15/04/2024
في ٢٠٢٢، وحدة من شركات التواصل الاجتماعي الكبيرة، ما بدنا نحكي اسمها، بلشت تستعمل التكنولوجيا الذكية مش بس لعرض الإعلانات المستهدفة، بل لعمل نماذج سلوكية بتتنبأ بردود فعلنا.
هالنظام قدر بيتوقع كيف بنرد على مواضيع معيّنة وبيعطينا محتوى بيدفعنا نفكّر بطريقة معينة.
ومو بس هيك، هو كمان بيتحكّم بزيادة بمنشورات المحتوى، كيف؟
هلق بحكيلك، التكنولوجيا الذكية لما بتتوزّع وبتنشر المحتوى على حسب أهداف معيّنة، وبفضل هالأهداف، بتضعف أنواع معينة من المحتوى وبتساعد أنواع تانية تظهر، ومواضيع تانية وأساليب تانية.
ومنشان هيك، في مواقف معيّنة، عملوا تجربة ونزلوا ٣ بوستات بتوجهات مختلفة لما يصير.
وفحصوا التفاعل والتوزيع ولاحظوا أشياء كتير بس أهمهم:
👈 التوزيع مش متوازن ومو منطقي، يعني مش نفس الناس بشكل كبير بتكون موجودة في كل بوست، مع إنه المصدر واحد.
👈 التوزيع ما بيحترم فكرة الاهتمام بل بيحترم فكرة التعارض في الرأي والاختلاف أولاً والاهتمام ثانيًا.
👈 التوزيع ما بيحترم التفاعل السابق للمنشور.
بالتالي، صانع المحتوى رح يروح مع الاتجاه اللي بيساعد على انتشار أكبر.
القصة بتصير أعمق مع قدرة النظام على الاعتماد على التكنولوجيا الذكية، بيتعلم من بياناتنا الشخصية أكتر وأكتر كل يوم، بيفهم عاداتنا، ميولنا، حتى أحلامنا ومخاوفنا. وبالتدريج، بدون ما نحس، بيصير قادر يشكّل الطريقة اللي بنشوف فيها العالم وقادر يغيّرها للشكل والطريقة اللي الجهة اللي بتحكم عايزتها واللي بيسيطر على التوجيه والتوزيع.
وهالشغلة بتختلف من بلد لبلد ومن موضوع لموضوع بحسب هدف وطريقة تشكيل الرأي والصراع في المنطقة، وصناعة التفرقة والعنصرية أو التوحيد بحسب الوضع.
ومع الوقت، قدرة وقوة التكنولوجيا الذكية رح تصير أقوى وأكثر شراسة في التحكّم بشكل غير ملحوظ أكتر وأكتر، ورح يرسم إطار مدروس يمكن نتوقعه للسلوك البشري والاتجاهات بشكل كبير.
منقول