02/03/2023
قبل كل شيء نود شكر الجمهور الذي لبى النداء وحج إلى تطوان بالطريقة المعتادة متسلحا بحب الفريق ومطبقا فصلا من فصول دستور وطنه؛ حقه في التنقل في كل مناطق المملكة، وكلمات الشكر موجهة أيضا لبقية الأعضاء لاحترامهم قرارات الكورفا بتخليهم مؤقتا عن حقهم في الذهاب لتشجيع الرجاء في سبيلها ثم ابتعادا عن أي استفزاز من جهات معينة.
يستمر مسلسل الحلول الترقيعية وانعدام الاحترافية في التسيير، ليخرج أصحاب القرار بحل مبتور، يضرب عرض الحائط مبادئ كرة القدم وكرامة الجمهور باعتبار هذا الأخير هو الفاعل الأساسي في المنظومة، قرار منع تنقل الجماهير لأسباب واهية إن دلت على شيء فإنما تدل على ضعف الشق التنظيمي وعدم قدرة المقاربة الأمنية على تنظيم مباريات عادية في البطولة الوطنية. فلطالما أدينا ثمن أخطاء جماهير أخرى، أو ضعف تنظيمي إثر مباراة ما، لنفاجئ بمنعنا من التنقل تحت ذريعة تفادي أعمال الشغب أو لغاية في أنفسهم.
ألم يكن حريا بالجهات المسؤولة وضع استراتيجيات قريبة ومتوسطة المدى لتعزيز الأجهزة المنظمة والحرص على سلامة الجمهور عوض إنزاله من الحافلات على بعد عشرات الكيلومترات من الملعب والحرص على السلاسة في اقتناء التذاكر عوض عرضها في السوق السوداء من طرف الجهات المعنية لغاية عرقلة ولوج الجمهور للملاعب، هذه الأخيرة التي أصبحت طاقتها الاستيعابية لا تواكب جمهور فرقها فما بالك بالفرق الزائرة، ألم يفطن صناع المشهد الرياضي أن التسويق للمنتوج الكروي المغربي يستدعى النهوض بالملاعب المحلية وتعزيز طاقتها الاستيعابية بدل إنتاج أغاني إشهارية عن الانجازات الكروية، تنكشف حقيقتها بمجرد مشاهدة مباراة عادية في البطولة الوطنية، ناهيك عن الاستفزاز والضرب والشحن السلبي أثناء عملية الولوج بدعوى الصرامة في التنظيم.
ألا يعلم من يندد بالازدحام الشديد للجماهير أمام المنابر الإعلامية أن أبواب الدخول ببعض الملاعب أصغر من أبواب الإعداديات، عوض تحويل شغف الجماهير بفرقها الى فزاعة تعلق عليها سقطات تنظيمية فادحة وفاضحة.
في ظل هذا القرار الغير مسؤول، نضع أكثر من علامة استفهام على هذا الوضع ونستنكر بشدة اختزال ضعف التنظيم الى التنقل العريض لجماهير الفريق الأخضر. كما نستنكر الاعتقالات التعسفية في المحطات والشوارع والمنع من دخول مدينة الحمامة البيضاء بالنسبة لبعض الرجاويين علما أنهم يمارسون حقهم في التنقل بموجب الدستور.