19/04/2026
البقاء لله في الـ 4Ps 🪦
ولا عزاء لمن لا يهمه الأمر 😪
من وقت لاخر اغلب المهتمين بالتسويق من الرفاق الحائرون يفكرون …! يتسألون…! في جنون…! واخرتها مع نموذج الـ 4Ps اللي عمره تعدي الخامسة والستون …!
معقول يكون لسه المسوقون يستخدمون هذا النموذج في القرن الواحد والعشرون وزمن الديجتال بعد التليفزيون…! 😉
معقول الناس المعجزين الكهنة دول لسه مكملين 👵🏼👴🏼
معلش أنا اسف وعارف ان القاريء الكريم عايز يوصل لخلاصة القول بدون كلام كتير بس سامحني الپوست ده هايبقي طويل شوية وحاول تراجع ورايا…! 🤓
خلّينا نحسم الموضوع…! هل الـ 4Ps ماتت فعلاً؟
الإجابة المختصرة واللي ممكن تبقي مفاجأة للمهتمين بتطوير ذاتهم وعايزين يبقوا حاجة في مجال التسويق هي ….! 🥁🥁🥁
طبعاً لا 😏
ولا حتى قرّبت تموت او عجزت وراحت عليها. 😎
في حاجات كده كل ما تكبر تزيد حلاوة 🧁
ازاي يا جدع ده في اكتر من واحد صحبي كلهم اسمهم عماد ماكد لي انها ماتت وشبعت موت من زمان وفي بدلها نماذج احدث وافضل …‼️
صلي علي النبي بس في قلبك كده واهدي شوية وبلاش عصبية وخلينا نتكلم بهدوء 😇
اكيد حضرتك سمعت قبل كده ان نموذج McCarthy للـ 4Ps (Product, Price, Place, Promotion) “عفا عليه الزمن” ولازم يتغيّر بنموذج جديد زي مثلاً SIVA (Solution, Information, Value, Access).
طيب براحة كده ووحده وحده …! 🤌🏼
اعتقد اني مدين لحضراتكم بالحقيقة المبنية على دليل، مش كلام سوشيال ميديا.
يلا بينا 👇🏼
خلّينا الاول بس نصلّح خلط شائع جداً…
ناس كتير في المجال بتستخدم كلمات Model و Framework و System وغيرهم وكأنهم نفس الحاجة
هم مش نفس الحاجة خالص….! 🤯
الـ Model او النموذج يا عزيزي هو خارطة طريق للواقع العملي بشكل علمي مبسط ولكنه مجرب وجاهز للتنفيذ. زي كده لما تبص على Google Maps هتشوف تفاصيل الطرق الرئيسية واسمائها لكن ممكن مش هتشوف كل شارع جانبي او حارة او تفريعة.
الـ Framework بقي ده إطار عمل مقترح ومش مضمون ممكن تشوف هيكل لكن التفاصيل مش واضحة خالص زي عمارة لسه تحت الإنشاء مثلاً ممكن تتعرف علي الهيكل والخرسانة، لكن مش ممكن تعرف تفاصيل الشكل النهائي وجودة الحياة داخل هذه المبني والنسا اللي فيه هايبقي سعداء ولا تعساء.
أما الـ System او النظام فده هو ازاي كل التفاصيل بتعمل مع بعضها وتبقي العناصر كلهم شغالين كمنظومة متكاملة.
طيب الـ 4Ps دي نموذج ولا إطار وعلي نظام؟
الحقيقة الـ 4Ps دي هي نموذج عملي او Model…!
طيب ده معناه ايه؟
معناه ببساطة انها اتجرّبت وتم وضحها تحت الاختبار في اكثر من مجال عمل واكتر من سوق وظروف وشغّالة كويس من 65 سنة.
طيب والـ SIVA مثلاً؟ دي في الحقيقة أقرب للـ Framework …!
بتحاول تعيد صياغة نفس المتغيرات من وجهة نظر مختلفة وهي منظور العميل بس من غير أي Empirical Validation يثبت إنها أحسن. (زي قبلها كان في الـ 4Cs)
طب ليه الـ 4Ps لسه صامدة بعد 65 سنة؟
والله دي أعمار وأرزاق لكن ده ممكن يرجع لعدد من الاسباب
أولها انها قابلة للتنفيذ…! وكل P او عنصر عبارة له ادوات او عدة 🧰 إنت كـ Marketing Manager تقدر تحرّكه في السوق وتتعامل معاه…! زي مثلاً ميزانية وموارد تخصّصها، او قرار تاخده، او استراتيجية تنفّذها… كده يعني
بس فكّر في الـ 4Ps (او اي عدد يعجبك منهم) كأنهم أكواد مش مجرد كلمات للترجمة من القاموس 📕 📗📘📙
وده الفخ اللي اغلب الناس بتقع فيه لما تحاول تستوعب الفرق بين إطار العمل والنموذج 🪤
زي كدّه مثلاً الدركسيون والبنزين والفرامل والفتيس في عربيتك. سواء بتسوق في شمس ولا مطر ولا رملة…! الأدوات هي هي ولازمينك دايمًا.
