رحلة كتابة

رحلة كتابة لانكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع
(7)

26/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : ​خطوة خطوة بيمشي الحال شو قصة المسار التدريجي يلي حكى عنه الرئيس ..؟
بين ريحة القهوة المغلية ع الصبح وصوت فيروز يلي طالع من راديو قديم بالصالون، قاعد أبو أحمد (مدرس متقاعد) عم يحسب حسبته ع الورقة والقلم، بس هالمرة، مو متل كل مرة مكسور وخايف من الدكّانجي؛ هالمرة في بوجّه ضحكة غايبة من زمان، المراسيم الجديدة (67 و68) لعام 2026 نزلت ع القلوب متل نسمة صيفية باردة بعد طول هجير ..
​القصة مو بس قصة مصاري زادت ع الراتب، القصة قصة كرامة رجعت لبيوت دافية، لما نحكي عن أكتر من 861 ألف بني آدم من موظفين ومتقاعدين شملتهم الزيادات النوعية بالقطاعات الحيوية، نحن عم نحكي عن عيل كانت عم تقشّف باللقمة، واليوم صار فيها تتنفس، القطاع الصحي والتعليمي والخدمي، هدول الناس يلي شالوا البلد ع كتافهم وقت الأزمة، اليوم إجا دورهم لينصفهم هالمسار الجديد ..
​"والله يا ابني، لما رحت ع الصراف وشفت الزيادة، حسيت غصّة بقلبي راحت، مو لأنها رح تعملني غني، لأ، بس لأنها بتخليني فوت ع بيتي وراسي مرفوع، وجيب لولاد ولادي اللعبة يلي وعدتهم فيها"، هاد كلام أبو أحمد وعيونه مغرورقة بالدموع ..
​وهالشي بنشوفه بالشارع فوراً؛ لما الموظف يتحسن جيبه، بائع الخضرة بالحارة بيستفيد، واللحام بيتحرك شغله، وبياع السمانة بيستبشر خير، الحركة الاقتصادية متل السلسلة، حلقة بتسلم حلقة، المفارقة والتحدي الكبير كان كيف تزيد الرواتب بدون ما تشتعل الأسعار وتطير الزيادة بالهوا ..؟
​هون بيجي الجواب الحسم من كلام الرئيس أحمد الشرع على منصة "إكس"، لما حكى بوضوح وبدون وعود خيالية: "مستمرون في تطوير منظومة الأجور، ضمن مسار إصلاحي تدريجي ومتصاعد، يوازن بين الواقع والمأمول"، يعني القصة مو ضربة حظ ولا خطوة عشوائية؛ هيي طبخة عم تستوي على نار هادية، خطوة بتسند خطوة لحتى نصل لبر الأمان بدون ما نوقع بفخ التضخم ..
​يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

26/05/2026

صوت الشارع | حماة
إحياء سنة التكبير الله أكبر الله أكبر في شوارع حماة ..
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ، أنه قال: '' ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد '' ..
صوت الشارع .. '' لا نبحث فقط عن الخبر بل ما وراء الخبر نتحدث فيه نبض الشارع '' ..

