BRIEF MEDIA

BRIEF MEDIA منصة تساهم في انجاح الجهود الحكومية بالتحليل المنطقي الاستشرافي و صوت من لا صوت له من المظلومين.

10/03/2026

القضاء على ايران مستحيل و هزيمة امريكا لا تخدم احد

تدرك الولايات المتحدة وإسرائيل جيدًا أن جزءًا معتبرًا من الاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية والإسلامية، بل وفي مناطق أخرى من العالم، يقوم على منظومات شراكة أمنية واستراتيجية معهما. فشبكات التعاون العسكري، والاتفاقيات الدفاعية، وأنظمة تبادل المعلومات الاستخباراتية، تشكّل جميعها بنيةً معقدة من الاعتماد المتبادل أسهمت خلال العقود الماضية في تشكيل توازنات إقليمية ودولية.

إلى جانب ذلك، تستند القوة الأمريكية والغربية عمومًا إلى قاعدة علمية وصناعية ضخمة تُعدّ من ركائز الاقتصاد العالمي المعاصر. فالاقتصاد الرقمي الحديث يقوم إلى حد كبير على الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تشغّل الحواسيب والهواتف الذكية ومراكز البيانات العملاقة. كما أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا أساسيًا في مجالات متعددة مثل التشخيص الطبي المبكر للأمراض، وإدارة شبكات الطاقة الذكية، وتحسين الإنتاج الزراعي عبر تحليل البيانات المناخية والتربة، إضافة إلى تطبيقات الأمن السيبراني والتقنيات العسكرية المتقدمة.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، ترتبط المكانة الدولية للولايات المتحدة ارتباطًا وثيقًا بالدور المركزي للدولار في النظام المالي العالمي. فمعظم التجارة الدولية في الطاقة، خصوصًا النفط والغاز، تُسعَّر بالدولار، الأمر الذي يعزز الطلب العالمي عليه ويمنح الاقتصاد الأمريكي قدرة استثنائية على التأثير في حركة الأسواق والتمويل الدولي. وقد لعب الشرق الأوسط، بصفته أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم، دورًا محوريًا في ترسيخ هذه المعادلة طوال العقود الماضية.

في المقابل، لا يمكن إنكار أن إيران تمتلك قدرات عسكرية وعلمية معتبرة، إضافة إلى خبرة تقنية متراكمة في مجالات مثل الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا الصواريخ والطاقة النووية. غير أن تحويل هذه القدرات إلى نفوذ عالمي شامل يماثل النفوذ الأمريكي يظل أمرًا بعيد المنال في المدى المنظور. فالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في النظام الدولي يرتبط بشبكة معقدة من التحالفات والمؤسسات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية يصعب على قوة إقليمية منفردة أن تعوّضها.

من هنا يبرز سؤال جوهري: ما الفائدة الاستراتيجية من محاولة إضعاف الولايات المتحدة أو تكبيدها خسائر كبيرة إذا كان ميزان القوة العالمي لا يزال يميل بوضوح لصالحها؟ وهل يؤدي ذلك فعلاً إلى تغيير جوهري في بنية النظام الدولي، أم أنه يفتح الباب فقط لمزيد من عدم الاستقرار؟

تاريخ الحروب الكبرى يبيّن أن نهاياتها لا تخرج غالبًا عن مسارين رئيسيين: إما هزيمة حاسمة لأحد الأطراف، وهو خيار بالغ الكلفة ويكاد يكون مستحيلًا في عصر الردع النووي والتشابك الاقتصادي العالمي، أو التوصل إلى تسويات سياسية تفرضها موازين القوة والواقع الجيوسياسي.

من وجهة نظر إيران، فإن خطاب الدفاع عن السيادة والاستقلال السياسي يمثل عنصرًا محوريًا في سياستها الخارجية، وهو مبدأ تعترف به القوانين والأعراف الدولية. غير أن التساؤل المطروح في المقابل يتعلق بطبيعة التهديد الذي قد تمثله إيران للمصالح الحيوية المباشرة للولايات المتحدة، خاصة في ظل البعد الجغرافي الكبير بين الطرفين.

