أيمــــن شــــــاكر _ Ayman Shaker

أيمــــن شــــــاكر _ Ayman Shaker “وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”

13/05/2026
13/05/2026

في حضرته .. تسقط الأقنعة

بقلم ✍🏻 الكاتب الصحفى أيمن شاكر

حين تقف بين يدي الله ، لا عليك أن ترتبك من هيئتك ، ولا أن تشغلك تفاصيلك الصغيرة .
لست في حضرة الخلق ، بل في حضرة من يعلم السر وأخفى ، فلا تُبالِ بهندام متواضع ، أو جسد أنهكه التعب ، أو ملامح يعلوها الإعياء .
هنا ، في هذا الموقف الجليل ، لا مكان للصورة المثالية التي نتصنعها أمام الناس .

وتذكر حين تناجيه أن ما يعتمل في صدرك من فوضى المشاعر ، وشكوك متقاذفة ، وترددات مؤرقة ، وأفكار تأتي وتذهب بلا استئذان – لا تخف منه . لا تخجل من خواطر تساورك وتقلقك ، فربك يعلم ما في نفسك قبل أن ينطق به لسانك ، وقبل أن يخطر ببالك .
إنه أقرب إليك من حبل الوريد ، فلا حاجة لأن تخبئ شيئًا ، ولا جدوى أن تتجمل .

اسقط إذن كل الأقنعة ، وتجرّد من كل ضمائر الرياء والتظاهر .
في هذا المقام ، لا يبقى إلا معنى واحد : أن العبد واقف بين يدي ربه ، بضعفه المطلق أمام قوته المطلقة ، بفقره أمام غناه ، بجهله أمام علمه .
قل له بلسان الواثق برحمته ، وإن خجل من تقصيره : "يا رب ، أنا المقصّر ، أنا المخطئ ، أنا الضعيف". قل له بقلب خاشع : "هذا جهدي وهذا حالي ، وليس لي سواك ".

ليس المطلوب أن تأتيه كاملاً ، فتلك صفة كماله وحده . المطلوب أن تأتيه صادقًا ، تأتيه بقلبك على ما به من عيوب ، تأتيه منكسرًا تسترحم . لا تيأس من نفسك ما دمت قد لجأت إليه ، فاليأس من رحمته ذنب أكبر من كل ذنوبك .

وفي هذا القرب تتجلى العطايا :
يُجبر كسرك على حين غفلة ، وتُغفر زلتك بسجدة تائب ، وتُغسل روحك من وهنها ، فتحيا من جديد .
هناك ، في لحظة صدق خفية لا يراها إلا هو ، ينساب النور إلى شقوق الروح المظلمة ، ويأخذ الله بيدك إليك ، بعد أن كنت ضائعًا عن نفسك . هناك تولد من جديد ،
لا لأنك استحققت ، بل لأن رحمته وسعت كل شيء .

🎖️سنلتقى إن كان فى العمر بقيه 🎖️

13/05/2026

حين يُقتل النجاح بصمت : تشريح الخبث الإداري ... وكيف يكون ؟

بقلم ✍🏻 الكاتب الصحفى أيمن شاكر

🩸في أروقة العمل ، لا تُخاض كل المعارك تحت ضوء الشمس ، ولا تُعلن كل الهزائم . هناك فساد لا يُرى بالعين المجردة ، أشد فتكًا من القرارات الخاطئة ، وأعمق أثرًا من الإخفاق المكشوف ؛ إنه "الخبث الإداري" .
ليس مجرد سوء إدارة ، بل توظيف محسوب للذكاء التنظيمي في غير موضعه ، لتحقيق مكاسب شخصية على حساب العدالة والكيان المؤسسي .