25/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : لما الورقة والقلم يصيروا هني السند كيف فضفضو بـ "حكاية شغف" بدون ما حدا يحكم عليهم ..؟
جربت شي مرة تحس بحمل تقيل على قلبك، وتكون بدك تصرخ من جواتك بس مالك قادر تحكي ..؟ جربت تحس إنو الأفكار عم تخبط براسك ومخنوق، وخايف تحكي لحدا ليلومك أو يشفق عليك ..؟ بهي النقطة بالذات، وبقعدة دافية بتشبه بيوتنا القديمة، اجتمعوا مجموعة من الشباب، كل واحد حامل غصّة بقلبه، وبس مسكوا هالقلم وبدأوا يكتبوا، بلشت جبال الصمت تنهدّ ..
​بمسار "التفريغ بالكتابة" اللي عملوه فريق "حكاية شغف" وبقيادة المدربات ماريا وهاجر واللوجستي عمران، ضمن مبادرة "حكايتنا بتقوينا"، اكتشفنا شي كتير حقيقي؛ اكتشفنا إنو الورقة والقلم هني أكتر رفقات بيحفظوا السر، ما بيقاطعوا، وما بيصدروا أحكام، وبيسمعونا للآخر بكل حب ..
​"كنت حاسة راسي مثل الغرفة المكركبة اللي كل شي فوق بعضه، ومع كل كلمة كتبتها، حسيت كأني عم رتب هالكركبة وعم نضف الغبرة عن روحي"، هيك قالت وحدة من الصبايا المشاركات والضحكة رجعت لوشها بعد طول غياب ..
​التناقض الحلو والمفاجئ هون، إنو الضغط النفسي والوجع اللي كان مسيطر على هالعالم وخانقها، بس تحول لكلمات وحبر على ورق، فجأة فقد قدرته وسيطرته ..! صار مجرد محطة ع الطريق، مو نهاية القصة، هاد الوجع لما ينكتب، بيموت جواتنا وبيعيش ع الورق كدرس للوعي والتعافي ..
​وهي القصص اللي عشناها بالورشة، هي مراية لمجتمعنا كله، كلنا اليوم عم نمر بظروف صعبة، وضغوطات الحياة عم تاخد من دربنا الضحكة والراحة، ولما الفرد منّا يلاقي هالمساحة الآمنة ليرتاح ويفرغ طاقته السلبية، بيرجع لبيته ولعيلته بروح أحسن، وهاد الشي بيقوي مجتمعنا كله، وبيخلينا ايد وحدة بوجه الكراهية والتعب ..
​للتذكير، هالمبادرة الحلوة "حكايتنا بتقوينا" عم تتنفذ ضمن مشروع تعزيز الصمود المجتمعي (CORE)، بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالشراكة مع منظمة مساعدة الجوع العالمية (WHH)، ومنظمة شفق، ومنظمة أورنج ..
​وبالأخير، خلصت الجلسة وطلعوا الشباب، بس بقيت الأوراق ع الطاولات شاهدة على حكايات وتفاصيل غيرت نفوس، ورتبت فوضى متراكمة، لتأكد السيرة من أول وجديد: إنو الورقة والقلم هني الرفقات اللي ما بيعرفوا الأحكام، وبيسمعونا للآخر بدون مقاطعة ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

25/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : مي باردة بتغلي بالوجع لما تروح لتبرد قلبك وترجع بأبنك بنعش
بينما أنت عم تقرأ هالكلمات وقاعد عم تحاول تشغل المروحة لتجيب شوية هواء، كان عامر، عم يركض حافي ليوصل لضفة العاصي، الشوب بالبيوت بيطبخ طبخ، والكهرباء مقطوعة، والجيوب فاضية ما فيها حق تذكرة مسبح خاص، ما كان قدامه غير هالنهر .. نزل ليبرد قلبه، بس العاصي ما رحم طفولته ..
تحت شمس الصيف اللي عم تشوي الحجر، بيبين العاصي متل قطعة بلور خضرا عم تلمع، بتغري أي حدا لينط بقلبها، بس هالشكل الحلو مخبى تحته غدر كبير؛ دوامات مخفية وسحب لجوا بيخوف، أبو محمد، واحد من الصيادين العتاق بالمنطقة، قالها والغصة بحلقه: "يا ابني هاد النهر ماله أمان، المية من فوق راكدة ومتل المراية، بس من تحت عم تغلي غليان بسحبها، والولد الصغير بروح بلحظة"..
​المفاجأة والتناقض الكبير اللي بيوجع القلب، إنه هالنهر اللي المفروض يكون مكان للسيران والفرحة ولمة العيلة، صار هالأيام "مصيدة" عم تاخد الولاد واحد ورا الثاني، والغريب إنه رغم كل هالمصايب، لسا الناس عم تركض عليه لأن ما عندها بديل ..!
"والله ما كان بدو شي، بس بده يسبح متل هالأولاد .. رجعلي بجنازة"، الأب عم يحكي والدمعة جمدانة بعينه من الصدمة، عم يتطلع ببنطلون عامر والكنزة اللي لسا عليها آثار النهر، ومعلقين عالحبل .. الثياب لسا عم تنشف، بس صاحب الثياب راح ..
​قصة عامر هي قصة كل عيلة سورية عم تعاني، لما الشوفير والعامل والموظف ما بيقدروا ياخدوا ولادهم على مسبح نظامي يحميهم، بيصير النهر هو المهرب الوحيد، القصة مو قصة سباحة وتسلية، القصة قصة فقر وشوب وغياب لأي وسيلة ترفيه ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

