24/09/2026
الحقيقة الانتخابية في إقليم الصويرة
عند الحديث عن العمل السياسي والتمثيلية البرلمانية، غالباً ما تتجه الأنظار نحو الصراعات الحزبية الكبرى والخطابات المركزية. غير أن الواقع الميداني يثبت يوماً بعد يوم أن الانتخابات التشريعية تُحسم في جوهرها من المكاتب والقرى عبر بوابات الجماعات الترابية؛ فهي الحجر الأساس والعمود الفقري لأي صعود سياسي حقيقي.
في إقليم الصويرة، يبرز دور رؤساء الجماعات باعتبارهم الفاعل الرئيسي والمتحكم الفعلي في خريطة الانتخابات البرلمانية. ويعود هذا التأثير غالباً إلى طبيعة العلاقة اليومية التي تربط الرئيس بالمواطنين. فمتى كان رئيس الجماعة قريباً من هموم الساكنة، خادماً لمصالحها، ومتواصلاً باستمرار معها، تحول إلى رمز ثقة يتجاوز بكثير الاعتبارات الحزبية الضيقة.
وفي هذا السياق، نجد أن نسبة معتبرة من الناخبين تصوت بناءً على الارتباط بالشخص لا بالحزب؛ فحين تسأل المواطن عن مرشحه، يجيبك غالباً. أنا أصوت للرئيس ديالنا، دون أن تكون له دراية تذكر ببرنامج الحزب، أو أمينه العام، أو خلفيته السياسية والتوجهية. هذا الولاء الشخصي يعكس حجم الارتباط بالتدبير المحلي المباشر.
رسالة إلى شباب إقليم الصويرة: نحو انخراط جاد
بناءً على هذه المعطيات، ولمن يرغب فعلياً في إحداث تغيير حقيقي وبناء مستقبل سياسي تنموي صلب، فإن المدخل الحقيقي يمر عبر العمل الجماعي المحلي. وإذا كانت الاستحقاقاتها الجماعية على الأبواب (لم يبقَ على موعدها سوى سنة واحدة)، فإن الفرصة سانحة أمام الطاقات الشبابية للتحرك الإيجابي.
الانتشار والتنظيم: ضرورة النزول إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين وفهم انشغالاتهم الحقيقية.
الترشح الفعّال: خوض غمار الانتخابات الجماعية لاكتساب الشرعية التمثيلية من القاعدة. إمساك زمام المبادرة: بناء جذور التحكم في القرار المحلي ليكون الانطلاق نحو البرلمان نابعاً من قاعدة صلبة وخدمة حقيقية للصالح العام.