17/11/2025
سألني صديق صاحب شركة ناشئة في مجال الأغذية الصحية وقال:
"دكتور أيمن… إحنا عاملين منتجات ممتازة، سعرنا مش وحش، وجودتنا عالية… بس المبيعات ضعيفة.
محتاجين نعرف إزاي ننافس بشكل صح؟"
قلت له:
"المشكلة مش في المنتج… المشكلة إنكم داخلين السوق من غير ما تختاروا استراتيجية تنافسية واضحة.
وده تحديداً ما تكلم عنه مايكل بورتر في واحدة من أهم نظريات الإدارة والتسويق."
ثم وضعت أمامه ورقة وكتبت له 4 طرق فقط لا خامس لها للنجاح في المنافسة داخل أي سوق:
القيادة بالتكلفة
تبيع بسعر أقل من السوق لأن تكلفتك أقل.
تنفع فقط لو عندك قدرة تشغيل ضخمة وكفاءة عالية.
مثل بعض سلاسل السوبر ماركت الكبرى التي تربح من كثافة المبيعات وليس من هامش الربح العالي.
التميّز أو التفريق
منتجك مختلف بشكل لا يُقلَّد بسهولة: جودة أعلى، خدمة استثنائية، تصميم فريد.
العميل هنا لا يشتري سلعة… يشتري تجربة.
مثل الشركات التي تستطيع رفع سعرها لأن العملاء يرون قيمة لا يجدونها عند غيرها.
التركيز بالتكلفة
لا تستهدف السوق كله…
اختر شريحة واحدة وقدم لها أقل سعر في هذه الشريحة تحديداً.
اضرب المنافس في جزء صغير لكنه مربح وواضح.
التركيز على التميّز
شريحة محددة جداً… لكن تقدم لهم منتجاً فاخراً أو مختلفاً تماماً.
العميل هنا مستعد يدفع أكثر لأنه يرى نفسه منتمياً لهذه الفئة.
ثم توقفت، ونظرت إليه وقلت له بوضوح:
"في استراتيجية خامسة لازم تهرب منها مهما كان الثمن…"
وكتبت له بخط كبير:
"عالِق في المنتصف"
وشرحت له معناها:
هي أن تحاول تكون الأرخص والأعلى جودة في نفس الوقت بدون موارد،
فتصبح لا جذبت الباحث عن السعر… ولا أقنعت من يريد القيمة العالية.
وهنا تكون الشركة في أخطر منطقة:
لا تنافس… ولا تُرى… ولا تكسب.
سألت صديقي:
"موقع شركتك في الأربعة؟"
فسكت لحظات وقال:
"دلوقتي فهمت… إحنا كنا عالقين في المنتصف."
فقلت له:
"السوق لا يرحم الشركات التي لا تعرف من تكون.
اختر استراتيجية… والتزم بها حتى النهاية."
سؤالي لك أنت:
لو تمتلك مشروع الآن… أي استراتيجية تنافسية تعتقد أنها الأنسب لك؟
القيادة بالتكلفة؟ التميّز؟ التركيز بالتكلفة؟ أم التركيز على التميّز؟
اكتب رأيك في التعليقات.
#تسويق #إدارة
#مبيعات