27/09/2026
جذور للثقافة والفكر تختتم موسمها الصيفي بحفل جامع في صيدا|
اختتمت "جذور للثقافة والفكر" موسمها الصيفي بحفل ختامي في قاعة بلدية صيدا، جمع أبناءها وبناتها وأهاليهم والمربين والمتطوعين والشركاء والداعمين، إلى جانب حضور رسمي وعلمي وتربوي ومجتمعي واسع، في أمسية عكست تنوع تجربة المؤسسة واتساع مساحات عملها التي التقت عند فكرة واحدة:
بناء الإنسان على هدي الوحي، وتمكينه من الانتقال من التعلم إلى المبادرة والعطاء.
وشهد الحفل حضورًا رسميًا وعلميًا وتربويًا وأهليًا ومجتمعيًا لافتًا، تقدّمه رئيس بلدية صيدا ممثلًا برئيس لجنة النشاطات والسياحة المهندس رامي بشاشة، ورئيس المكاتب التنفيذية لهيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ خالد عارفي، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، ورئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري ممثلة بالأستاذ مازن حشيشو، وعضوا اللجنة المركزية في التنظيم الشعبي الناصري السيد أيمن رنّو والسيد سلمان كجك، وعدد من أعضاء المجلس البلدي في صيدا: الأستاذ أحمد شعيب، والأستاذ عامر معطي، والأستاذ خالد عفارة، والأستاذة آنجي عطروني؛ إلى جانب رئيس مكتب صيدا لهيئة علماء المسلمين الشيخ أحمد مارديني، ورئيس مكتب صيدا لهيئة علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد العلي، ورئيس منظمة لبنان دعوة الشيخ أحمد مشعل، والشيخ الجامع محمد صادق البزري، والشيخ محمد الصفدي، والشيخ حسام الدمرداش، والشيخ أحمد غرمتي والشيخ عاصم العارفي، والشيخ وائل الكبش، والمساعد القضائي الشيخ باسم عطروني، ومدير مركز إنماء التعمير الشيخ أحمد نضر. كما شارك رئيس مجلس إدارة مجمع مسجد الحاج بهاء الدين الحريري الحاج علي الشريف، وممثل مسجد ومجمع علي بن أبي طالب الأستاذ إبراهيم عقل، ومفوّض الجنوب في جمعية الكشاف المسلم في لبنان القائد محمود الزعتري، ورئيس جمعية شباب شرحبيل وليد السبع أعين، ونقيب الغواصين المحترفين في لبنان محمد السارجي، ومسؤول الهيئة التنفيذية في مجموعة المقدسي الأستاذ محمد شناعة، وممثلة مركز الرحمة لخدمة المجتمع أ. لارنا الزعتري، والناشطة أ. أماني أبو زينب..
إلى جانب كوكبة من سيدات المجتمع الصيداوي ورائدات العمل النسائي والاجتماعي، ولفيف من العلماء والمربين والفعاليات التربوية والاجتماعية والاقتصادية، وحشد من الأهالي وأصدقاء "جذور" وشركائها.
موسم متنوع… وغاية واحدة
استُهل الحفل بعرض شامل تناول أبرز محطات صيف 2026، مستعرضًا البرامج والأنشطة والتجارب التي عاشها المشاركون والمشاركات خلال الموسم، وما حملته من أبعاد إيمانية وفكرية وتربوية ومهارية.
ويأتي هذا التنوع ضمن رؤية "جذور" التي تنظر إلى برامجها بوصفها محطات في رحلة واحدة لبناء الإنسان؛ تبدأ من الصلة بالوحي والمرجعية، وتمتد إلى بناء الشخصية والوعي والمهارة، ثم إلى الرسالة والممارسة والمبادرة والأثر.
وفي كلمة البلدية إلى أبنائها وبناتها، أكّد المهندس رامي بشاشة على أهمية المبادرات الشبابية المتوازنة التي تمنح الجيل مساحات للتعلم والنمو والمبادرة، وتساعده على بناء شخصيته وقدراته.
ومن جهته، تناول رئيس "جذور للثقافة والفكر" الشيخ فادي جمال رنّو في كلمته فلسفة المؤسسة في بناء الإنسان، وأهمية الاستثمار فيه في زمن تتسارع فيه التحولات المعرفية والتقنية، مؤكدًا أن بناء جيل قادر على فهم واقعه والتعامل معه يحتاج إلى تكامل الإيمان والمعرفة والوعي والمهارة والممارسة، داعياً المستثمرين إلى ملاحظة مشروع الإنسان في استثماراتهم.