في مفاجأة من العيار الثقيل الأخوة Anderson & Taylor نشروا بحث في Journal of Marketing Theory and Practice سنة 1995 راجعوا فيه كل الانتقاد اللي اتوجهت للـ 4Ps …! 😰
وخلصوا إن النموذج أثبت متانة كافية للتطبيقات التسويقية المعاصرة. ده كان من 30 سنة…! والاستنتاج بتاعهم بقى أقوى مش أضعف. 😏
الـ 4Ps لحد دلوقتي علي الاقل عاملة زي الكهرباء كده…! ممكن الأجهزة اللي بتوصلها بتتغير مع كل جيل (من الراديو للموبايل) بس الكهرباء نفسها بتفضل لأنها بتحقق المطلوب. واذا لعبت معاها باستهتار خلي بالك ممكن تتكهرب ⚡️
أزي يعني …!
مثلا تلاقي تطبيقات الـ Digital Marketing تلاقي مكانها وتندرج تحت داخل النموذج مع الـ P بتاعة الـ Promotion.
و الـ E-commerce لقي مكانه تحت الـ P بتاعة الـPlace.
وكذلك الـ Freemium Model تحت Price.
والـ SaaS ده شكل من أشكال المنتاجات الخدمية او الـ Product.
حاسس بك وانت بتتسال علي كل المفاهيم اللي في دماغك وذاكرتها وبقي في قدر ضعيف من التشكيك فيها دلوقتي؟
ما أنا لسه قايل لك دي أكواد مش مجرد كلمات (يعني تحتاج لتعريف مش لترجمة حرفية)
طب إيه مشكلة الـ SIVA علي سبيل المثال واللي بقي لها معجبين كتير رغم انها طرحت من اكثر من 20 سنة بالظبط؟
الـ SIVA واللي قدمها الأخوة Dev & Schultz سنة 2005 تحاول تطرح فكرة تحويل وليس تعديل او تطوير المفاهيم من
من Product الي Solution
ومن Promotion الي Information
ومن Price الي Value
ومن Place الي Access
طبعاً الأخوة Dev & Schultz (هم اخوة في التسويق مش اخوة بجد) كانت النية كويسة.
لكن واجهوا 5 مشاكل اساسية…!
اولاً هم قدموا مجرد مراية مش بديل. نفس الأربع أبعاد بالظبط، بس متسمّيين من وجهة نظر مختلفة بدعوى ان كده ده داعم لتجربة العميل.
ده زي لما تترجم كتاب من الإنجليزي للعربي
إنت غيّرت اللغة مش المحتوى. 🤓
ثانياً مفيهاش أدوات تحكم إداري.
الـ SIVA بتقولك تفكّر في إيه، مش تعمل إيه.
مش هتقدر تفعّل “Solution” من غير ما تحدد الـ “Product” الأول. هي بوصلة من غير إبرة. 🧭
ثالثاً مفيش دليل تجريبي. بعد اكثر من 20 سنة، مفيش بحث مستقل بيثبت إن SIVA أحسن من الـ 4Ps في نتائج أعمال فعلية. نموذج من غير Evidence زي دكتور بيكتبلك دوا معملش عليه Clinical Trials. 👨🏻⚕️
رابعاً حتى أقوى مؤيديها قالوا إنها محتاجة الـ 4Ps.
مثلاً دكتور Stephen Dann من الجامعة الوطنية الأسترالية حاول يخلّي الـ SIVA تشتغل لوحدها وفي الآخر استنتج إن لازم تندمج مع الـ4Ps مش إن SIVA تاخد مكان الـ 4Ps.
لما أكبر مؤيد ليك بيقول إنك محتاج ضهر، يبقى إنت مش بديل.
خامساً في خلط كبير ممكن يتعرف عليه المتخصصين فقط بين الفلسفة والعمل التنفيذي.
