01/09/2024
"وفيكِ حاجات مش موجودة في غيرك: ريحتك، طريقتك في الكلام، زعيقك ليّا في نص الليل... حتى لما كنتِ بتزعلي مني، كان إحساس مختلف. ريحتك، مشيتك وسط الناس، ضحكتك اللي كنت بشوف فيها الدنيا كلها في عيونك. إحساسي وأنا بكلمك، عيونك اللي كنت بخاف أبص فيها...
تخيلي كنت بوصل أصحابي وبرجع لك تاني عشان نظرة واحدة منك، وإنتي لسه قايمة من النوم. كنت بقول: معقول القمر هيكون معايا؟ معقول هشوفها كل يوم؟ ده البصّة في عينيها كانت تنسيني هموم الدنيا كلها.
كنت بدعي ربنا إنه ما يحرمنيش منك... بس اهو الحال اتحرمت منك. مبقتش قادر أبص حتى في عينيك. بدور عليك كل يوم ولسه بستناك بعد الفجر زي عادتنا. من كتر الانتظار، النوم مبقاش ليه طعم، وأنا مش بنام غير بأقراص منومة. مش كنا متفقين ما نسيبش بعض؟ مش كان بينا وعد إننا مش هنتخلى مهما حصل؟
صدقيني، لو تشوفيني دلوقتي هيصعب عليكي حالي. تايه في دنيا مالهاش طعم، ماليش حد فيها. بقيت أمشي وحاسس بالخوف، والله بقيت بخاف أكتر من الأول. كنت بستقوى بيكي بعد ربنا، كنت بقول أخيرًا لقيت مصدر قوتي اللي أقدر أعتمد عليه، وبقيتي حياتي.
بس إيه اللي حصل؟ كل ده راح ليه؟ الحياة بقت وحشة كده. والله تعبت. لسه بقعد في مكانا اللي كنا بنقعد فيه، بقول أكيد هشوفك ولو صدفة. بنزل نفس المكان اللي كنا بنشتري منه، بمشي أدور عليكي أو حتى ألمحك من بعيد. كل حاجة بقت وحشة من بعدك، لدرجة إني بتمنى أموت ومقعدش طول عمري في خانة الانتظار.
نفسي أحكيلك قد إيه أنا بقيت بخاف بعد ما كان عندي استعداد أواجه العالم كله. دلوقتي أنا بمشي جنب الحيط، بتمنى إن بكره ما يجيش وأنا موجود.لو هعيش الحياه من غيرك فانا مش عايزها