حين يتحول التعلم إلى مبادرة
ومن أبرز محطات الحفل "مشروع أثر"، حيث قدمت مجموعة من طالبات "نبني نورًا 3" نماذج من المبادرات المجتمعية التي عملن عليها، في صورة عملية للانتقال من المعرفة إلى المبادرة، ومن الفكرة إلى خدمة الناس.
وتبع ذلك "قصة أثر"، التي عرضت تجربة ثلاثة من الشباب الذين انتقلوا من موقع المتلقي إلى موقع المعلم؛ من طلاب مسجد بطاح، مرورًا بمحطاتهم في مخيمات "جذور"، وصولًا إلى قيامهم اليوم بالتدريس فيه.
وقد حملت القصة معنى أوسع من التجربة الفردية، إذ أظهرت كيف يمكن للتربية، حين تتكامل بين المسجد والمؤسسة التربوية والمربي والأسرة، أن تنتج إنسانًا يعود ليحمل الأمانة ويسهم في بناء جيل جديد.
أربع محطات في مشهد واحد
واختُتمت فقرات العرض بمشهدية جمعت أربعة من أبناء البرامج وبناتها للحديث عن تجاربهم خلال الموسم في أربعة مسارات: "نبني أملًا 4"، "نبني نورًا 3"، "فكّر صح"، و"الرفقة الطيبة". مؤكدة أن تعدد البرامج والمسارات يلتقي عند مقصد واحد: بناء إنسان أكثر وعيًا وثباتًا وقدرة على العمل والعطاء.
التكريم
واختُتم الحفل بتكريم الطلاب والطالبات، إلى جانب تكريم عدد من شركاء النجاح والداعمين، والمشرفين والمشرفات والمتطوعين والمتطوعات الذين أسهموا في إنجاح الموسم.
وفي لفتة إنسانية لافتة، فاجأ المتطوعون والمتطوعات رئيس المؤسسة الشيخ فادي جمال رنّو بتقديم درع تكريمي له، تقديرًا لجهوده في قيادة المؤسسة ومتابعة مسيرتها، وسط أجواء عفوية عبّرت عن روح الأسرة التي تجمع أعضاء الفريق والعاملين فيه.
وجاءت هذه اللحظة لتضيف إلى التكريم معنى متبادلًا؛ فكما تحتفي المؤسسة بمن شاركوا في رحلتها، كان للمتطوعين والمتطوعات وقفتهم الخاصة في الاحتفاء بمن حمل مسؤولية المشروع ورافق مسيرته.
بناء الإنسان مسؤولية مجتمع
ولم يكن الحفل مجرد محطة للاحتفاء بانتهاء موسم من البرامج، بل حمل رسالة واضحة تسعى "جذور" إلى ترسيخها:
أن الإنسان لا تبنيه مؤسسة واحدة.
فالبيت يزرع البدايات، والمسجد يعمّق الصلة بالله، والمدرسة تبني العلم والعقل، والمربي يكتشف الطاقات ويرعاها، والمؤسسة توفر البيئة والتجربة، فيما يفتح الداعم والشريك أبوابًا لاستمرار العمل واتساعه، وتمنح الجهات الرسمية والمجتمعية المبادرات مساحة من الثقة والحضور.
وحين تتكامل هذه الأدوار، يصبح بناء الإنسان مسؤولية مشتركة، وتتحول الشراكة من تعاون عابر إلى جزء من مشروع مجتمعي طويل النفس.
وفي ختام الأمسية، التقط المشاركون صورة جماعية في أجواء احتفالية، جمعت الطلاب والطالبات والمربين والمتطوعين والداعمين والشركاء، لتبقى الصورة شاهدًا على موسم اجتمعت فيه جهود كثيرة حول غاية واحدة.
من صيدا بدأت الرحلة، ومن الإنسان يبدأ الامتداد؛ إنسان يتعلم، وينمو، ويبادر، ثم يحمل ما تعلمه إلى غيره.
جذور للثقافة والفكر
نبني الإنسان على هدي الوحي.. لنصنع أثرًا يبقى.