كما يبرز تساؤل آخر يتعلق بتحول النهج الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية. فالولايات المتحدة قدّمت نفسها لعقود طويلة باعتبارها داعمًا للنظام الدولي القائم على المؤسسات متعددة الأطراف والتنسيق الدبلوماسي لحل النزاعات. فلماذا يبدو أن الخيار العسكري أو سياسات الضغط القصوى أصبحت أكثر حضورًا في السنوات الأخيرة؟ وهل يعكس ذلك تحولات في ميزان القوى العالمي، أم صعود منافسين جدد، أم تغيرًا في أولويات الأمن القومي الأمريكي؟

يبقى في النهاية سؤال بالغ الأهمية: من سيدفع كلفة الحروب والصراعات إذا تصاعدت إلى مستويات أوسع؟ التجارب الحديثة، من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا، تشير بوضوح إلى أن الشعوب والبنى الاقتصادية للدول هي التي تتحمل العبء الأكبر، سواء عبر الدمار المباشر أو عبر سنوات طويلة من إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

إن العالم اليوم أكثر ترابطًا من أي وقت مضى؛ فالتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، والنظام المالي العالمي جميعها مترابطة بشكل يجعل أي صراع واسع النطاق ذا آثار تتجاوز حدود الدول المتحاربة لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.

لهذا السبب، قد يكون الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس في مراكمة الخسائر المتبادلة، بل في البحث عن معادلة توازن جديدة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الدولي، وتفتح المجال أمام حلول سياسية واقعية بدل الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.

و الله ولي التوفيق.

صراع الأجنحة في المواجهة النارية لنصف النهائي بين المنتخب النيجيري والمنتخب المغربييجمع المتابعون، دون كبير خلاف، على أن...
12/01/2026

صراع الأجنحة في المواجهة النارية لنصف النهائي بين المنتخب النيجيري والمنتخب المغربي

يجمع المتابعون، دون كبير خلاف، على أن المنتخب المغربي هو الأكثر إقناعًا في هذه البطولة، بل إن عددًا من كبار المدربين يصفونه بأنه المنتخب الإفريقي الوحيد الذي يقدم كرة قدم بروح أوروبية حديثة.

هذا التوصيف لا يصدر عن خيال أو مبالغة، بل عن واقع تكتيكي واضح؛ إذ يُعد المنتخب المغربي الفريق الوحيد الذي يُحسن توظيف خطة المهاجم الوهمي، وهي مقاربة تعتمد على الاستحواذ الذكي، وبناء اللعب من العمق، مع تفعيل الأجنحة بشكل متوازٍ ومنضبط.
هذا الأسلوب يتطلب جودة تقنية عالية، وانضباطًا تكتيكيًا صارمًا، وهي خصائص تتجلى في أسماء وازنة مثل دياز، الكعبي، صايبري، الزلزولي، وغيرهم من اللاعبين القادرين على تنفيذ هذه الأفكار بأعلى درجات النجاعة.

في المقابل، يمتلك المنتخب النيجيري سلاحًا مختلفًا تمامًا: السرعة الخارقة والقوة البدنية، وهما عاملان كفيلان بإرباك أي خصم يختار اللعب المفتوح. لذلك، أرى أن على الناخب الوطني وليد الركراكي، إن أراد حسم المواجهة، ألا يكرر خطأ المنتخب الجزائري الذي اعتمد على خط دفاع رباعي، ومصيدة تسلل هشة، مع الرهان المفرط على التحولات السريعة.

تكمن خطورة المنتخب النيجيري في نمط لعب مُربك ومرهق لدفاعات الخصوم، ويمكن تلخيص مفاتيحه الهجومية في سيناريوهين رئيسيين:

أولًا:
يستخلص لاعب الوسط الكرة، يرفع رأسه سريعًا، فينسحب المهاجم نحو خط التماس. يندفع المدافع لملاحقته وتقليص المساحة، وهنا تأتي التمريرة الطولية في ظهر المدافع. يستشعر المهاجم هذه اللحظة باتفاق تكتيكي مسبق مع لاعب الوسط، فينطلق نحو الفراغ بين المدافعين، لينفرد بالحارس في مشهد يتكرر كثيرًا.

ثانيًا:
يستلم المهاجم الكرة ويفتح جسده باتجاه المدافع. فإذا أغلق هذا الأخير زاوية التسديد، يتسلل المهاجم نحو الرواق ويمرر كرة عرضية خطيرة. أما إذا تأخر المدافع أو تردد، يواصل التقدم حتى يصبح بينه و بين الحارس مدافعين، حاجبين الرؤية عن الأخير، قبل أن يسدد في الزاوية البعيدة ببرودة أعصاب.

