05/08/2026
إلى السيد عامل إقليم بوجدور، إبراهيم بن إبراهيم،
لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد شباب بوجدور يطالب بالمستحيل، بل يطالب فقط بحقه الدستوري في تكافؤ الفرص، والكرامة، والشغل.
كيف يُعقل أن يقضي شاب أو شابة أكثر من 16 سنة في الدراسة، ثم يجد نفسه عاطلًا عن العمل، بينما تتكرر نفس الأسماء في الاستفادة من المناصب والامتيازات والمشاريع؟ كيف يمكن إقناع الشباب بالإيمان بالمستقبل وهم يشاهدون الإحساس بعدم تكافؤ الفرص يتفاقم يومًا بعد يوم؟
إن شباب بوجدور يشعر اليوم بأن صوته لا يُسمع، وأن كفاءاته تُهدر، وأن مستقبله أصبح رهينًا بواقع يحتاج إلى مراجعة حقيقية. وهذا الوضع لم يعد مجرد أزمة تشغيل، بل أصبح أزمة ثقة بين الشباب والمؤسسات.
السيد العامل، إن المسؤولية اليوم تفرض فتح هذا الملف بكل جدية وشفافية، والاستماع إلى الشباب، وإطلاق مبادرات عملية توفر فرصًا حقيقية، مع الحرص على ترسيخ مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص في مختلف البرامج والمشاريع.
إن حالة شباب بوجدور دقت ناقوس الخطر، واستمرار الإحباط واليأس لن يخدم أحدًا. فالاحتقان الاجتماعي لا يُعالج بالصمت، بل بالإصلاح، والإنصات، والعدالة، وإعطاء كل ذي كفاءة فرصته.
شباب بوجدور لا يطلب امتيازات، ولا صدقات، بل يطالب بحقه في العمل، والإنصاف، والعيش بكرامة داخل مدينته ووطنه.
#بوجدور