25/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : لما تصير الناعورة خطر على ولادنا ليش قرار منع السباحة بالعاصي ريّح قلوب أمهات حماة ..؟
بين كل رشة وموجة من ميات العاصي، في قصة وعشرة، حماة وأهلها مربيين على صوت الناعورة، هاد الصوت يلي بيشبه نهدة أمّ حنونة، بس هالصيفية، النغمة تغيرت، وصار فيها غصة، المنظر يلي كنا نشوفو زمان، ولاد صغار عم "يتشعبطوا" ع خشب الناعورة ويطيروا بالهوا لينزلوا بقلب المي، ما عاد منظر بيفرح.. صار بيقشعر له البدن من الخوف ..
​الناعورة وهيي عم تدور، وزنها أطنان، والمي تحتها بتعمل متل "الشفّاط" يلي بيسحب لجوا، يعني القصة مو شطارة بالسباحة، القصة ثانية وحدة من الغفلة بتكلف عمر كامل، الحاجة "أم أحمد" قاعدة ع المصطبة، عيونها ع النهر وعم تفرك إيديها بقلق، بتقول والحسرة بقلبها:
​"يا ابني، الناعورة هيي روح حماة، بس ولادنا هني روحنا نحن، لما شوف الولد عم يتسلق الخشب، بيموت قلبي مية موتة، الفضول والطيش عم يسرقوا منا ضحكة ولادنا"..
​الناس بحماة انقسموا بالبداية لما طلع قرار منع السباحة بالعاصي وقرب النواعير، بس بسرعة الكل استوعب الصدمة والتناقض، كيف هالنهر يلي هو المقصد والفيّ، عم يصير فجأة مكان للفجيعة ..؟ القرار اليوم لاقى ترحيب كبير من الأهالي، واعتبروه "درع أمان" وخطوة ضرورية لتوعية العائلات يلي عم تترك ولادها لفضول قاتل ومستهتر بدون رقابة ..
​هالقضية بتمس كل عيلة سورية؛ كلنا عنا ولاد وبنعرف شو يعني ولد يركض ورا رفقاتو ومغامراتو بالصيف، بس هون، المغامرة عم تفصل بين الحياة والموت بشعرة، أهل حماة عم يقولوا اليوم بصوت واحد: "وعوا أولادكم، ولا تخلوا فورة الصيف تقلب لدموع طول العمر"..
وبترجع الناعورة تدور، ويدور معها الحكي، صوتها الحزين كأنه عم يوصي أهل المدينة: "أنا انعملت لحتى اسقي الشجر وافرح البشر، مو لحتى كون سبب بوجعكم"، النواعير تاريخنا وتراثنا الغالي، خلونا نحافظ عليها ونشوفها من بعيد بحب، ونحمي ولادنا، ليبقى العاصي متل ما كان دايماً.. نهر الحياة والخير ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

