12/02/2026
الكنز تحت الغبار
كان السوق يضج بالحركة، والرفوف تئن تحت وطأة مئات المنتجات. كنت أسير بين الممرات باحثاً عن تلك "اللقطة" التي سأبني عليها مشروعي القادم. لكن المشكلة كانت واضحة ومزعجة: غابة من الأسماء العشوائية، ماركات بلا هوية، ومنتجات بلا وكلاء، مجرد أسماء تُطبع وتُباع دون روح أو ضمان.
وفي زاوية منسية من أحد المخازن، وقعت عيني على شيء مختلف. كان صندوقاً يتوارى خلف أجهزة أخرى، يغطيه غبار كثيف وكأنه يحاول الاختباء من أعين المارين. لم يلتفت إليه أحد، لكن فضولي دفعني للاقتراب.
مددت يدي، وبدأت أمسح طبقات التراب المتراكمة ببطء. ومع كل حكة، بدأت تظهر ملامح شعار بسيط، أنيق، وغير متكلف. لم تكن مجرد آلة لتصفيف الشعر أو محضرة طعام عادية؛ كان هناك "اسم" استطاع رغم الإهمال أن يحتفظ بهيبته.
بحثتُ خلف الستار..
اكتشفت أن هذا الاسم ليس مجرد ملصق، بل هو كيان صيني ضخم ينتج كل شيء من أدوات المطبخ إلى أجهزة العناية بالشعر، لكنه في سوقنا كان "يتيماً" بلا وكيل، يتقاسمه المستوردون دون أن يمنحه أحد التقدير الذي يستحق.
في تلك اللحظة، أدركت أن مهمتي ليست مجرد بيع منتج، بل هي نفض الغبار عن هذه العلامة التجارية وإعطاؤها الهوية التي تليق بها.
حبست أنفاسي وأنا أقرأ الاسم بوضوح لأول مرة... كان اسمها:
(.......)