26/08/2017
كان الناس إذا أصبحوا في زمن الحجاج يتساءلون إذا تلاقوا : (من قُتل البارحة ؟ ومن صُلب ؟ و من جُلد ؟) و كان الوليد بن عبد الملك صاحب ضياع و مصانع , فكان الناسُ يتساءلون في زمانه عن البنيان و المصانع و شقّ الأنهار و غرس الأشجار ، ولما ولّي سليمان بن عبد الملك كان صاحب طعام و قِيان (جواري) , و كان الناس يتحدّثون و يتساءلون في زمانه عن الأطعمة الرفيعة و عن أخبار القيان و الجواري ويعمرون مجالسهم بذكرهن! و لما ارتقى عمر بن عبد العزيز الخلافة كان الناس يتساءلون فيما بينهم : ( كم تحفظ من القرآن ؟ و كم وردك كل ليلة ؟ و كم يحفظ فلان ؟ و كم يصوم في الشهر).
"والناس يقولون إن كان خمارا كثر الخمر وإن كان لوطيا فكذلك وإن كان شحيحا حريصا كان الناس كذلك وإن كان جوادا كريما شجاعا كان الناس كذلك وإن كان طماعا ظلوما غشوما فكذلك وإن كان ذا دين وتقوى وبر وإحسان كان الناس كذلك وهذا يوجد في بعض الأزمان وبعض الأشخاص والله أعلم"
- إبن كثير