25/05/2026

لا تقولو ماقلتلكم : بلحظة طيش وفضول، كيف عم تتحول الشكة من فوق الناعورة لكابوس بيبكّي الحجر ..؟
بحماة، ما في أحلى من قعدة العاصي وصوت "ناعورتها" وهي عم تئن وتدور، هاد الصوت يلي ربينا عليه ومنعتبره نبض المدينة، بس هالنغمة الحلوة، عم تقلب بكتير أوقات لصرخة وجع بتبكّي الحجر، لما بتتحول هالناعورة التاريخية من رمز فخر، للمكان يلي بيموت فيه الولاد.د ..
​تخيل حالك قاعد عم تشرب كاسة شاي ومرتاح، وفجأة بتسمع صياح وعجقة، وناس عم تركض: "الحقوا الولد غرق تحت الناعورة ..!"، هاد السيناريو المرعب صار مع عيلة الولد "أحمد"، متل أي ولد بحماة، شاف رفقاته عم يتشاطروا ويتسلقوا الخشب العتيق وهي عم تدور، أخدته الحشرية والفضول، وفكرها مرجوحة ببلاش، بس هل المرجوحة كانت رح تاخده لعند الموت ..
​أبو محمد، واحد من حراس وصيانة النواعير القدامى، بيقول والغصة بقلبه:
​"يا جماعة، هالخشب يلي عم تشوفوه عم يدور برواق، وراه قوة مي بتكسر الصخر، الولد لما بيعلق بين الخشب والمي، بياكل ضربة بيفقد الوعي فوراً، والتيار التحتاني بيسحبه لجوة الدوامة، الناعورة تاريخنا وروحنا، بس مانها ملاهي ولا مكان للـ "فشخرة" والمغامرة" ..
​المشكلة وين ..؟ المشكلة إنه من كتر ما الناعورة مألوفة بحياتنا اليومية، صار عنا نوع من الإهمال بالبيوت، بنروح سيرانات، ومنترك الصغار يركضوا لحالهم، المفارقة والتناقض هون، إنه المكان يلي بنروح عليه لننبسط، عم نرجع منه بجنازة بسبب لحظة غفلة ومستحيل نتوقعها، الفضول عند الولاد قاتل إذا ما انضبط، والمي تحت الناعورة بتخدع، بتبين راكدة بس هي من تحت عم تغلي غليان بالتيارات ..
​لكل أم وأب بحماة:
​الناعورة مو مسبح: السباحة تحتها انتحار بطيء ..
​خلو عينكم على ولادكم: خمس دقايق مسبحة على الموبايل أو حكي مع الجيران، ممكن تضيع ولد ..
​التوعية بالبيت: فهموا ولادكم إنو الشطارة مو بالتشعبط ع الناعورة، الشطارة نرجع ع البيت سالمين ..
​القصة مو قصة نمنع الفرحة، القصة إنو نحمي هالضحكة .. نواعير حماة انعملت لحتى تعطي الحياة وتجمعنا حواليها بالحب، مو لحتى تسرق منا قطعة من قلبنا، ومثل ما بلشنا الحكي عن أحمد يلي نجا بأعجوبة، لازم الكل يعرف إنو الوعي هو يلي بيحمي أولادنا، والنواعير رح تضل تدور وتغني، بس لازم نحنا نعرف كيف نتحمى من خطورتها ونحافظ على أمان عيلنا ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

25/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : القصة مو ركوب وبس القصة عشرة نادي الفروسية بحماة بيفتح بوابو لولاد البلد
بين غلا الأسعار وركضة الهّم اليومي ورا لقمة العيش، في شي بحماة عم يخلي الناس تلتفت لبعيد عن ضغوط الحياة، بنادي الفروسية الرياضي، القصة هالمرة مو قصة "برستيج" ولا رياضة للناس الأكابر وبس، القصة قصة إنسان عم يدور على "فشة خلق" وثقة مفقودة، الشخصية الأساسية بـ هالدورة مو الفارس المحترف اللي لابس ومتمكيج، بل هو الشب والبنت العاديين، اللي قرروا يكسروا الخوف ويجربوا يمسكوا لجام الحصان ..
​المفاجأة هون، إنو ببلد تعبان من الظروف، بتلاقي هالدورة عم تقدم بيئة آمنة مية بالمية وبإشراف مدربين "عالعين والراس"، والهدف منها مو بس نطلع ع ظهر الحصان وناخد صورة "سيلفي"، القصة بتبلش من الأرض ..
​من قلب الميدان: "أول يوم فكرت حالي رح اقع"، هيك بيقول "أبو أحمد" اللي سجل ابنه المراهق بالدورة، وبيكمل: "بس لما شفت ابني عم ينظف الحصان بإيدو ويطعميه المي والأكل بانتظام، حسيت إنو عم يتعلم المسؤولية وطولة البال اللي افتقدناها بهالأيام" .
​الدورة مدتها شهر كامل، وبتبلش من الصفر:
​بتتعلم كيف تقرب عالجواد وتفهم شو بدو من صوتو وحركتو ..
​بتتعلم قواعد السلامة العامة مشان ما حدا يتأذى ..
​بتوصل لـ مرحلة التوازن والقفز فوق الحواجز، مو بس حواجز الميدان، بل حواجز الخوف الجواني ..
​هاد الشي بينعكس ع مجتمعنا الحموي، اليوم لما الشب بيتعلم يتحكم بحركاتو وصوتو مع كائن قوي متل الحصان، بيرجع ع بيتو وع السوق وع الشغل وهو هادي، بيعرف يحل مشاكلو بدون عصبية وبدون خطاب كراهية أو زعل ..
​متل ما نواعيرنا بحماة عم تدور وتسقي الأرض لتطلع خضار، هالدورة عم تدور ع قلوب الناس لتسقيها ثقة وأمل، وتثبت إنو "الخيل معقود بنواصيها الخير" لسه بأيامنا الصعبة ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

