05/05/2023
أخلاقيات العمل
تعرف اخلاقيات العمل بانها: مجموعة القواعد والمبادئ المجردة التي يخضع لها الإنسان في تصرفاته، ويحتكم إليها في تقييم سلوكه ، وتوصف بالحسن أو بالقبح فضلا عن كونها المبادئ التي تعدّ أساساً للسلوك المطلوب لأفراد المهنة ،والمعايير التي تعتمد عليها الشركة او الوزارة او اي مكان عمل اخر في تقييم أدائهم إيجاباً أوسلباً.
بعد البحث والدراسة نجد ان اغلب اسباب ضعف القيم الاخلاقية في العمل تعود الى:
1- ضغوط العمل وضغوظ الادارة للوصول للنجاح (مع الاخذ بنظر الاعتبار شرط مشروعية هذه الضغوط قانونا وغايتها النجاح في العمل).
2- غياب مبدأ الخدمه العامه (المدنيه) في القطاع الخاص واعتباره لصيقا بالقطاع العام الحكومي.
3- الاعتقاد بان الفرد لن يكتشف بعد هذه الممارسات وهذا مايجافي الواقع.
اخلاقيات العمل في اطارها القانوني:
لابد من معرفة ان العقود منها المسماة ومنها الغير مسماة وهي العقود التي لم يُفرد لها المُشرع أحكاما خاصة بها فتخضع في أحكامها للنظرية العامة للإلتزام،أمّا العقود المُسماة فهي العقود التي أفرد لها المُشرع أحكاما خاصة بها وتُقسم العقود التي تقع على العُقود المُسماة إلى : _1 _ العقود التي تقع على الملكية _2 _ العقود الواردة على الإنتفاع بالشيء _3 _ العقود الواردة على العمل _4 _ عقود الغرر _5 _ عقود الكفالة.
وأمّا العقود الواردة على العمل فمنها عقد المقاولة والتزام المرافق العامة عقد العمل عقد الوكالة عقد الوديعة عقد الحراسة ونخص بالذكر عقد العمل : وهو العقد الذي يتعهد فيه أحد المُتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته أو إشرافه مُقابل آجر يتعهد به المُتعاقد الآخر
او هو كما عرفه قانون العمل العراقي النافذ في م/9 أي إتفاق سواء كان صريحا ام ضمنيا ، شفويا او تحريريا ، يقوم بموجبه العامل بالعمل أو تقديم خدمة تحت إدارة وإشراف صاحب العمل لقاء أجر أياّ كان نوعه.
وبالعودة للمادة (42/ ثانيا) من ذات القانون نجد الالتزامات التي تقع على عاتق العامل وتتمثل بما يلي مفصلا:
أ – ان يؤدي بنفسه الواجبات المنوطة به بدقة و امانة طبقا لعقد العمل و احكام هذا القانون و التعليمات و القرارات الصادرة لتنفيذه ، و انظمة العمل بالمنشات الصادرة عن صاحب العمل و ان يبذل في ذلك عناية الشخص بما لا يتعارض مع احكام هذا القانون .
ويستلزم هذا الالتزام أن يودي العامل العمل المساند اليه والمتفق عليه في العقد بنفسه فلا ينيب فيه غيره أو يستعين بأخر لادائه بغير موافقة صاحب العمل، مع فرض اطاعة اوامر رب العمل في مايتعلق بحدود العمل المناط به على ان لايكون في هذه الاوامر مايخالف العقد أو الاداب العامة او القانون ولا ان يكون فيها مايعرض العامل او زملائه للخطر وذلك تأكيد على مبدأ تنفيذ العقود بحسن نية
ب – الحفاظ على ممتلكات صاحب العمل الموضوعة في عهدته و عدم الاحتفاظ لنفسه باي سجلات او سندات او اوراق تخص العمل .
وهذا يعني الالتزام بحفظ الاشياء المسلمة اليه لتأدية العمل، ويتضمن التزام العامل بعناية الشخص المعتاد في المحافظة على وسائل الانتاج وأدوات ومستندات العمل الموضوعة تحت تصرفه وان يحافظ عليها،وان يقوم بجميع الاجراءات الضرورية لسلامتها وهو مايقتضي الا تستخدم ادوات العمل خارج العمل مالم يرخص له صاحب العمل بذلك .
جـ - عدم افشاء أي اسرار يطلع عليها بحكم عمله .
لابد من الالتزام بالمحافظة على اسرار العمل والتي قد يؤدي تسربها للمنافسين الى الاضرار بصاحب العمل ، وتلحق السرية ايضا بالتعليمات الكتابية التي تصدر عن جهة العمل باعتبارها من اسرار العمل،ويعد الالتزام بالمحافظة على اسرار العمل مرهونا بمدى بقائها سرية فاذا ذاعت واصبحت معلومة للكافة فلا يعد ذلك من قبيل افشاء الاسرار التي قد يحاسب العامل عليها.
