21/05/2026
في دكاترة كثير بقوا حاسين إنهم موجودين على السوشيال ميديا، لكن حضورهم مش واضح.
الصفحة شغالة.
فيه بوستات.
فيه ريلز.
فيه تصميمات.
لكن لو بصيت من بعيد، هتلاقي إن الشكل العام قريب جدًا من عشرات الصفحات التانية.
نفس نوع الأفكار.
نفس طريقة الكلام.
نفس شكل الريلز.
نفس الأسئلة.
ونفس الأسلوب اللي ممكن يتركب على أي دكتور تاني من غير ما حد يحس بفرق.
وده بيحصل لما المحتوى يتبني على التقليد، مش على فهم شخصية الدكتور وطريقة شغله والناس اللي هو عاوز يوصل لها.
كثير من الدكاترة بيدخلوا في الدائرة دي من غير ما ياخدوا بالهم.
يشوفوا حاجة منتشرة، فيطلبوا حاجة شبهها.
يشوفوا دكتور تاني بيعمل نوع معين من الريلز، فيكرروا نفس الفكرة.
يشوفوا باكدج جاهزة ماشية مع ناس، فيمشي وراها على أمل إنها تنفع معاه هو كمان.
لكن المشكلة إن المريض لما يشوف نفس الشكل متكرر أكثر من مرة، صعب يفتكر مين فيهم مين.
وصعب يحس إن فيه دكتور له شخصية واضحة وطريقة مختلفة في العرض.
الموضوع هنا مش محتاج استعراض، ومش محتاج أفكار غريبة لمجرد الاختلاف.
الموضوع محتاج إن المحتوى يطلع من الدكتور نفسه.
يعني مثلًا:
إيه الأسئلة اللي المرضى بيسألوه كل يوم؟
إيه الحالات اللي بيتعامل معاها كثير؟
إيه النقاط اللي بيحب يوضحها دائمًا؟
إيه طريقته في الشرح؟
إيه نوع الانطباع اللي يحب الناس تاخده عنه؟
لما الإجابات دي تبقى واضحة، المحتوى يبدأ ياخد شكل يعبّر عن الدكتور فعلًا، مش عن القالب المنتشر.
وقتها الريلز ما تبقاش مجرد فيديوهات متكررة.
والبوستات ما تبقاش كلام عام.
والصفحة كلها تبدأ تقول للناس: ده دكتور له طريقة، وله حضور، وله رسالة واضحة.
الاختلاف الحقيقي لا يأتي من فكرة غريبة.
يأتي من وضوح الهوية.
من طريقة عرض مرتبة.
ومن محتوى معمول على مقاس الدكتور، لا على مقاس الباكدج.
ولو أنت فعلًا حاسس إن صفحتك بقت شبه صفحات كثيرة، فده وقت مناسب تقف وتسأل نفسك:
هل المحتوى عندي بيعبر عني فعلًا؟
هل اللي يدخل صفحتي يقدر يفتكرني؟
هل حضوري واضح، ولا مجرد وجود وسط زحمة كبيرة؟
لأن الظهور الكثير وحده لا يكفي.
المهم إن يكون لك شكل معروف، وطريقة مفهومة، ورسالة ثابتة تخلي الناس تميزك بسهولة.