05/08/2026
🔴استمرار توقيف المدون علي أبوشعالة المصراتي( ارويحة)
لا يزال المدون علي أبوشعالة يقبع داخل سجن إنفاذ القانون – فرع الوسطى منذ أكثر من شهر، رغم عرضه مرتين على النيابة العامة، دون توجيه تهمة مثبتة بحقه حتى الآن، قبل أن يُمدد توقيفه مرتين.
وبحسب ما هو متداول، فإن طلب تمديد توقيفه جاء بناءً على شكوى تقدم بها عميد بلدية #مصراتة ومدير المنطقة الحرة بمصراتة، بدعوى امتلاكه صفحة نشرت ملفات تتعلق بهما، إلى جانب شخص آخر ظهر في مقطع مصور مع مجموعة يزعمون أن “مفاتيح الدولة بأيديهم”.
ولا يهمني هنا الخوض في تفاصيل القضية أو ترجيح كفة على أخرى، فذلك من اختصاص القضاء وحده. لكن ما يهمني هو أن تُطبق العدالة على الجميع بالميزان نفسه، وألا يكون هناك اختلاف في تفسير القانون أو انتقائية في تطبيقه
السيد المستشار الصديق الصور النائب العام..
أتمنى أن تكون مسطرة العدالة مستقيمة أمام جميع الإعلاميين والمدونين، وألا ترتبط بالسلطة أو النفوذ أو العلاقات أو الأسماء، وإنما ترتبط بالقانون وحده.
ما يثير الاستغراب أن قانون الجرائم الإلكترونية يُطبَّق في بعض القضايا بحذافيره، ويُستند إليه أمام وكلاء النيابة، بينما في قضايا أخرى يُقال إن مجلس النواب منتهية ولايته، وإن قراراته مطعون فيها لعدم اكتمال النصاب، وبالتالي لا يُعتد بذلك القانون، ويُصار إلى تطبيق القانون القديم.
فإن كان قانون الجرائم الإلكترونية قانونًا نافذًا، فليُطبق على الجميع دون استثناء، وإن كان غير نافذ، فلا يجوز تطبيقه على البعض واستبعاده عن البعض الآخر. فالعدالة لا تعرف الازدواجية، ولا ينبغي أن يختلف النص القانوني باختلاف الأشخاص أو الجهات.
وفي الختام، أناشد المستشار الصديق الصور، النائب العام، النظر في قضية المدون علي أبوشعالة، والعمل على الإفراج عنه إذا لم يكن هناك مسوغ قانوني يبرر استمرار توقيفه، وتمكينه من حقوقه التي يكفلها القانون. فهو رب أسرة وأب لأطفال، والعدالة الناجزة هي الضمان الحقيقي لثقة المواطنين في القضاء، وهي التي ترسخ مبدأ المساواة بين الجميع، بعيدًا عن أي نفوذ أو اعتبارات أخرى.