17/03/2026
📉 حين تُصبح الضرائب عبئاً بدلاً من فرصة… واقع الهواتف في موريتانيا
في الأيام الأخيرة، تصاعد الجدل في موريتانيا حول ما يُسمّى «ضريبة الهواتف» أو رسوم جمركة الهواتف المحمولة، بعد أن أدرجت ضمن قانون المالية لسنة 2026 تعديلات على كيفية تعامل الجمارك مع الهواتف المستوردة أو المستخدمة على الشبكات المحلية، وسط اختلاف في فهم ما إذا كان هذا ضريبة جديدة أم تنظيم لرسوم قائمة بالفعل.
التجار وحتى بعض الأحزاب السياسية عبروا عن قلقهم الشديد من أن هذه الإجراءات — رغم نوايا الدولة في تنظيم السوق — قد تتحول إلى عبء اقتصادي جديد على المواطن الذي يعتمد على الهاتف الذكي كأداة أساسية للتعلم والعمل والتواصل.
📌 الواقع يقول إن الهواتف ليست مجرد أجهزة فاخرة، بل ضرورة يومية للمواطن:
يستخدمها الطلبة للوصول إلى التعليم الرقمي،
ويعتمد عليها العمال في أعمالهم وتواصلهم،
وتُعد بوابة داخلية للخدمات المالية والرقمية التي تزداد أهميتها مع التحول الرقمي.
لكن حين يصبح الاقتناء أو الاستخدام مرهقاً مادياً بسبب رسوم أو ضرائب تُضاف فوق الكاهل، يتساءل الكثيرون:
لماذا يدفع المواطن ثمن التنظيم، في حين لا يلمس تقدماً حقيقياً في الخدمات العامة أو فرص العمل؟
📌 وهناك من يرى أن السياسات الضريبية في موريتانيا — مثلها مثل كثير من الإجراءات المشابهة — تعكس حالة من الاعتماد على تحصيل الإيرادات بدلاً من بناء قاعدة اقتصادية قوية ومتنوعة، مما يجعل العبء الأكبر دوماً على الطبقات المتوسطة والمحدودة الدخل، دون تحسن محسوس في جودة الحياة أو الخدمات. (مشابه لما نشاهده في نقاشات أوسع حول العبء الضريبي في موريتانيا).
في النهاية، لا يتعلق الجدل بالهواتف فقط… بل بمدى قدرة السياسات على مراعاة حياة الناس اليومية — أن تكون الرسوم عادلة، وأن لا تُضاعف من قسوة المعيشة، وأن تحقق توازناً بين مالية الدولة ورفاهية المواطن.
الصور من تصميم
34553735