08/01/2026
كلما نكبر فالعمر ، كلما يزيد شعوري بأنني أصبحت عالة و عبئا على الوالدين و خاصة والدي الذي كلما أراه يأتيني ذلك الشعور البشع بأنني أشكل عبئا ماليا كبيرا عليه ، خاصة و الظروف المعيشية في البلاد تزداد صعوبة يوما بعد يوم ، أنا لا خدمة لا مدخول لا هم يحزنون و زيدلها راني نقرا و لازمني مصروف يومي و كذا ، علابالي بلي الرزق بين يديه سبحانه و تعالى و الإنسان سيستوفى و يأخذ كامل رزقه المكتوب له قبل وفاته لا محالة ، و علابالي بلي الأعمار بيد الله و كل إمرء سيعيش ما كتب الله له و ما قدره له من أيام و سنوات على هذه الأرض ، لكنني والله أحيانا أتخوف من أن يتوفى أحد والداي أو كلاهما قبل أن يرزقني الله سبحانه و تعالى بعمل و مدخول أستطيع من خلالهما أن أوفي و أرد على الأقل جزءا من حقوقهما علي ، كل ما بذلاه من أجل أن أصل إلى ما أنا عليه اليوم و ما سأصل إليه مستقبلا بإذن الله ( ما هو مقدر لي ، يمكن أن أتوفى يوم غد حتى )
الوصول إلى أعلى المراتب و أعلى الدرجات بدون الوالدين لا يكون له لذة والله ، أعلم أنني و إن وفقني الله سبحانه و تعالى ستكون لي عائلتي الخاصة المستقبلية ، زوجة و أولاد و كذا و سأستطيع من خلال تلك المراتب أن أوفر لهم عيشة هنيئة في ما يرضي الله سبحانه و تعالى بإذن الله ، لكن بالرغم من هذا ، إلا أن مجرد تخيلك لغياب الوالدين في ذلك الوقت يحزنك و يجعلك تتحسر على ما بذلاه من أجلك و عدم قدرتك على إيفاء حتى جزء بسيط منه ، و التوفيق من عند الله عز و جل
واحدة من أكبر أمنياتي في هذه الدنيا الفانية ، أن يرزقني الله عز و جل برزق أستطيع من خلاله الإعتناء بالوالدين و الزوجة و الأولاد على أحسن وجه و توفير أحسن بيئة و معيشة لهم بإذن الله ، و أن أعيش ذلك اليوم الذي أستطيع فيه الإعتناء بالوالدين و الذي أشعر فيه بأنني استطعت على الأقل أن أوفي و أرد جزءا بسيطا من حقوقهم و من مجهوداتهم المبذولة في سبيل إيصالي لما انا عليه في ذلك اليوم ..
و في الأخير ، أعلم أن الله سبحانه و تعالى هو المُوفِق و هو الرزاق ذو القوة المتين ، و لولاه لما كان المرء قادرا على الوصول لأي مكان و أي درجة كانت ، و الوالدان هما سبب من الأسباب التي سخرها الله سبحانه و تعالى للمرء في طريقه نحو النجاح ، الحمد لله على كل حال دائما و أبدا ..
#منقول
#أفطن