هنا ، تتحول اللوائح إلى خناجر مسنونة ، وتُبتَر المعلومات لتشوّه الرؤية ، وتُوجّه القرارات لخدمة حواشٍ لا لخدمة المؤسسة .
الكفاءات لا تُقصى بصراخ ، بل تُسحب من تحت أقدامها الصلاحيات بهدوء ، في مشهد تفويض وهمي تتبعه محاسبة قاسية على فشل مُدبّر . الشائعات تُدار ببراعة لتفتيت الثقة ، والقيادات الوسطى تُحرق كوقود لحماية أصحاب النفوذ من تبعات أخطائهم .
وحين يتعثر الولي ، لا يُعاقَب ، بل يُعاد تدويره بين المناصب في عبثية تحمي الفشل وتخلّده .

هكذا تُصنع البيئة السامة :
خوف خانق يخنق الإبداع ، سياسة تحل محل المهنية ، ولاء للأشخاص يطغى على الولاء للرسالة .
النجاح يصبح تهمة ، والتميز مغامرة غير محسوبة .
في هذا الجو ، تذوي الكفاءات ثم ترحل ، تاركة فراغًا يملؤه المصفقون . تفقد المؤسسة أغلى أصولها : الثقة ، فتفقد معها قدرتها على الابتكار والبقاء .

🩸النتيجة استنزاف صامت للطاقات ، هجرة جماعية للعقول ، تراجع في السمعة ، واختناق في شرايين القرار .
لكن المدخل إلى العلاج لا يمر عبر الشعارات ، بل عبر بوابات الوضوح والحوكمة : معايير تقييم عادلة لا تلويها الأهواء ، شفافية تكشف المستور ، رقابة مستقلة لا تهاب الوجوه ، وربط صارم للسلطة بالمساءلة .

🩸المؤسسات لا تُهدم فقط بأخطاء الجبناء ، بل أحيانًا بمهارة الماكرين في إدارة الخطأ لصالحهم .
فالغموض مأوى الخبث ، والوضوح مقبرته .
فما بُني على الالتفاف سيُكتب عليه الزوال ، فمهما طال ليل المناورات ، لا بد للشمس أن تشرق على خرائب كانت تقوم يومًا على الباطل.

سنلتقى إن كان فى العمر بقيه

13/05/2026

عندما تسقط الأقنعة : مشهد خروج الروح وسؤال العمر المؤجّل .

بقلم ✍🏻 الكاتب الصحفى/ أيمن شاكر

في زحمة الحياة ، وتحت سقف الضجيج الذي لا يهدأ ، نظن أن الستار سيظل مسدلًا إلى الأبد . نظن أن الأعذار التي نسجناها بأيدينا ستحمينا من مواجهة أنفسنا ، وأن التبريرات الباردة التي نمنحها لمن حولنا ستمنحنا السلام .
ولكن هناك لحظة واحدة ، لا تشبه أي لحظة ، تتجرد فيها الروح من كل ما علق بها من غبار الأيام .
📍إنه مشهد « خروج الروح »، ليس مجرد نهاية بيولوجية لجسد أنهكه العمر ، بل هو عرض صادم ومفاجئ لشريط حياة كامل ، يُعرض دون رتوش ، ودون موسيقى تصويرية تخفي عيوبه .

🎖️فجأة ، وبلا سابق إنذار ، يُرفع الستار .
في هذه اللحظة المهيبة ، يجد الإنسان نفسه وجهًا لوجه أمام حقيقته العارية .
يرى عمره بأكمله ماثلًا أمامه ، لا كأرقام جافة في بطاقة هوية ، بل كحزمة من الفرص الثمينة التي كانت بين يديه ثم أفلتت . سيشعر بغصة عميقة حين يرى تلك الأيام التي كان قادرًا فيها على البدء من جديد ، لكنه أجّل وتسوّف حتى فات الأوان .
🩸سيتألم حين يستعيد تلك اللحظات الفارقة التي كان الواجب فيها أن يقف ويتوقف ، لكنه أصر على المضي في الطريق الخاطئ .
سيعتصر قلبه ندمًا على كلمات كان الصمت فيها حكمة ، فنطق بها فهدمت جسورًا ، وأخرى كان لزامًا عليه أن يقول فيها كلمة حق أو حب ، فآثر الصمت الجبان .

