01/07/2026
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على غريب كربلاء..
نقف اليوم لنطوي صفحة "آخر واقعة" لكتيبتنا لهذا العام 1448 للهجرة. المشاعر تختلط بين دمعة الفراق وغصة الوداع، ونحن نخلع ثياب الخدمة العزائية لتشابيه هذا الموسم، وعيوننا تفيض شوقاً وانتظاراً للعام القادم، سائلين المولى أن يمد في أعمارنا لنعود خُداماً تحت راية غريب كربلاء.
نوجّه اعتذاراً خالصاً من القلب، ومن الأعماق، لكل شخص، أو موكب، أو هيئة لم نتمكن من الحضور في واقعتهم أو تلبية دعوتهم لهذا العام. ضيق الوقت والتزامات الخدمة كانت العائق، لكننا نعدكم ونطمح في العام القادم أن نكون أفضل، وأن نسعى جاهدين لتطوير عملنا وتلافي كل تقصير، متمسكين بالهدف الأسمى: إيصال صورة صحيحة، نقية، وواعية عن النهضة الحسينية المباركة.
إلى كل من بذل قطرة عرق، إلى من سهر وتعب، إلى أصحاب اللمسات المبدعة خلف الكواليس وفي الميدان.. إلى أبطال كتيبتنا المباركة:
"لو كان الشكر يجسد رجلاً، لكان أنتم."
شكراً لكل من كان له بصمة معنا في هذا الموسم. كنتم يداً واحدة، وقلباً واحداً، وجسدتم بأخلاقكم وتفانيكم معنى الأخوة الحسينية. ما قدمتموه ليس مجرد أداء، بل هو "جهادٌ فني وعزائي" يُكتب في صحائف أعمالكم عند الزهراء (عليها السلام).
لأننا نتعلم من الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) قيم التسامح والترفع، فإننا نعلنها بقلوبٍ سليمة: كل من أساء إلينا، أو تكلّم بحقنا، أو حاول عرقلة مسيرتنا.. نبرئ ذمته أمام الله وأمام رسوله وأهل بيته. لا نحمل في قلوبنا إلا السلام، وغايتنا أكبر من الالتفات للمهاترات.
🖋