ومع وجود لاعبين بحجم لوكمان وأوسيمين، يصعب التكهن بعدد الأهداف التي يمكن للمنتخب النيجيري تسجيلها في مباراة واحدة.

أمام هذه المعطيات، يبدو من الضروري أن يلجأ وليد الركراكي إلى خيار دفاعي أكثر مرونة، بالاعتماد على مدافع خامس حر يؤدي دور “باريزي”، مع المرابط في دور “غاتوزو”، والكعبي في دور أقرب إلى "كلارينس سيدورف"؛ أي باختصار، استحضار بعض ملامح أرشيف ميلان كارلو أنشيلوتي الذهبي.

ومهما يكن الاختيار الفني الذي سيعتمده وليد، فإنني على يقين تام بأن المنتخب المغربي يملك القدرة على الفوز، سواء لعب بأربعة مدافعين، أو بمهاجم وهمي، أو بأجنحة متقدمة. والسبب بسيط: على عكس منتخبات أخرى، يمتلك هذا المنتخب القدرة على الاستحواذ لفترات طويلة، وتنويع الحلول الهجومية، فضلًا عن خطورته الكبيرة في الكرات الثابتة.

والله ولي التوفيق.

*بطولة الكبار… وربع نهائي بلا مفاجآت*بهذا الوصف تناولت الصحف مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية المق...
09/01/2026

*بطولة الكبار… وربع نهائي بلا مفاجآت*

بهذا الوصف تناولت الصحف مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب، وهي بطولة يمكن اعتبارها من بين الأفضل أفريقيًا من حيث جودة التنظيم وارتفاع مستوى التنافس بين المنتخبات.

ومع الوصول إلى هذه المرحلة الحاسمة، يأتي الدور على التحليل الفني لمستويات الفرق وتوقّع مآلات مواجهات اليوم.

مالي × السنغال
المعطيات الفنية ترجّح كفة المنتخب السنغالي، في ظل المعاناة الهجومية الواضحة لمنتخب مالي، الذي يعاني من ضعف الفعالية أمام المرمى إضافة إلى هشاشة دفاعية نسبية. في المقابل، تظهر السنغال توازنًا كبيرًا بين الخطوط، مع قوة دفاعية واضحة، وقدرة على التحكم في نسق اللعب، إلى جانب فعالية هجومية عالية في استغلال الفرص.

المغرب × الكاميرون
رغم الآراء التي تصف المواجهة بالمتكافئة والبدنية، إلا أن القراءة الفنية تشير إلى تفوق المنتخب المغربي. كتيبة وليد الركراكي أثبتت قدرتها على الجمع بين الانضباط الدفاعي والنجاعة الهجومية، مع أولوية واضحة للحفاظ على نظافة الشباك، دون التخلي عن النزعة الهجومية التي تميز العناصر المحترفة في صفوفه.
المنتخب المغربي يملك حلولًا متعددة وقدرات فردية قادرة على صناعة الفارق، ما يجعله الأقرب لحسم المواجهة.

في المحصلة، يبدو أن وليد الركراكي لم يكشف بعد عن كامل أوراقه الفنية، مع احتفاظه بهوامش تطور أكبر في الأدوار القادمة، في طريق قد يقود المنتخب المغربي إلى التتويج باللقب.

و الله ولي التوفيق.

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني: قيادة نادرة ورؤية واضحةتتجلى شخصية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في قدرته اللافتة...
18/12/2025

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني: قيادة نادرة ورؤية واضحة

تتجلى شخصية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في قدرته اللافتة على استيعاب التناقضات، وإدارته الحكيمة للمخاطر المحسوبة، وهو ما مكنه من تحقيق نجاح ملموس في ترسيخ مناخ من التهدئة السياسية، عبر إتاحة هامش واسع من الحرية لمختلف الأطراف، وفتح أبواب الحوار أمام الجميع، إيمانًا منه بأن البناء الوطني مسؤولية جماعية لا تكتمل إلا بمشاركة الكل.

وقد أرسى بذلك أسس نهج عمل جديد ومستدام، يرتكز على الإنسان، ويستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار.