25/05/2026

نوحّد الجهود لنصنع الأثر مع فريق شباب حماة التطوعي

24/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : النظام سقط والبلد تحررت بس شو هو وادي الدموع اللي حذر منه الأستاذ بسام أبو عدنان في مضافة آل الشقفة ..؟
بالمضافة الواسعة لبيت "آل الشقفة" بحماة، وبين ريحة القهوة المُرّة وهالها اللي بيرد الروح، ما كانت القعدة هالمرة مجرد "تسيير أعمال" أو سلامات عادية، الشباب والكبارية كانوا قاعدين وعيونهم عم تلمع بأسئلة بتخوّف وبتملي القلب أمل بنفس الوقت، بالنص، كان قاعد الباحث السياسي والاجتماعي، الأستاذ بسام أبو عدنان، عم يحكي بكلام بيشبه وجعنا وقلقنا على بكرة ..
​"شيلوا من بالكم إنو الدولة بتبلش من الكرسي، الدولة بتبلش من وعي الزلمة بالشارع وكيف بيحترم جاره ".. بهي الكلمات اللي بتدخل القلب دغري، فتح الأستاذ بسام السيرة، وبلش يفكفك العقد في تثقيف المرحلة الانتقالية ..
​البلد اليوم عم تمر بـ "مرحلة انتقالية"، يعني ببساطة: متل اللي طالع من مغارة عتمة وصار بنص الضو، وعيونه لسا مو متعودة، النظام البائد راح، الله لا يرده، بس ترك وراه تركة تقيلة "وادي الدموع"، هاد الوادي مو أرض بنمشي عليها، هاد هو الخراب بالنفوس، وغياب ثقافة القانون و إصلاح الاقتصادي، وخوفنا من إنو نقع بفخ "خطاب الكراهية" وتصفية الحسابات اللي بتهد ما بتبني ..
​المفاجأة اللي صدمت كتير من الحاضرين، هي إنو الثورة والتحرير مو نهاية القصة، هدول أول خطوة بالدرب، الأستاذ أبو عدنان فرجانا بالدليل إنو الجهل السياسي اللي عاش البلد فيه لسنين، عم يخلي البعض يفكر إنو الحرية هي الفوضى، بينما الحرية الحقيقية هي مسؤولية والتزام ..
​خارطة الطريق لـ "نطلع من الوادي":
​الوعي أولاً: نفهم شو يعني دولة ومؤسسات وقانون بيحمي الصغير قبل الكبير ..
​بلاها لغة الكراهية: نبعد عن الشحن الطائفي والمناطقي، لأنو النار بتاكل الكل ..
​المضافة جلسات تثقيفية ووعي: نرجع نفّعل دور قعداتنا لتوعية الشباب، مو بس للتسلية ولعب الشدة ..
​خلونا نكون صريحين وبلا رتوش؛ هاد الحكي شو بيفيدنا بحياتنا اليومية ..؟ بيفيدك كتير! لما بنفهم شو يعني مرحلة انتقالية، بنعرف إنو إشاعة وحدة ع "الفيسبوك" أو كلمة كراهية من هون ومن هون، ممكن تسكر سوق، أو تطير أمان حارة كاملة، أو تخلي رغيف الخبز لقمة صعبة، القصة قصة أمان ولادنا ومستقبلهم ..
​الوجوه بالمضافة كانت عم تتنقل بين الفرحة لإنو السجان طار، والخوف من بكرة اللي لسا مو واضح، بس التفاعل والنقاش الراقي فرجى إنو السوريين، ورغم كل الوجع، لسا فيهم عرق ينبض بالوعي والأخلاق ..
​ومع دقة جراس المضافة ونهاية القعدة، ودّع الأستاذ بسام الحاضرين بجملة سكرت الدائرة ورجعتنا لنفس النقطة: "البارودة جابت الحرية، بس الوعي والأخلاق هني اللي بيحموها"، طلعوا الناس ع بيوتهم، وعيونهم ع شوارع حماة، عم يفكروا كيف رح يبلشوا يعمروا الإنسان قبل الحجر ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