في مشهد خروج الروح ، لا مكان للمجاملة أو تجميل الصورة . تسقط كل الأقنعة التي ارتداها صاحبها أمام الناس ، بل وأمام نفسه .
يرى بوضوح مرعب أولئك الذين كانوا نعمة في حياته ، لكنه اعتاد وجودهم حتى ظن أنهم أمر مسلم به ، فخسرهم .
📍يرى آخرين كانوا له سندًا وعضدًا ، فاستغنى عنهم في لحظة غرور . والأشد إيلامًا ، سيرى وجوهًا كانت تبحث عنه فقط لتجد قلبًا يسمعها ويحتويها ، فقابلها بعقل بارد ، مُحكم الإغلاق ، يوزع الحسابات المنطقية على حساب المشاعر الإنسانية .
🩸في هذه اللحظة ، يتوقف السيل المتدفق من الأعذار والتبريرات التي طالما ردّدها : د-
" لم يكن لدي وقت " ، "الظروف أقوى مني"، "سأفعلها غدًا" . كل هذه الحيل العقلية تصمت فجأة ، لأن الروح التي تغادر لا تعرف الكذب .

😭وعندما يصل الشريط إلى نقطة النهاية ، يبرز سؤال واحد ، ظل يهرب منه طيلة عمره ، ويخاف من صدى إجابته :-
📍 " هل كنت أعيش حقًا ، أم أنني كنت فقط أتجاوز الأيام وأعبرها كمن يمشي في نفق لا نور فيه ؟ "
الموجع في المشهد ليس أن صاحبه عاش حياة شاقة أو قاسية ، فالقسوة قد تُحتمل إذا كانت مفروضة . لكن الألم الحقيقي الذي يدمي القلب هو إدراكه ، في تلك اللحظة المتأخرة ، أنه كان قادرًا على أن يعيش حياة أخف وطأة ، وأصدق مسارًا ، وأكثر هدوءًا وطمأنينة .
أن يكتشف أن الهموم التي أثقلت كاهله كانت باختياره هو ، لأنه ركض طويلًا خلف سراب ، وخاض معارك لا تستحق .

🎖️في مشهد خروج الروح ، لا يكون الندم على ما ذهب من العمر ، فالذهاب قدر لا مفر منه . الندم يكون على الحياة التي كان يمكن أن تُعاش ، وتحولت إلى حلم مؤجل .
الندم على القلوب التي كان يمكن أن تُسعد ، وتحولت إلى ذكريات مفقودة . الندم على لحظات الجمال المبعثرة على قارعة الطريق ، والتي مررنا بها دون أن نلتفت .

🥇سنلتقي … ربما في عمر آخر ، أو في مكان لا تعوقه الحجب .
🥇سنلتقي حين تستيقظ الروح من غفلتها قبل فوات الأوان ، وتسأل نفسها بصدق :-
📍ما الذي تبقى من العمر لأعيشه كما ينبغي ؟ سنلتقي … لنحتضن الحقيقة ، ونرمي خلف ظهورنا أثقال الأمس ، ونبدأ من جديد ، بقلب أخف ، وروح أصدق .

🎖️ سنلتقى إن كان في العمر بقيه 🎖️

13/05/2026

العد التنازلي للفوضى المناخية : أسابيع تفصلنا عن حدث قد يغير وجه الكوكب

بقلم ✍🏻 الكاتب الصحفى أيمن شاكر

🔴 ربما لا يفصلنا سوى أسابيع قليلة عن واحدة من أخطر الكوارث المناخية التي شهدها الكوكب خلال الـ 150 عامًا الأخيرة ... كارثة يُتوقع أن تجلب موجات حر خانقة ، وتضرب الاقتصاد العالمي ، وتهدد إمدادات الطاقة والمحاصيل الزراعية ، وقد تُشعل اضطرابات تمتد أصداؤها إلى كل ركن من أركان الأرض .

