21/01/2025
أمن منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب
نقاط رئيسية
تتزايد أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب – باعتبارهما من أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية – على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتؤكد المخاوف الأمنية على امتداد السواحل، إلى جانب تنامي الاهتمام بالاستثمارات في منطقة القرن الإفريقي على ضرورة حماية حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة البحرية.
دفعت المتغيرات الإقليمية والفراغ الأمني الناجم عن سحب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط دول الخليج إلى تحمل المزيد من المسؤوليات الأمنية على المستوى الوطني والإقليمي، مما أدى إلى تنويع شركائها الأمنيين فضلاً عن الاستثمار في القدرات البحرية المحلية.
كما أن القوى المحركة العظمى تلعب دورًا فاعل في هذه المياه الاستراتيجية؛ إذ تتمتع كل من واشنطن وبكين بدرجة ما من التواجد العسكري في منطقة القرن، في حين تواصل الاستثمارات الصينية النمو في منطقة جنوب الصحراء الكبرى لتوسع نطاق تواجدها.
يحظى أمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر باهتمامات دولية وإقليمية متزايدة. وقد أصبح مضيق باب المندب، الذي يقع بين منطقة القرن الإفريقي المكتظة بالصراع وشبه الجزيرة العربية, و ساحة البحر الأحمر، ساحة للتنافس الإقليمي ومنصة انطلاق لأعمال القرصنة والإتجار بالبشر والإرهاب. وتعرضت السفن الأمريكية والسعودية والإماراتية للعديد من الهجمات أو التهديدات الإرهابية بتواتر متزايد خلال السنوات القليلة الماضية أثناء عبورها المضيق، وقد أسفرت الهجمات الحوثية في عام 2018 عن توقف شحنات النفط من شركة أرامكو السعودية بشكل مؤقت. وقد استُخدمت الدول الساحلية المطلة على البحر الأحمر مثل الصومال كملاذ آمن للقراصنة والمنظمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وفرعه حركة الشباب الإسلامية.
مشروع نيوم
كما ساهمت إمكانات التنمية في العديد من القطاعات داخل منطقة القرن الإفريقي، بحكم موقعها الرئيسي في بوابة القارة الإفريقية، سواء كانت في مجال البناء والتشييد أو البنية التحتية أو العقارات، في تزايد الأهمية الجغرافية الاستراتيجية للمنطقة. وتكتسب منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وما تتمتع به من قدرات على إنتاج الغذاء أهمية خاصة بالنسبة للجهات الفاعلة في منطقة الخليج العربي. وقد أبرزت الجائحة وتداعياتها على اضطرابات سلاسل الإمداد مدى اعتماد دول مجلس التعاون الخليجي .