ومن الطبيعي ألا يحظى هذا النهج بإجماع كامل، وألا يعترف الجميع بمرونة تعاطيه مع الملفات المعقدة والحساسة، كقضية الهجرة والإصلاحات الهيكلية، وللجميع كامل الحق في إبداء آرائهم. غير أن من الإنصاف، بل ومن مقتضيات الموضوعية، أن يستند النقد إلى المعطيات الدقيقة والتحليل الفني الرصين، قبل التشكيك في حجم الجهود المبذولة من طرف فخامة الرئيس وحكومته الموقرة.

لقد أسهمت استراتيجية العمل الحكومي، التي تنتهجها الحكومة بقيادة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي، في إحداث فارق واضح، من خلال استقطاب الكفاءات المتخصصة في مختلف المجالات، مما ساعد على ترسيخ قواعد متينة تضمن إنجاز المشاريع في آجالها المحددة، وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية دون تمييز أو مشقة.

وإذ تثبت التجربة أن فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني شخصية استثنائية، فإنه يتمتع بتنشئة رفيعة ووعي سياسي ناضج، جعلاه محل توافق وركيزة أساسية لمسار الإصلاح والبناء.

كم تطلبون لنا عيبًا فيعجزكمُ
وما لنا إلا العُلا والفواضلُ

والله ولي التوفيق.

09/11/2025

*أنظمة الحكم وإكراهات الواقع*

يُقال إنّ القائد الكبير لا يُفصح عن نيّته في إحداث التغيير أو القطيعة مع الماضي، بل يجعل ذلك واقعًا ملموسًا، ويترك الحديث عنه للآخرين.
هذه المقولة تختزل فلسفة الحكم الرشيد، حيث تكون الأفعال أبلغ من الأقوال، والتغيير مسارًا عمليًا لا شعارًا يُرفع في المناسبات.

في المقابل، من يعرف طبيعة مجتمعنا يدرك أنه فئوي وشرائحي، وربما حتى طائفي في بعض تجلياته. وهنا يُطرح السؤال الجوهري:
هل يمكن أن نتجاهل هذه التناقضات ونبني نظامًا سياسيًا جديدًا يقوم على النوايا الحسنة والوطنية الصادقة؟

الجواب هو أن ذلك ممكن، بل ضروري من أجل التقدّم، شرط أن نمتلك الشجاعة لتحويل السلبيات إلى إيجابيات، وأن نحاصر خطاب الكراهية والعنصرية قبل أن يتحوّل إلى جدار يفصل بين أبناء الوطن الواحد.

فالمصلحة العليا للوطن تفرض علينا أن نقف صفًا واحدًا أمام هذا النوع من التشويش، وأن نغلب صوت العقل على ضجيج المطالب الفئوية.
وأخصّ بالذكر هنا الحركات التي تُروّج لفكرة المحاصصة مثل إيرا وفلام ومن يسير على نهجهما، إذ لا تخدم هذه الخطابات سوى الطموحات الفردية والنزعات الأنانية في السعي إلى السلطة، ثم تسيير الشأن العام وفق الأهواء لا وفق المصلحة الوطنية.

لقد أعلن رئيس الجمهورية بوضوح أنه ينتهج منهج التدرّج والصبر في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، وهي مقاربة تتطلّب من الجميع كبح جماح الكلمات اللاذعة والنوايا المبطّنة خلف شعار الحقوق، واستبدالها بروح التعاون والمسؤولية.

إنّ بناء الدولة الحديثة لا يتحقق بالشعارات ولا بالخطابات الحادّة، بل بالثقة المتبادلة والإيمان المشترك بأنّ الوطن أكبر من الجميع.
وما دامت الخصال الحميدة هي ديدن القيادة، فإنّ على المجتمع أن يتماشى مع هذا النهج من أجل غدٍ أفضل يسعنا جميعًا، دون إقصاء أو تمييز.

والله وليّ التوفيق.
بقلم: حبيب حمدي

07/11/2025

رئيس الجمهورية: عمل الشباب هو ضمان المستقبل

في إطار جهود مكافحة الفقر وخلق الثروة، أكّد رئيس الجمهورية في خطابه الأخير بمدينة النعمة أن العمل هو السبيل الوحيد للارتقاء بالمستوى المادي للفرد والمجتمع.

