14/10/2025
الرهن الرسمي (الذي يقع على العقارات عادة) يمتد ليشمل بعض المنقولات ذات الأهمية الاقتصادية الخاصة والتي تخضع لنظام تسجيل أو تقييد خاص يجعلها شبيهة بالعقار من حيث الضمانة.
في القانون المغربي، السند القانوني لوجود الرهن الرسمي على السفن والطائرات يتواجد في تشريعات خاصة، وهي كالآتي:
1. السند القانوني لرهن السفن (الرهن البحري)
الرهن الرسمي على السفن يسمى "الرهن البحري" أو "رهن السفينة"، وهو منظم بموجب:
الظهير الشريف بمثابة قانون يتعلق بالتجارة البحريةالفصول 82 وما بعدها
- الفصل 82: ينص على إمكانية تقييد رهون رسمية على السفن التي تفوق حمولتها الإجمالية ثلاث وحدات قياس السعة.
- هذا الظهير ينظم شروط إنشاء الرهن البحري وتسجيله ورتبته وآثاره.
ملاحظة هامة: بالرغم من أن السفينة منقول بطبيعته، إلا أن المشرع المغربي سوى بينها وبين العقار في الحكم، فأخضعها لنظام الرهن الرسمي الذي يتم تقييده في سجلات خاصة (سجلات الرهون البحرية بمديرية الملاحة التجارية).
2. السند القانوني لرهن الطائرات
الرهن الرسمي على الطائرات منظم بموجب:
القانون رقم 40.13 المتعلق بمدونة الطيران المدني المواد من 51 إلى 61 (الفرع الثالث: الرهون على الطائرات)
- المادة 51: تنص على أنه "يمكن رهن الطائرات المسجلة."
- المادة 52: تشترط أن يحرر الرهن كتابة تحت طائلة البطلان ويمكن أن يكون عقدا رسميا.
- تنظم هذه المواد شروط الرهن، ورتبته بناء على تاريخ التقييد في سجل تسجيل الطائرات.
ملاحظة هامة: نظام الرهن على الطائرات هو أيضا استثناء من القاعدة العامة (الرهن الرسمي للعقار فقط)، ويعود ذلك لأهميتها الاقتصادية الكبيرة وخضوعها لنظام التسجيل الإجباري.
3. الإطار العام للضمانات المنقولة (قانون 21.18)
بالإضافة إلى التشريعات الخاصة المذكورة أعلاه، صدر القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة (والذي أنشأ السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة)، والذي وضع إطارا عاماً للرهون على المنقولات (الرهن الحيازي والرهن بدون حيازة)، لكنه لا يلغي النصوص الخاصة لرهن السفن والطائرات، وإنما يكملها في بعض الأحيان أو يشير إليها.
باختصار: السند القانوني الأساسي لهذه الرهون هو التشريع الخاص لكل منقول على حدة، نظراً لطبيعته الخاصة وقيمته، وليس مدونة الحقوق العينيه.