08/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
الحمد لله الذي ألّف بين القلوب، وجعل الصلح بابًا للرحمة، والعفو شيمة الكبار، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم القائل:
«خيرُ الناسِ أصلحُهم بين الناس».
أما بعد…
ففي هذا اليوم المبارك، يوم الجمعة الموافق 2026/5/8، وفي الديوان العام لقبيلة البومرعي بمدينة الرمادي، وبحضور الشيوخ العموم، والوجهاء، ورجالات قبيلتي البومرعي والبوعيسى الكريمتين، تم بحمد الله وتوفيقه الصلح والتراضي الكامل بين القبيلتين، في القضية الحاصلة بين فخذ البعبو من البومرعي، والملالي من البوعيسى في قضاء الكرمة، بعد جلسات متعددة من السعي والإصلاح والتقريب بين وجهات النظر.
وقد حضر مجلس الصلح جمعٌ من أهل الرأي والحكمة والوجاهة الاجتماعية، وفي مقدمتهم:
الشيخ عبود خميس حسناوي العيفان،
والشيخ النائب فيصل العيساوي،
والشيخ نصر العيفان،
والشيخ خميس هادي العاصي،
إضافة إلى رجالات وشيوخ ووجهاء العشيرتين الكريمتين.
كما تم توجيه التحية والتقدير إلى العم الكبير والشيخ الجليل خالد العيفان، لما له من مكانة ومحبة ومواقف مشرفة في الإصلاح وجمع الكلمة.
وقد جاءت هذه الجلسة امتدادًا لمساعٍ عشائرية سابقة، بعد حادثة وقعت قبل أكثر من شهرين بين الطرفين، حيث تم آنذاك التوصل إلى قرار صلح أولي وتعهدٍ ملزم يمنع أي اعتداء أو تجاوز لاحق.
إلا أن بعض الملابسات والتصرفات المؤسفة التي أعقبت ذلك، وما رافقها من تهديدات وشكاوى كيدية ومحاولات تصعيد، استدعت تدخل أهل الحكمة والعقل مرةً أخرى، من أجل إغلاق باب الفتنة نهائيًا، ووضع حلٍ جذري يحفظ الحقوق ويصون العلاقة التاريخية بين القبيلتين.
وقد تم خلال هذا المجلس المبارك مناقشة جميع تفاصيل القضية وملابساتها بروحٍ من المسؤولية والحكمة، بعيدًا عن الانفعال والغضب، وانتهى الأمر إلى الصلح الكامل والتراضي بين الجميع، وتغليب لغة العقل والعشيرة والشرع والأخوّة.
كما تم كتابة محضر صلح عشائري رسمي مستوفٍ لجميع الشروط والأعراف والسناين العشائرية، وبحضور الشهود والوجهاء، مع تثبيت جميع الالتزامات والتعهدات والضمانات اللازمة التي تحفظ الحقوق وتمنع تكرار أي اعتداء أو إساءة مستقبلًا، ليكون هذا المحضر مرجعًا ملزمًا للطرفين أمام الله والرجال والعرف العشائري الأصيل.
وأكد الجميع خلال المجلس أن العلاقة بين البومرعي والبوعيسى هي علاقة أخوّة وجيرة ومصاهرة ومواقف رجال، وأن ما يجمع القبيلتين أكبر من أي خلاف عابر، وأن أهل الأنبار سيبقون أهل حكمة ووحدة وإصلاح مهما حاولت الفتن أن تعبث بروابطهم الأصيلة.
كما شدد الحاضرون على نبذ الظلم والافتراء والتسرع في الاتهامات، والالتزام بالحق والشرع والعرف، وأن يكون الكبار قدوةً في الحكمة وضبط النفس وإطفاء الفتن، لا في تأجيجها.
وقد سادت أجواء المحبة والتسامح والعفو بين الجميع، في مشهدٍ عشائري مشرّف يعكس أصالة القبيلتين وحرصهما على وحدة الصف وحفظ الكرامات وإدامة المحبة.
ونسأل الله تعالى أن يديم الألفة والوئام بين قبائلنا الكريمة، وأن يحفظ الأنبار وأهلها من كل سوء وفتنة، وأن يبقى ديوان البومرعي ودواوين عشائر الأنبار منابر خيرٍ وإصلاحٍ ووحد
وجمع كلمة.
الشيخ العام
المهندس
أركان الطرموز
الشيخ العام لقبيلة البومرعي الدليمية
2026/5/8
:::