28/12/2025
🔴 مصحة علاج إدمان أم احتجاز قسري؟
شهادات صادمة من نزلاء فيديو «الهروب» المتداول
أثار مقطع فيديو متداول خلال الساعات الماضية، قيل إنه يوثّق هروب عدد من نزلاء إحدى مصحات علاج الإدمان، حالة من الجدل الواسع، بعد أن كشف محتواه عن وقائع خطيرة تتجاوز فكرة «الهروب» إلى ما وصفه النزلاء بـ الاحتجاز وسوء المعاملة.
وخلال الفيديو، ظهر عدد من الشباب في حالة انهيار واضحة، مؤكدين أنهم لم يحاولوا الفرار طلبًا للحرية، بل هربوا هربًا من أوضاع غير إنسانية داخل المصحة، قائلين:
«إحنا جايين نتعالج… مش نتهان».
وبحسب رواياتهم، تعرض النزلاء لـ التجويع لعدة أيام، وإغلاق الأبواب عليهم، والاعتداء بالضرب والتهديد المستمر، فضلًا عن توجيه إهانات لفظية، مؤكدين أن المصحة تحولت إلى مكان احتجاز لا يمت للعلاج بصلة.
كما اتهم عدد منهم إدارة المكان بالحصول على مبالغ مالية من ذويهم دون وجه حق، وصلت – بحسب قولهم – إلى نحو 8 آلاف جنيه للفرد، مقابل استمرار احتجازهم داخل المصحة.
وأكد النزلاء أن دخولهم للمصحة تم بموافقة أسرهم، بحثًا عن العلاج والتعافي من الإدمان، إلا أن الواقع داخلها – وفق شهاداتهم – كان صادمًا، حيث غابت الرعاية الطبية والنفسية، وحل محلها العنف والإكراه.
ويرى متابعون أن ما جرى لا يمكن اعتباره فوضى أو محاولة هروب جماعي، بقدر ما هو انفجار لمعاناة مكبوتة، تستدعي فتح تحقيق عاجل في مدى قانونية هذه المصحة، وآليات الرقابة عليها.
وتُعيد الواقعة طرح تساؤلات ملحّة حول دور وزارة الصحة في متابعة مصحات علاج الإدمان الخاصة، ومدى خضوعها لإشراف حقيقي، إضافة إلى دور الجهات الرقابية والقانونية في حماية المرضى من الانتهاكات داخل تلك المؤسسات.