06/10/2025
نحن العلويين، أبناء الجبل والبحر، أبناء الشمس التي لم تنطفئ مهما عصفت بها العواصف.
جذورنا ضاربة في أعماق التاريخ، وقلوبنا معلّقة بالإيمان، بالإمام عليّ بن أبي طالب، رمز العدالة والنور والشجاعة.
من اسمه أخذنا اسمنا، ومن نهجه استقينا حبّنا للحقّ والإنسان، ومن صموده تعلّمنا كيف نصمد مهما طال الليل.
على قمم الجبال الشامية عشنا قروناً نحمل معنا سرّ الروح والإيمان، نزرع الأرض بالخير، ونحفظ الذاكرة بالدمع والدعاء.
لم نكن يوماً غرباء عن وطنٍ أحببناه حتى الألم، بل كنّا وما زلنا جزءاً من ترابه، من تاريخه، من وجعه وفرحه.
عرفنا القهر، وواجهنا النسيان، لكننا لم نغادر طريقنا.
طريقُنا هو الصدق، والمعرفة، والمحبة.
من بين الصخور القاسية نبتنا، ومن عمق الصمت خرج صوتنا يقول:
“نحن هنا… نحمل إرث عليٍّ ونور الحقيقة في صدورنا.”
نحن العلويين، لم نكن يوماً طائفة تبحث عن سلطة، بل قلوب تبحث عن الله بمعرفة وبصيرة.
إيماننا ليس صخباً، بل سكونٌ يشبه نور الفجر حين يلامس البحر.
في فكرنا فلسفةٌ عميقة ترى الله في العقل، والروح، والعدل، والمحبة بين البشر.
توزّع أبناؤنا في كل مكان:
في سوريا ولبنان وتركيا والعراق، وفي كل أرضٍ وصلها نبض العلويين وذاكرتهم.
حيثما وُجدنا، كنّا نزرع الوفاء ونرفع راية النور والكرامة.
نحن أبناء حضارةٍ لا تُروى في كتبٍ فحسب، بل تُروى في ملامح الوجوه التي تشبه الشمس.
من آبائنا ورثنا الكبرياء، ومن أمّهاتنا تعلّمنا الصبر، ومن تاريخنا أخذنا القوة على النهوض بعد كل انكسار.
نحن العلويون…
لسنا عنواناً سياسياً، ولا رقماً في تاريخٍ مكتوب،
نحن قصة إنسانٍ آمن أن النور لا يُطفأ، وأن الإيمان لا يُورّث، بل يُعاش.
نحن أبناء الشمس التي لا تغيب. 🌞
التاريخ و #نور المستقبل المشرق