ومن ضمن القوانين العراقية التي نظمت احكام السرية المهنية الدستور العراقي لسنة 2005 حيث وضعت المادة (37) من باب الحقوق والحريات قاعدة دستورية مطلقة تستوعب كافة الجوانب الخاصة بحياة المواطن العراقي، فضلا عن تنظيم القانون المدني للعقد الذي يعد مصدرا للالتزام بالسرية وذلك وفقا للمادة (150) ونص المادة (909) من ذات القانون على هذا الالتزام بالقول (يجب على العامل ان يحتفظ باسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد).
د – اتباع قواعد الصحة و السلامة المهنية .
المحافظة على سلامة المنشأة وامنها من خلال الالتزام بكافة الاحكام القانونية المتعلقة بذلك ، خاصة مايتعلق بالسلامة والصحة المهنية فضلا عن اجراءات الامن التي ترد بلوائح تنظيم العمل او تعليمات صاحب العمل.
هـ - الالتزام بمواعيد الحضور و الانصراف و فترات الراحة حسب ما ينص عليه نظام العمل .
المحافظة على مواعيد العمل حيث يتعين على العامل احترام النظام الذي تضعه المنشأ لتنظيم العمل اليومي داخلها ،مع اتخاذ الاجراءات المتبعة في اثبات الحضور والانصراف والحصول على الاجازات بمبرر مشروع وبعد الحصول على اذن, مع الالتزام بعدم التمارض الذي يرائى من ورائه التخلص من العمل.
و – ان لا يحضر الى العمل في حالة سكر بين او تحت تاثير المخدرات .
وان لا يحمل السلاح في مكان العمل الا اذا كانت طبيعة عمله تقتضي ذلك و يكون مرخصا له قانونا .
وهذا الالتزام يعني المحافظة على كرامة العمل و سلوك المسلك اللائق به.
ط – عدم استقبال أي شخص في مكان العمل الا بموافقة صاحب العمل .
ي – الامتناع عن قبول اية عمولة او غيرها من الوكلاء او المقاولين المتعاقدين مع صاحب العمل الا بعلمه و موافقته ، على ان توضع تلك الاموال في صندوق خاص و توزع بالتساوي على العمال باشراف صاحب العمل ، و تعتبر تلك الاموال من متممات الاجر .
يحظر على العامل الاقتراض من عملاء صاحب العمل أو أصحاب الاعمال المنافسين ابعادا له عن الشبهات التي قد تنشا عن ذلك وحتى لايؤدي الى الاخلال بواجبات وظيفته تحت وطأة الحاجة الى المال,فضلا عن حظر الهدايا والمكافأت والعمولات لذات علة الاقتراض وهي ابعاد العامل عن مواطن الشبهة .
ك – ان لا يؤدي عملا للغير في الساعات المخصصة للعمل .
حظر القيام بأعمال للغير باجر او بدون اجر بصورة تخل بحسن اداء العامل لعمله،وذلك لاقتضاء عقد العمل تفرغ العامل لاداء العمل وبالتالي الامتناع عن الاشتغال للغير ،سواء كان ذلك بأجر او بدون أجر، وسواء أكان العمل عرضيا مؤقتا او بصورة دائمة، وسواء كان في اوقات العمل او في غير اوقاته .
ل – ان لا يستخدم ماكنة او جهازا او اله لم يكلف باستعمالها من صاحب العمل .
م – ان لا يعقد اجتماعات داخل مكان العمل دون موافقة صاحب العمل و الجهة النقابية المختصة لامور نقابية بحته .
يحظر على العامل جمع نقود أوتبرعات أو توزيع منشورات أو تنظيم اجتماعات داخل مقر العمل بدون موافقة صاحب العمل مع مراعاة القوانين المنظمة للنقابات العمالية،وهذا الحظر يثور عند ممارسة ماتقدم لغرض مبتغى غير مشروع مثل العصيان أو القذف في حق بعض روؤساء العمل او التحريض على الاضراب.
بعد كل ماسبق من التزامات اوردها المشرع العراقي الا انه قد اغفل حظر الافعال والاقوال التي تمس الكرامة والنزاهة واحترام الناس له فضلا عن التراشق والقذف في الحوال بينه وبين زملائه او احد روؤسائه في العمل وهذا الالتزام يمتد الى خارج نطاق العمل ،فعلى العامل ان يسلك مسلك طيب يتفق مع الاخلاق الحميدة ويعزز ثقة العملاء فيه ويكون مثالا للاستقامة والنزاهة.مع مراعاة التعليمات الداخلية لكل منشأة مثل الالتزام بالزي الذي تفرضه اللوائح ويتقاضى العامل عنه مخصصات معينة.