26/05/2026
لاتقولو ماقلتلكم : خطوة خطوة بيمشي الحال شو قصة المسار التدريجي يلي حكى عنه الرئيس ..؟
بين ريحة القهوة المغلية ع الصبح وصوت فيروز يلي طالع من راديو قديم بالصالون، قاعد أبو أحمد (مدرس متقاعد) عم يحسب حسبته ع الورقة والقلم، بس هالمرة، مو متل كل مرة مكسور وخايف من الدكّانجي؛ هالمرة في بوجّه ضحكة غايبة من زمان، المراسيم الجديدة (67 و68) لعام 2026 نزلت ع القلوب متل نسمة صيفية باردة بعد طول هجير ..
القصة مو بس قصة مصاري زادت ع الراتب، القصة قصة كرامة رجعت لبيوت دافية، لما نحكي عن أكتر من 861 ألف بني آدم من موظفين ومتقاعدين شملتهم الزيادات النوعية بالقطاعات الحيوية، نحن عم نحكي عن عيل كانت عم تقشّف باللقمة، واليوم صار فيها تتنفس، القطاع الصحي والتعليمي والخدمي، هدول الناس يلي شالوا البلد ع كتافهم وقت الأزمة، اليوم إجا دورهم لينصفهم هالمسار الجديد ..
"والله يا ابني، لما رحت ع الصراف وشفت الزيادة، حسيت غصّة بقلبي راحت، مو لأنها رح تعملني غني، لأ، بس لأنها بتخليني فوت ع بيتي وراسي مرفوع، وجيب لولاد ولادي اللعبة يلي وعدتهم فيها"، هاد كلام أبو أحمد وعيونه مغرورقة بالدموع ..
وهالشي بنشوفه بالشارع فوراً؛ لما الموظف يتحسن جيبه، بائع الخضرة بالحارة بيستفيد، واللحام بيتحرك شغله، وبياع السمانة بيستبشر خير، الحركة الاقتصادية متل السلسلة، حلقة بتسلم حلقة، المفارقة والتحدي الكبير كان كيف تزيد الرواتب بدون ما تشتعل الأسعار وتطير الزيادة بالهوا ..؟
هون بيجي الجواب الحسم من كلام الرئيس أحمد الشرع على منصة "إكس"، لما حكى بوضوح وبدون وعود خيالية: "مستمرون في تطوير منظومة الأجور، ضمن مسار إصلاحي تدريجي ومتصاعد، يوازن بين الواقع والمأمول"، يعني القصة مو ضربة حظ ولا خطوة عشوائية؛ هيي طبخة عم تستوي على نار هادية، خطوة بتسند خطوة لحتى نصل لبر الأمان بدون ما نوقع بفخ التضخم ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..