19/08/2026
حين صمدت المدرسة بصمود مديرها
مدرسة السلام وادي المعقاب م.حبيش
في عزلة وادي المعقاب بمديرية حبيش، حيث تشتد الظروف وتضيق سبل العيش، كان هناك رجلٌ اختار أن يقف في وجه العاصفة بطبشوره وكتابه، إنه الأستاذ القدير *محمد حمود مطيع الشجاع* مدير مدرسة السلام.
لم يكن الأستاذ محمد مجرد مدير يديرا عاديا ، بل كان أبا يحتوي طلابه واحداً واحداً، يحفظ أسماءهم ويتفقد أحوالهم ويمسح على أكتاف المتعثرين منهم ويحتفي بنجاح المتفوقين كأنهم أبناؤه.
وفي السنوات التي مرت بها اليمن بأحلك ظروفها، وتوقفت فيها الرواتب وأغلقت مدارس كثيرة أبوابها، كان هو أول من يفتح باب مدرسة السلام وآخر من يغادره.
آمن أن إغلاق المدرسة يعني إغلاق مستقبل جيل كامل، فتمسك بها وجعلها قضية مجتمع بأكمله، يتواصل مع أولياء الأمور ويخاطب الخيرين ويقيم الأنشطة والتكريمات ليبث الأمل في نفوس المعلمين والطلاب رغم قلة الإمكانيات.
وبفضل صبره وإصراره وحكمته استمرت العملية التعليمية ولم تنقطع، وبقيت المدرسة منارة علم وأمان لأبناء وادي المعقاب. اليوم ونحن نتحدث عن دعم المدرسة واستمرارها، فإننا لا نتحدث عن جدران وسبورات فقط، بل نتحدث عن إرثٍ صنعه رجلٌ هذا القائد حيث أثبت أن الشجاعة الحقيقية هي أن تعلّم في زمن الجهل، وأن تبني في زمن الهدم، وأن تؤمن بمستقبل أبنائك حتى وإن ضاقت بك الدنيا.
حفظه الله وبارك في عمره وعمله، فهو فخرٌ لمدرسة السلام وقدوةٌ لكل من أراد أن يخدم وطنه من مكانه.
✍️ نورالدين محمد الأحمدي