29/05/2025
أجمل مشهد يمكن أن تراه عيناي هو لحظة خروج شاحنات النقل العملاقة، وهي تحمل الحاويات فوق ظهورها، متجهة خارج بوابات الميناء. تلك الحاويات ليست مجرد صناديق معدنية، بل هي حكايات من الكفاح والجهد، كتبها رجال لم يعرفوا للراحة طعمًا حتى أتموا مهمتهم على أكمل وجه.
تلك الحاوية التي تراها فوق المقطورة، خلفها قصة طويلة تبدأ من مستودعات المورد الأجنبي، حيث شُحنت بالبضائع، ثم سلكت طريقها عبر الموانئ، لتخوض رحلتها وسط بحر من الإجراءات، المستندات، المعاينات، الأختام، والتنسيقات اللوجستية. وكل محطة من هذه الرحلة شهدت رجالًا وقفوا على قدميهم، وواجهوا التحديات، حتى وصلت الحاوية إلى باب مخزن المستورد، بسلام وأمان.
هذا المشهد لا يقدّره إلا من عاش التجربة وكان جزءًا من تفاصيلها، من المخلص الجمركي الذي قاتل لإنهاء الإجراءات، إلى السائق الذي قاد مسافات طويلة، إلى عمال الأرصفة والمستودعات الذين لم يبخلوا بعرقهم في كل خطوة.
تحية لكل بطل من أبطال هذه القصة، لمن سهرت عيونهم على إنهاء الأعمال، ولمن لم يعرفوا للراحة طريقًا حتى تحقق الهدف.
اليوم، تستحقون أن تتنفسوا الصعداء، أن تتركوا وراءكم ضغوط الأيام الماضية، أن تجلسوا مع عائلاتكم، وتستمتعوا بإجازة عيد هانئة.
عيد سعيد عليكم جميعًا، يا من تصنعون فارقًا في كل يوم، ويا من تقفون خلف المشهد الأجمل... مشهد خروج الحاويات