08/10/2022
كل مرّة بزور محامص الأندلس ، بيستقبلني هالملاك ، ابن الملوك، بابتسامته الحلوة و بيتأهّل فيني و بيحتار شو بدّو يضيّفني.
محمود خلّص مدرسة و من بعدها نزل عالشغل مع عيلته.
تعلّم تفاصيل المصلحة و اندعك متلو متل أيّ موظّف.
حُب اهله و اصرارهم من صغره على معاملته متل ما بيستاهل و على تحميله المسؤوليّة، خلّاه يستعمل كل طاقاته و يثبتها.
صار اليوم انسان مستقلّ مسؤول و واعي.
اللّي ما بيتصدّق و لا ممكن عقلي يتقبّله، كيف بعد في لليوم ناس جاهلة بكل معنى الكلمة ، مش بس جاهلة ، و شرّيرة و بلا أخلاق ، تسمح لحالها تتنمّر و تتطاول عليه .
قدّام عيني بشوف شخص بيرفض يتعامل معه و بيطلب "حدا طبيعي" !!!
بيسأله عن سعر الغرض و بعد ما يجاوبه بكل دقّة ، بيلتفت و بيفتّش عن موظّف تاني يساعده.
الدموع ما عادت توقف من عيون محمود.
و هيدي مش أوّل و لا آخر مرّة بينجرح فيها خاطره.
مرّة كانت امّ محمود ، ألف رحمة على روحها ، عم ترجف ؛ لمّا قلّها زبون فاقد الأخلاق : "ما بدّي يبيعني هيدا المعاق."
يومتها حبست دمعتها و رفضت تاخد حق الغرض و قالتله: "هيدول هديّة من المعاق"
محمود و كل اولاد "متلازمة الحب " ناس كاملين القدرات اذا انوجدوا ببيئة بتحضنهم و بتتقبّلهم .
ما بيلبقلبهم الّا الحب و الحنان .
امّا الجاهل و الشرّير فهوّي اللي مقطوع الأمل منّو و بيستاهل ننبذه.
كل الاحترام و التقدير لمحمود و لعيلته ، نموذج حيّ عن الفهم و الواقعيّة و الحب .الحب بلا شروط.
كل يوم عم يواجهوا الجهل بوساعة صدر و صبر . ما بعرف اذا في كتير متلهم.
لمحمود بقول:
انتَ عم تسكت عن الإهانة في عقر دارك لأنّك كريم ابن كرام، بس انا مطرحك ما باسكت.
و للجاهل الشرير بقول:
احترم حالك لمّا بتكون بضيافة صاحب الدار .
محمود رجّال متلو متلك ، ما بينقصك بشي، لا بل بيزيدك بقلب من دهب ما بيحكي لغّة حقارتك و نجاستك.