08/07/2022
اليوم الجمعة سيجتمع فيه ثلاث فضائل للدعاء :
الفضيلة الأولى :
أنه يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" يومُ الجُمُعةِ إثنا عَشرَ ساعةً ،
فيها ساعةٌ لا يُوجَدُ مسلمٌ يسألُ اللهَ فيها شيئاً إلَّا أعْطاه " .
الفضيلةالثانية :
أنه يوم عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" خير الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ،
وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي :
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ،
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .
الفضيلةالثالثة :
أنه يوم صيام والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" ثلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ...
والصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ " .
لا تضيعوا الفرصة...
ولا تنسوا أحبتكم من صالح دعائكم .
هذه عرفة يا الله ..
فاتنا الوقوف فيها هذا العام ،
ولكن لم يفتنا الوقوف ببابك!
جئناك بذنوبنا نسألك سؤال من نعلم أنّه لا يردُّ سائلاً
أن تعتق رقابنا من النّار ..
فمن للفقراء إن لم تُغنهم ،
ومن للضّعفاء إن لم تُقوّهم
ومن للأذلاء إن لم تُعزّهم ..
ومن للمتفرّقين إن لم تجمعهم ..
ومن للمهزومين إن لم تنصرهم ..
ومن للمكسورين إن لم تجبرهم ..
سمعنا أنّ سوق العتق قد قام فجئناك نبيعك ذنوبنا
ونشتري مغفرتك!
فلا تفضّ السوق إلا وقد اشتريتَ الذّنب وبعتَ المغفرة ، وتكرّمتَ بالعتق!
جئناك بعيونٍ نظرت إلى حرام ،
وآذان سمعت لغيبة
وأسنان لاكت لحوم النّاس ،
وألسن خاضت في أعراضها
وبأرجلٍ مشت في غير رضاك ،
وأيدٍ امتدت إلى ما نهيت
جئناك نخبرك أننا ما عصيناك استخفافاً بمراقبتك ،
ولا استهانةً بعذابك
ولكن غرّنا عفوك فاجترأنا عليكَ!
وطمّعتنا بمغفرتك فطمعنا فيك ،
ولا غنى لنا عنك إلا بك .
ها نحن على بابك عصاة مذنبون ،
فإنّا على كلّ ما فينا نُحبك ..
أخي الحبيب :
اجعل من يوم عرفة بدايةً لحياتك...
ويوماً لميلادك بتوبتك إلى الله ورجوعك إليه
قال الإمام الأوزاعي رحمه الله :
( أدركت أقواماً كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة ،
ليسألوا الله بها ) .
والحمد لله رب العالمين دائماً أبداً .
وكل عام وأنتم بخير
أخوكم المحب : محمد بن طه الخطيب .