24/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : فيديو بخمس ثواني بيبكّي العمر كله شو عم يصير ورا شاشات الموبايل بنواعير حماة ..؟
تحت عين الناعورة الدايرة اللي ما بتتعب من آلاف السنين، وبين صوت المي اللي عم يروي حارات حماة، في غصة عم تكبر كل يوم، الغصة مانا من شوب الصيف ولا من قلة المي، الغصة هي صرخة أم عم تطلع من بين موج العاصي كل ما شب من شبابنا قرر يعمل "بطل" ويزت حالو من أعلى الناعورة .. الشغلة اللي منسميها بالحموية "الشَّكّة"، بس هالشكة اليوم ما عادت مجرد سباحة وتسلية، صارت لعبة بالموت، والمحرك الأساسي إلها هو هالموبايل اللي بإيدك والـ "تريند" اللي عم يركض وراه الكل ..
​بأحد البيوت الحموية العتيقة، بتقعد إم أحمد وعيونها ما عم تنشف دموعها، إم أحمد ما بتعرف شو يعني فيسبوك وتيك توك، بس هاد "النت" دخل ع بيتها وسرق أغلى ما تملك، بتقول والحرقة بصوتها:
​"ابني شاف رفقاتو والشباب ع الصفحات عم يتفاخروا بمقاطع الفيديو، والتعليقات عم تقلهن (يا كفو، ويا بطل)، طار عقلو بدو يشك متلهن وبدو العالم تصفقلو، نزل ومعد رجع، الناعورة اللي طول عمرها بتعطينا خير، صارت بسبّة هالمقاطع سبب حرقة قلبي"..
​المفاجأة الغريبة وين ..؟ إنه الشي اللي عملوه أجدادنا لحتى يعمروا البلد ويسقوا الأرض، صرنا عم نستخدمو لننهي فيه حياة ولادنا بسبب لقطة فيديو ..! الحقيقة الطبية المرة بتقول إنه القفز من هالارتفاع مو شطارة، الارتطام بالمي من هالمسافة متل الارتطام بالصخر، هاد غير الخشب والحديد اللي جوا المي، كبسة زر وحدة وصورة "سيلفي" عم تتحول بلحظة لكرسي مدولب أو لـ قفلة عمر مأساوية ..
​قصة إم أحمد هي قصة كل عيلة بسورية اليوم، أنت وعم تشرب كاسة الشاي الصبح وعم تقلب بالفيس، بتشوف فيديو لشب عم يِشِك من فوق الناعورة، بتحط "لايك" بسلامة نية وممكن تعمل "شير" وأنت عم تضحك، بس هاد الـ "لايك" تبعك هو اللي عم يشجع ابن جيرانك أو مراهق تاني ليعيد التجربة المرة، لانو مفكر إنه هيك بيصير مشهور ومحبوب..
​مشان هيك، القصة اليوم ما عادت قصة سباحة، صارت قصة مسؤولية وأخلاق بتخصنا كلنا، هاد نداء طالع من القلب لكل صفحة محلية ولكل منصة إعلامية ع الفيسبوك والانستغرام: أمانة برقبتكن، حاج تنشروا هالفيديوهات، لما بتوقفوا نشر هي المخاطر، أنتو عم تحموا عيلة من العزا، وعم تحموا شب لساتو بوردة عمره من إنه يروح بلحظة طيش ..
​الناعورة لازم تضل عم تدور لتغني لحماة طرب الحياة، مو لتبكي ع شبابها، خلونا نوقف الترويج للموت، لأنو الولد غالي، واللايك بيمضى، بس حرقة القلب ما بتمضى ..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

