22/05/2022
ما هو طعام الأسرى بسجون الظلام ؟
التجويع كان أسلوب ممنهج و مستخدم تقريبا بكل المعتقلات ، بل ليس التجويع فقط بل وحتى كيف كان يقدم الطعام ؟
بمعتقل طمينة عندما كان يديره المجرم عيسى الشركسي ، كان الطعام و هو عبارة عن حبات من الأرز, أو المكرونة المطبوخة فى ماء ,و ملعقة طمام وذرة ملح فى طنجرة تكفى لخمسين شخص ، و يتم وضعها امام الزنزانات منذ الصباح و بدون غطاء ، و بعد منتصف النهار ياتى عيسى و يطلق كلبه على تلك الطنجرة يأكل منها أو يتبول فيها ، بعد كل هذا الازدراء و السادية يقدم لك لتأكله، و لا يوجد أى بديل أخر لتأكله، هناك عدد كبير من الاسرى قضى سنوات على هذا الحال حتى تدخل الله و قبض روح السفاح عيسى لعنه الله .
أصيب عدد كبير من الأسرى بأمراض بسبب الفقر الغذائى ، وماتوا و ردمت اجسادهم بمزارع طمينة ولم تسلم لأهلهم بعد ، خاصة تاورغاء و كذلك معدان و المزاوغة و زليتن.
ولم يكن الحال أفضل بكثير بمعتقل الاستخبارات العسكرية تحت أشراف
المجرم ابراهيم بيت المال
المجرم أسماعيل الشكرى
المجرم . ناصر شخدون
و غيرهم .
تعاقدوا مع تشاركية على ان تكون الوجبة مكتملة غذائيا و معها حتى العصير و الفاكهة و كنا نرى فى سيارة التشاركية وهى تأتى بالوجبات مصحوبة بماء فى علب و كذلك الفاكهة .
يستلموا الوجبات يقتسموا الفاكهة و الماء فيما بينهم ، ثم يقوموا بصب ماء من الحنفية على الوجبة أى بالطنجرة او الكازان او اضافة ملح او فلفل و بكميات كبيرة ، فيصبح الغذاء داء وليس دواء لكل من عنده ضغط او سكر أو بواسير أو قرحة و غيرها .
كان مذاق الطعام كالتراب و لا طعم اخر الا الملح و الفلفل .
تصوروا والله أننا افتقدنا الإحساس أن هناك شئ يسمى غذاء
لدرجة أننا قررنا تهريب بصلة عن طريق احد الأسرى و هو فصيل احنيش
لانه كان بالخدمات و فعلا هرب لنا بصله ,و لكن خجلنا من أكلها امام اعين رفاقنا ,وهم اكثر من سبعين اسير ، كانت تلك البصلة و كأنها قعود و الا حولى ، او عجل فكيف نأكلوها ورفاقنا يتفرجون , أجلنا تناولها فى ما يسمى بوجبة الغداء ، و فى العشاء قمنا بتقطيعها قطع صغيرة و وزعناها على رفاقنا
كما كان يقدم مع الوجبات دجاج اسود منتهى الصلاحية و ريحتة عنفة و عظامة بالية ، و ذات مرة احضروا الخبزة فى كرتونة ,و نسوا أن يمزقوا علامة وعنوان لصقت عليها و منها عرفنا ما هو مصدر هذا الدجاج الفاسد الذى كان يقدموا فيه لنا أولئك الفاسدين ، أنه بقايا فضلات الحجاج جلبت من السعودية ، مثلها مثل عصير الراجحى الذى تصدق به صاحبة على الليبين الغلابة بعد فبراير القذرة و كذلك تمر الشيخ زايد الذى كان يقدم لنا منه تسع حبات بنفس المعتقل كوجبة افطار في شهر رمضان .
بقلم اثنان جعبق