الـ Customer Orientation هي Mindset مش Structural Model. كتاب مكارثي الأصلي كان فيه فصول عن Consumer Behavior و Marketing Research و Market Segmentation إلي جانب الـ 4Ps.
اتهام الـ 4Ps على إنها Product-Oriented مش Customer Oriented زي كده لما حضرتك تستغرب ان المشرط بتاع الجراح مش بيحس بالمريض.
الحقيقة SIVA بانضم زي غيرها من الطروحات علي مر التاريخ للمقبرة الجماعية لكل منافسي الـ 4Ps …!
وطبعاً احب اشكرك علي هذا الاهتمام والقراءة…!
سجل عندك يا صديقي وعد معايا الجثث
1949 — 12 عنصر لبوردن كانوا معقّدين جداً ومكارثي هو اللي ضبطهم في الـ 4Ps (تعيش انت يا حج)
في العام 1981 — 7Ps (Booms & Bitner) …! وده يعتبر عملية توسعة للـ 4Ps علشان تناسب قطاع الخدمات، لكن ماستبدلوهاش مجرد استكمال فقط ربنا يدهم طولة العمر
في 1990 — 4Cs (Lauterborn) تغير المنظور لنفس المتغيرات بلغة العميل زي الـ SIVA كده بعدهم بحوالي 15 سنة
ثم 1994 — Relationship Marketing (Grönroos) وكان مجرد سياق خاص بتطبيق محدد مش بديل شامل (انت تعيش يا حج)
في سنة 1999 — تكييف الـ 4Ps (Yudelson) وكانت مجرد إعادة تسمية تجميلية (تعيش انت يا حج)
في 2002 — 4S Web Mix (Constantinides) كان يعتبر ضيّق أوي للاستخدام العام (انت تعيش يا حج)
وفي 2005 — SIVA (Dev & Schultz) ولسه مستني الـ Validation بعد 20 سنة (يعني بردو تعيش انت يا حج)
في عام 2013 — SAVE (Conrado/HBR) من حلاوة الروح عملوا معالجة للـ SIVA او اعادة تغليفه بحجة استخدمها لقطاع الـ B2B
في سنة 2016 — 5Es و(Pfoertsch) وطبعاً زي اخواته مفيش Track Record تجريبي (انت تعيش يا حج)
و في سنة 2022 — 7E حيث قدمت الأخت بطاطا 😉 (Batat) منظور خاص بالـ Experiential Marketing ويعتبر جديد خالص على التقييم لسه وبندعي لها بالتوفيق وطول العمر
12 منافس علي مدار 65 سنة.
والنتيجة (لحد دلوقتي علي الاقل) صفر بدائل ناجحة.
ليه؟ لأن كل منافس يا أعاد تسمية نفس المتغيرات، يا اشتغل في سياق ضيّق بس، يا ببساطة مكانش معاه الدليل العلمي والعملي اللي يثبت إنه أحسن.
اعتقد الأفضل التعمق في القراءة اكثر وعدم الاعتماد علي جوجل او ادوات الذكاء الاصطناعي التقليدية اللي ممكن تكون سبب في التمتع بقدر عالي من الغباء الطبيعي لانها بتقدم لك النتائج اللي تناسب فهمها لك وطبيعة سؤالك او الـ Prompt اللي تقدر عليه لكن مش الصح والمناسب لحضرتك وانت تحاول تطور من نفسك
انصح في النهاية بالبقاء علي استخدم الـ 4Ps للتخطيط وممكن تضع اي إطار او طرح تشعر بالارتياح تحت الاختبار وتبقي عارف خطورة استخدامه دون وعي وعلم وخبرة عناية كافية زي الـ SIVA او غيرها ممكن تبقي مجرد Check List علشان تشوف الامور من وجهة نظر مختلفة
بس متخلطش أبداً بين العدسة اللي بتبص بيها على السوق والأدوات اللي بتستخدمها علشان تنافس وتحقق وتشتغل في السوق…!
اكيد الـ 4Ps كنموذج تنفيذي للمزيج التسويقي مش Perfect — مفيش Model كامل.
بس لحد دلوقتي وبعد 65 سنة و 12 محاولة انقلاب، هي لسه أكتر نموذج تسويقي مجرب وأكترهم قابلية للتنفيذ، وأوضحهم في العمل والتعليم.
ده مش عناد
ده صمود لنموذج عمل (مش إطار) في وجه التحديات لانه تأسس بعناية💪
ربنا يزدنا جميعاً علم نافع
وينفعنا بما يعلمنا
ويستخدمنا ولا يستبدلنا 🙏🏻
#تسويق #مصر