وشدّد الرئيس على أن الشباب لا يساهم كما ينبغي في الحركة الاقتصادية الوطنية، وأن الجهود المبذولة لصالحه، والفرص المتاحة أمامه، كثيرًا ما تواجه بالتراخي والكسل من طرفه.

ومن موقع المراقب، نعلم أن الموريتاني — وخاصة الشاب — يرتكب خطأ في التقدير والحساب حين يسعى للظهور بمظهر الغني، فيسكن حيًا راقيًا، ويقتني سيارة فارهة، ويعيش حياة البذخ واللهو، معتقدًا أن النجاح في الحياة يُقاس بما ينفقه لا بما ينتجه.

إن تغيير العقليات أولوية وطنية؛ يجب أن نوجّه الفكر الجمعي نحو فهم معنى المسؤولية، وأن نضع من أولوياتنا بناء مجتمع مجتهد ومثابر ومخلص، لا يحتقر الحرف ولا يزهد في الأعمال اليدوية.

قد تسمع — أيها القارئ — من يقول إن العمل براتب منخفض هو عبودية عصرية، لكن صدقني:
العبودية الحقيقية هي أن تمتلك سيارة لم تعمل من أجلها، أو تسكن بيتًا لا تقدر على مصاريفه، أو تعيش فوق مستواك بالقروض والديون.

أن تعمل وحقك مضمون، فأنت حر.
أن لا تعمل وتعيش بمظاهر الغنى، فأنت عبد ذليل.

والله ولي التوفيق.

*جريمة جماعية تحتاج إلى عقاب جماعي*في خطوة جريئة ضد الفساد، قادت حكومة *السيد المختار ولد اجاي*، بتوجيهات سامية من أعلى ...
23/10/2025

*جريمة جماعية تحتاج إلى عقاب جماعي*

في خطوة جريئة ضد الفساد، قادت حكومة *السيد المختار ولد اجاي*، بتوجيهات سامية من أعلى سلطة في البلاد، حملة شاملة أسفرت عن إعفاءات ومحاكمات طالت وزراء وأمناء عامين ومسؤولين كبار.
إنها خطوة تؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها المساءلة والقطيعة مع الماضي.

يُروى أن أديبًا أوروبيًا كان يعيش فوق إمكانياته المادية، ولما وافته المنية وهو غارق في الديون، قال ساخرًا:
«Je meurs au-dessus de mes moyens» — أموت فوق إمكانياتي.

هذه العبارة الساخرة تختصر في معناها جوهر الفساد: محاولة الظهور بمظهر يفوق الحقيقة.
فالفساد في جوهره ليس فقط انحرافًا ماليًا، بل هو أيضًا خلل في الوعي والتموضع الاجتماعي والسياسي.

على المسؤول أن يدرك حدوده ودوره، وألا يطمح إلى كتابة تاريخ جديد أو قلب توازنات راسخة بوزنٍ زائف مصدره الرشوة وسوء الإدارة.
فمن يقبل بأن يكون ظله أكبر من حجمه الحقيقي، ويسعى لاكتساب هالة لا تعكس ثقافة ولا خبرة، إنما يضع نفسه في مسار الفشل قبل أن يبدأ (مشروع زعيم سياسي فاشل).

إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة تُعد إعلانًا عمليًا عن بداية عهد جديد، تُستعاد فيه هيبة الدولة، وتُربط فيه المسؤولية بالمحاسبة.
وهي تجربة تستحق الإشادة والتشجيع، بل وتعميمها و تكرارها عامي 2024 و 2025 لترسيخ ثقافة جديدة في إدارة الشأن العام.

والله ولي التوفيق.

*Un coup de maître dans une démocratie abîmée II*Par Habib HamedyAu moment où le cardinal Richelieu voulut conquérir ses...
15/10/2025