23/05/2026

لاتقولو ماقلتلكم : بين كف اليد و'برا برا لـ معقبي المعاملات'.. هل فعلاً رح نخلص من كلمة 'مرقلي ياها ومشيلي أمري' ..؟
تخيل حالك واقف ع طابور، الشمس عم تسلق نافوخك سلق، وعم تحسب الليرات البقيانة بجيبك لتجيب جرة غاز أو ربطة خبز، وبتعرف بنفس اللحظة إنو في "مستورد وهمي" عم يلهف ملايين الليرات بـ قحطة قلم من موظف مرتشي قاعد تحت المكيف ..! هاد الوجع مو مجرد قصة من الخيال، هاد هو السكين اللي كان عم ينغرز بـ خاصرة يومياتنا وتفاصيل عيشتنا اللي صايرة متل "حبل الغسيل المهري" ..
​بس هالمرة، شكلها "السبحة كرت" بوزارة المالية، الوزير محمد يسر برنية طلع بقرارات متل "صعقة الكهربا" شملت ٢٥٦ شخص دفعة وحدة، القصة مو بس أرقام على فيسبوك، القصة هي "نفضة" لـ مكاتب مالية بدمشق وريفها، وحلب، وحمص، وحماة، واللاذقية، وطرطوس، ودرعا.. يعني وين ما درت وجهك، المشرط شغال ..
​"مارح نرحم حدا.. وفي قوائم تانية جاية بالطريق بالمصارف والضرائب والتأمين '' وزير المالية محمد يسر برنية ..
​أكتر شي بيقهر وبيرفع الضغط، التناقض اللي بنشوفه كل يوم؛ الموظف اللي المفروض يحمي ليرات الخزينة اللي هي من عرقنا، هو نفسو اللي عم يفتح جيبتو تحت الطاولة، القرارات طيرت 94 موظف كف يد وبعتتهم عالتحقيق، وكمان الحيتان اللي فكروا حالهم "ذكاء خارق" وقدموا استقالتهم مؤخراً مشان ينفدوا بجلد وبالملايين اللي جمعوها، انبعت منهم ٢٥ مستقيل دغري لـ لجنة "الكسب غير المشروع" (يعني منين إلك هاد ..؟)
​وما خلصت هون؛ الحظر طال ١٢٣ معقب معاملات انمنعوا يدخلوا عتبة الوزارة ومديرياتها، بعد ما صار بعضهم متل "المنشار .. طالع آكل نازل آكل" بياخدوا الشقا من المواطن ليمشوا معاملة هي أصلاً حقو الشرعي، وفوقهم ١٤ محاسب قانوني انشطبت تراخيصهم لأنهم كانوا عم يطبخوا الميزانيات للحيتان الكبار ويهربوهم من الضرائب ..
​كل مواطن فينا إلو قصة بمديريات المالية؛ كم مرة رحت لتخلص ورقة وطلعلك هاد الموظف العابس وقلك: "السيستم واقف.. تعا بكرا"، وأنت بتعرف إنو السيستم بيمشي فوراً إذا حطيت بقلب الهوية "ورقة زرقا" أو "خضرا" ..؟ هاد الفساد هو اللي عم يخلي المشافي بلا دوا، والمدارس بلا مازوت، والرواتب ما عم تكفي أول كم يوم بالشهر ..
​الوزير عم يقول إنو الحل الجايبتو الوزارة هو "الرقمنة"؛ يعني كمبيوتر وشاشات، مشان ما عاد تشوف وش الموظف المبتز ولا يبتزك، والقصة مو بس عقوبات، في منظومة حوافز للموظف الأوادم الشريف اللي لساتو عم يعيش ع الحلال، والأهم من هاد كلو، الوزير رمى الطابة بملعبنا؛ حط رقم واتساب للشكاوى (0990150150) وقالك: "أنت شريكي.. لا تسكت عن حقك"..
يزن ماجد الحاج خليل
رحلة كتابة .. '' لا نكتب فقط الخبر بل نتحدث بلغة الشارع '' ..

Address

سوريا/حماة
Hama

Telephone

+963995314905

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when رحلة كتابة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share