25/08/2024
أنا سعيدة بك جداً أيتها الأم الواعية! وفخورة بهمتك في تعليم طفلك مبكراً!
أخبرتك في الأمس بأننا سنتحدث عن القضاء على وقت الشاشة. لكن قبل ذلك، لا بد أن تعرفي قدر ضرره!
الشاشة ببساطة تعطي الطفل قدر عال جداً من الترفيه الصناعي! تعطيه فوق القدر الطبيعي، وتوفر له تنشيطاً ذهنياً زائداً من خلال الأصوات المرتفعة والألوان الحادة وسرعة القصة.
حسنا، ما نتيجة الإكثار من وقت الشاشة في طفل صغير؟
بعد أن يعتاد هذا الصغير على الترفيه الصناعي الذي لا يحتاج معه إلى إعمال العقل، يفقد اللذة في الترفيه الطبيعي الذي فُطر هو على محبته، كاللعب في الطبيعة وقراءة الكتب، وبناء الأبراج، وغيرها. فهذا كله ترفيه يحتاج أن يُعمل عقله فيه! يحتاج أن يتخيل وقت القراءة واللعب! أما عندما يشاهد، فإنه لا يحتاج إلى الخيال!
ما العمل إذن؟ كيف أستبدل وقت الشاشة بما يفيد؟!
إذا أردت أن تغيري نظاماً في بيتك، فلابد من الشفافية مع طفلك، لأنه أدعى لفهمه، ويساعدك على الثبات بإذن الله!
فبحسب عمر طفلك، أخبريه بأنك تعلمت قدر ضرر الشاشات. ولأنك تحبينه وتودين تنمية قدراته الذهنية، فإنكما ستقضيان وقتاً رائعاً مع بعض بدون الاستعانة بالشاشات! فنحن نريد أن نزيد التواصل بين الخلايا الدماغية! ما رأيه؟ هل لديه اقتراحات عن ما يود فعله؟
وتذكري، لا بد من استبدال وقت المشاهدة بأمر يشغل طفلك في الوقت الذي اعتاد فيه على المشاهدة. كأن تجهزي له طبقاً حسياً به ماء أزرق وكائنات بحرية وبعض التراب، أو بفقرة يومية لتحضير شيء لذيذ في المطبخ او اللعب والابداع بألعابه التعليمية وحل الغاز.
أعلم جيداً أن إعطاء الطفل شاشة لكي يشاهد هو أمر سهل للغاية، فأنا أستطيع حينها أن أكمل أعمالي ويبقى البيت مرتباً. لكنه يطمس فطرة أطفالنا المحبة للعلم والاستكشاف والسؤال.
وأعلم جيداً أنك لا تريدين ذلك.
وتذكري، أعظم الجهد في بداية المسيرة! أعظم جهد تبذلينه هو الآن!
هي كلها سنوات معدودات! وبعدها، سترين نتيجة صبرك بإذن الله. سترين نتيجة اجتهادك في التربية. سترين نتيجة الألعاب المتناثرة والأوراق المبعثرة في المنزل الآن.
أنت تربين جيلاً مبتكراً مبدعاً عالماً رائعاً سيصل إلى إمكاناته في كل مراحل نموه حتى يكبر و يرفع من شأن أمتنا بإذن الله.
أسأل الله لك قرة عين لا تنقطع.
ترقبي منشوراتنا القادمة، فهي تحتوي على معلومات ونصائح خاصة لك!
تحية لك ودعاء،
لاتنسي متابعة وحفظ