*Un coup de maître dans une démocratie abîmée II*
Par Habib Hamedy
Au moment où le cardinal Richelieu voulut conquérir ses adversaires par l’intimidation, le cardinal Mazarin, lui, les invita à s’asseoir à sa table pour discuter.
Quand Richelieu protégeait les puissants, Mazarin s’efforçait d’élargir et de fortifier la classe moyenne.
Ayant compris que, dans un système présidentiel, un chef de l’État sans majorité parlementaire ne peut pas définir la politique générale de la Nation, Emmanuel Macron a choisi Sébastien Lecornu pour gérer cette phase délicate de la vie politique française.
Lecornu n’a pas tardé à rappeler qu’au lieu de « danser sur le volcan », les députés devaient être responsables : « C’est là le prix de la liberté », dit-il.
Et d’ajouter : « Ma mission, c’est de voter un budget et de produire du concret pour le bien de nos concitoyens. »
Ainsi, pour rallier à sa cause le groupe socialiste et apparentés, il suspend la réforme des retraites, laissant aux Français le soin d’en décider lors de la présidentielle de 2027, selon le programme des candidats.
De même, face au groupe de la droite républicaine, Lecornu rassure : le pouvoir d’achat sera protégé, et l’imposition des forces laborieuses et des PME, allégée.
Il a réussi, pour l’instant, à éviter une censure précoce. Mais jusqu’à quand ?
La crise politique actuelle résulte d’un choc idéologique : entre ceux qui pensent savoir mieux et mériter plus — *une justice à deux vitesses* — et ceux qui croient qu’il faut avancer ensemble — *l’égale dignité.*
En définitive, un président vit dans l’angoisse de perdre sa majorité. Dès lors, deux voies s’offrent à lui :
• soit la corrompre et l’usurper — signe d’un recul civilisationnel ;
• soit ouvrir la voie au débat, au consensus et au progrès — marque d’un véritable avancement civilisationnel.
À bon entendeur, salut !

08/04/2025

Départ de Niofar Consulting (Ciribassi) : l’âme d’une structure contre sa transparence ?

Dans bien des institutions, la transparence est perçue non pas comme une vertu, mais comme une menace.
Comme un intrus qui vient bousculer les arrangements silencieux, réveiller les vieilles habitudes, déranger l’ordre établi — même lorsque celui-ci repose sur l’absurde ou l’injustice.

Alors, il est devenu presque banal d’entendre : « la transparence, ce n’est pas pour nous ».
C’est la phrase fétiche de ceux que la dictature des habitudes rassure.
Ceux qui préfèrent perpétuer les accords obscurs, les décisions prises dans des salons feutrés, à l’abri des regards.

Pourtant, entre l’opacité complète et le voyeurisme administratif, il existe un juste milieu.
La transparence, ce n’est pas tout dire, tout le temps, à tout le monde.
C’est savoir distinguer ce qui relève de l’espace public et ce qui appartient à la sphère interne de responsabilité.
C’est, avant tout, une question de justice.

Car ce qui gangrène nos sociétés, ce n’est ni le manque de talents, ni celui de ressources.
C’est le sentiment d’injustice.
Cette impression qu’on enlève à l’un pour nourrir l’autre, non par nécessité, mais par affinité, par clientélisme ou par simple habitude.
Et lorsqu’on distribue postes, contrats et avantages au nom du « mérite » — ou plutôt de son interprétation —, on oublie que ce mérite est souvent une façade, un prétexte pour justifier l’exclusion ou conforter les privilèges.

Aristote l’avait compris : plus un système est divers, plus sa gestion est délicate.
Il conseillait à Alexandre de gouverner en respectant la nature des choses.
Un bon dirigeant ne confond pas la tête et la queue, le gouvernant et le gouverné, l’intérêt général et l’intérêt personnel.

Voilà pourquoi la transparence — quand elle est sincère et bien pensée — est essentielle.
Elle est à la démocratie ce que l’air est à la respiration : invisible, mais vitale.
Supprimez-la, et vous ouvrez la voie à la peur, au soupçon et à l’immobilisme.
Trois ennemis jurés du progrès, de l’investissement, de la paix sociale.

La transparence ne devrait plus être perçue comme une menace, mais comme une opportunité.
Car ce n’est pas elle qui crée la pagaille — c’est son absence.

Mais peut-on vraiment exiger la transparence totale d’un système qui n’a jamais appris à vivre dans la lumière ?
Peut-on imposer 100 % d’éthique à une structure dont l’ADN s’est construit dans l’opacité ?

Là réside le dilemme.
Il ne s’agit pas seulement d’une réforme à mener — c’est une métamorphose.
Et toute métamorphose est douloureuse. Parce qu’elle touche à l’âme.

Habib Hamedy
Ingénieur d’État

16/03/2025

Le dialogue inclusif de 2025.

Address

Nouakchott

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when BRIEF MEDIA posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category