15/04/2026
بين شجاعة الفرسان وحكمة القادة.. الحاج سلمان اللهيبي يستذكر مآثر المرحوم اللواء الحقوقي الشيخ إياد اللهيبي
بقلم: عبدالاله كاظم المشهداني
في حديثٍ يملؤه الاعتزاز والوفاء، استذكر الحاج سلمان اللهيبي سيرة رفيق الدرب والوطن، الفقيد الراحل اللواء الحقوقي الشيخ إياد اللهيبي، مؤكداً أن الكلمات والتعابير تظل قاصرة عن إيفائه حقه، فقد كان الراحل نموذجاً للقائد "المقدام" وبطلاً من طرازٍ رفيع، جمع بين شجاعة الفرسان وعمق البصيرة القانونية.
وينقل لنا الحاج سلمان اللهيبي بقلبٍ مؤمن بقضاء الله وقدره، تفاصيل واحدة من أروع ملاحم البطولة التي سطرها اللواء الراحل عندما كان برتبة عقيد فبينما كانت نيران المعارك تشتعل في سنة 2014، تجلت إنسانية وشجاعة العقيد بوقتها إياد اللهيبي في عملية إنقاذ جريئة للطيارين، حيث واجه الخطر بروحٍ وثابة، واضعاً حياته على أكفه من أجل إخراج رفاق السلاح من قلب التهديد إلى بر الأمان.
ويشير الحاج سلمان في حديثه إلى موقفٍ يعكس أعلى درجات المهنية والغيرة الوطنية؛ ففي تلك اللحظة الفارقة وتحت ضغوط ميدانية قاسية رفض المرحوم وبإصرارٍ صريح إحراق الطائرة، مؤمناً بأن مقدرات الدولة أمانة وطنية لا يجوز التفريط بها مهما بلغت التضحيات.
وبفضل حنكته وثباته، عادت الطائرة سليمة إلى قاعدتها، لتكون شاهداً حياً على قائدٍ لم تغلبه العواطف، بل قادته المهنية العالية وحبه للعراق.
وفي ختام حديثه، لم يغفل الحاج سلمان اللهيبي الإشادة بالجانب الاجتماعي والقبلي للفقيد، مؤكداً أن اللواء إياد لم يكن قائداً في الميدان العسكري فحسب، بل كان شيخاً جليلاً وعنواناً للأصالة في عشيرته ومجتمعه. لقد تميز بمواقفه العشائرية المشرفة التي اتسمت بإصلاح ذات البين، ونصرة الضعيف، والحفاظ على التقاليد العربية النبيلة، فكان "خيمةً" يستظل بها الجميع، ورجلاً يجمع الكلمة ويوحد الصفوف بحكمته وسعة صدره.
رحم الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن العراق وأهله وعشيرته خير الجزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.