22/08/2026
(زواجُ الشِّيبِ بالأبكار مُجبَراتٍ)
كم مِـن فتـاةٍ كَمِثْـل الشمسِ بازغةً
زُفَّت إلـــى أشْيَبٍ مُحْدَوْدَبِ الظَّهْرِ
ما كانَ يُحمَـدُ فــــي عِلمٍ ولا أدَبٍ
وإنَّمــــا حَمْــدُهُ أنْ ضَـــــــخَّ بالمَهْرِ
فمـــــــا أَشَــــــدَّ أسَاهَا إذْ تُسـاقُ لَهُ
قَسْـرًا تُعـانيْ صنــوفَ الـذُّلِ والقَهْرِ
مِثــلُ السجيـــــنِ بـلا عَفْـــوٍ مكبلةٌ
بُطْئًا عليهـا يَمُــــرُّ اليـــــومُ كالشَّهْرِ
كانت وكــــانَ لها في النفسِ أمْنِيَةٌ
تعيشُ فـــي روضـةٍ فوَّاحـةِ الزَّهْـرِ
لــدى فتىً تَستطيبُ النفسُ عِشرَتَهُ
تَصيرُ رُوحاهُما رُوحًا مَــــدى الدَّهْرِ
لكـنَّ أحلامَهــــــا يا للأَسَــــى وُئِدَتْ
تَنُـوحُ سِرًا وتُخفـي ذاكَ فــي الجَهْرِ
فيـا أبًا قلبُــــــهُ قَدْ قُدَّ مِـــن حَجَــرٍ
رَمَيتَ مَن لا يُجيــدُ العَومَ في النَّهْرِ
أذَقْتَها اليُتْمَ حَيًّا يـــــــــا أخسَّ أبٍ
ألا سُقيتَ بمــــــاءٍ عـــاليَ الصَّهْـــرِ