05/09/2025
بيان إلى الرأي العام ووسائل الإعلام
يشهد قطاع التعليم في منطقة الجزيرة السورية أزمة غير مسبوقة تهدد مستقبل آلاف الأطفال والطلاب، بعد أن قررت "قسد" منع تدريس المنهاج الحكومي السوري وفرض مناهجها الخاصة، وامتد هذا القرار ليشمل حتى المدارس الخاصة التابعة للكنائس. إن هذا الإجراء يحرم أبناءنا من حقهم الطبيعي في التعلم بمناهج معترف بها، ويضع مستقبلهم الدراسي والمهني أمام مصير مجهول، ويجعل أجيالًا كاملة خارج منظومة التعليم الوطني والدولي.
إننا نرفض بشكل قاطع احتكار التعليم أو تحويله إلى أداة للهيمنة والصراع السياسي. التعليم حق أساسي مكفول، ويجب أن يبقى بعيدًا عن كل أشكال التسييس والأدلجة. إن فرض مناهج مؤدلجة لا يعكس تنوع مجتمعنا ولا يلبي تطلعات أبنائنا، بل يهدد نسيج المنطقة ومستقبلها.
نطالب بإعادة افتتاح المدارس في عموم الجزيرة السورية بالمنهاج السوري الرسمي المعترف به، باعتباره الضامن الوحيد لحق الطلاب في متابعة تحصيلهم العلمي وضمان اعتراف بشهاداتهم داخل سوريا وخارجها.
إن حرمان الأطفال من التعليم يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، وهو مسؤولية مشتركة تتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات الحكومية في دمشق، والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة واليونيسف، لضمان عودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي، وحماية حق أبنائنا في التعلم.
مستقبل طلاب الجزيرة السورية ليس مجالًا للمساومة. التعليم يجب أن يبقى رسالة لبناء الإنسان، لا وسيلة للهيمنة أو التنازع السياسي.
التعليم حق… لا أداة للهيمنة.
#الحسكة #الرقة #ديرالزور #القامشلي