13/03/2026
اين.. زرع.. وصنع في العراق..........
بالرغم من سنوات الحصار التي تلت تداعيات عام 1990 كانت الزراعة في العراق تعيش حالة من الاكتفاء الذاتي مما جعل العائلة العراقية تكتفي بالمنتوجات الزراعية والحيوانية ومشتقات الحليب والالبان وغيرها حيث كانت المنتوجات طازجة ولاتحمل في مكوناتها اي مواد حافظة..
واما للصناعة والتجارة العراقية وبالرغم من التقييدات الدولية على استيراد المكائن والمعدات وقطع الغيار للمصانع العراقية فلقد حافظت على مستويات جيدة لتغطية احتياجات السوق الداخلي وخصوصا الصناعات الغذائية والدوائية ومشاريع الصناعات الصغيرة والمتوسطة مما خلقت تلك المشاريع فرصا كبيرة جدا للعمل في القطاعين الخاص والمختلط وسط عزوف الشباب عن التعيين في القطاع العام لقلة الاجور
حينها.
وبعد الاحتلال عام ٢٠٠٣ مالذي حدث؟؟
اصبحت المشاريع الصناعية القديمة والصغيرة والمتوسطة في حكم الماضي والتاريخ القريب بسبب زخم المعروض وتكاليف الانتاج العالية بسبب اجور الطاقة العالية وعدم القدرة على منافسة المنتج المستورد الذي يحتاج الى ايدي عاملة ماهرة ورأسمال قوي مدعوم بقروض ميسرة بضمان المشروع وليس قروض تعجيزية مقيدة بضوابط اندثرت مع سالف الازمان فالمصارف والتكتلات المالية الدولية تستهدف المشاريع وبشروط ميسرة لقروضها لتسهيل الاقتصاد والتجارة الوطنية .
ماعدا ان المنتوج الوطني عندما ينجح يصبح محارب من تكتلات تجارية لدول الجوار لتمشية منتوجاتها الوطنية على حساب المنتوج العراقي.
واما الزراعة فحدث ولاحرج
سابقا كنا عندما نريد التسوق نأخذ منتوجا معروفا وهو الطماطة العراقية المشهورة في جنوب العراق
والسمك العراقي ومتتوجات الالبان الطازجة والان تركنا زرعنا وصناعتنا
واصبحنا نستورد منتوجاتنا من دول الجوار ((ونسأل اين تذهب تربية المواشي والدواجن والاسماك العراقية)) لكي نستورد المنتوجات الاجنبية التي تأتي احيانا غير صالحة للبيئة المجتمعية العراقية..
(كمثال العراق.. اصل النخيل والتمور.. ونستورد التمور)
يبدو اننا نعيش دوامة غريبة عجيبة ومن حقنا ان نسأل اين صناعتنا وزراعتنا ومنتوجاتنا الوطنية وماذا فعلت وزارات الصناعة والتجارة والزراعة
لمعالجة هذه الأمور..
نحن نحتاج رؤية وطنية سريعة لمعالجة هذه الامور
ان الزراعة والصناعة المحلية هي رافد اساس من روافد تغذية الموازنة الوطنية فلا مجال الا باعادتها الى احسن مماكانت عليه قبل عام 2003 او ان نبقى مستوردين لكل شيء حتى الماء والهواء مستقبلا.
علاء ال عواد العزاوي
خارج المتن.....
الكل يتذكر في عهد احد وزراء الكهرباء عندما قاموا بتحديد استهلاك الكهرباء للمنازل بمشروع فاشل ب(10،20)امبير وتعليق (جوزات الكهرباء على اعمدة الكهرباء).. فلماذا لاتتكفل وزارة الكهرباء لتجهيز المنازل بمنظومات (20) امبير (24 ساعة) للطاقة الشمسية فما فوق وبالاقساط للمواطنين
وبذلك ستوفر الجهد الكهربائي للشبكة والمال والخلاص من الكربون وخدمة المواطن الكريم على افضل وجه.. ((وننهي صفحة امبراطورية المولدات الكهربائية الأهلية))