🩸في خضم انشغال معظمنا بالحروب ، الضغوط الاقتصادية ، وارتفاع تكاليف المعيشة ، هناك خطر أعظم يتبلور بصمت في عمق المحيط الهادئ ، بعيدًا عن أنظار العامة .

📍سأحاول في هذا المقال أن أشرح لكم تفاصيل هذا الخطر بوضوح ، لتعرفوا حقيقة ما ينتظرنا .

🩸يراقب العلماء في مراكز الأرصاد والمناخ حاليًا بقلق بالغ الارتفاع المستمر في درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي . كل المؤشرات تدل على عودة ظاهرة "إل نينيو" المناخية بقوة هذه المرة ، وقد تصل إلى مستويات هي الأعنف منذ عام 1877 ، الذي يصنفه الباحثون كواحد من أشرس الكوارث البيئية التي مرت على البشرية على الإطلاق .

⚫️ دعونا نفهم الموضوع خطوة بخطوة ... 👇

1️⃣ أولاً ، ما هي ظاهرة " إلـ نينيو" ؟

ببساطة ، هي ظاهرة مناخية تنشأ عندما ترتفع حرارة جزء هائل من مياه المحيط الهادئ الاستوائي عن معدلاتها الطبيعية .

للوهلة الأولى قد يبدو الأمر بسيطًا ... مجرد بضع درجات إضافية في حرارة المياه ..
فما المشكلة ؟
لكن الحقيقة أن هذا التغيير البسيط نسبيًا يؤدي إلى اختلال هائل في منظومة الرياح وهطول الأمطار والحرارة على مستوى الكوكب بأسره .
التأثيرات تنتقل مئات وآلاف الكيلومترات بعيدًا عن المحيط ، متسببة في ظواهر مناخية قاسية ومتطرفة ذات عواقب كارثية .

🩸فبينما تغرق دول بسيول وفيضانات عارمة ، تتعرض أخرى لجفاف قاسٍ ، وقد تشهد مناطق بأكملها موجات حر تجعل العيش فيها شبه مستحيل ، وتؤدي إلى انهيار المحاصيل بشكل متزامن تقريبًا .

🔹️ هذا هو تمامًا سبب القلق العميق الذي يساور العلماء هذه الأيام ...

2️⃣ وفقًا لأحدث النماذج المناخية وأخبار نقلتها صحيفة واشنطن بوست ، فإن احتمال بدء ظاهرة "إل نينيو" بحلول الشهر القادم (يونيو) تجاوز حاجز الـ 70% .
والأخطر أن عددًا من خبراء المناخ يرجحون أننا قد نكون على أعتاب أكبر حدث منذ ظاهرة "السوبر إلـ نينيو" التي وقعت أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر .

📍وما الذي يثير الخوف تحديدًا من هذه المقارنة ؟

🔸️ لأن هذا الحدث بالتحديد كان السبب في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية فظاعة عام 1877 .

3️⃣ آنذاك ، تسبب الجفاف الحاد ، بالتزامن مع ظاهرة مناخية أخرى في المحيط الهندي تُعرف بـ "القطبية الإيجابية" ، في فشل الرياح الموسمية ودمار الزراعة في الهند ، الصين ، إفريقيا ، مصر ، والبرازيل .
وفي الوقت نفسه ، ضربت أمطار وفيضانات مدمرة مناطق في أمريكا الجنوبية كالإكوادور ، وبيرو ، بينما عاشت بعض مناطق الولايات المتحدة شتاءً دافئًا لدرجة أن البعض أطلق على تلك الفترة "عام بلا شتاء".

🔹️ وكانت النتيجة مأساوية بحق ...

أدى انهيار المحاصيل الزراعية إلى حدوث مجاعات رهيبة في أجزاء واسعة من العالم ، تبعها انتشار الأوبئة بين المنهكين من الجوع. تشير التقديرات إلى أن ما بين 32 إلى أكثر من 50 مليون إنسان لقوا حتفهم بسبب هذه الكارثة المناخية التي قلبت أنظمة الطقس رأسًا على عقب ، لتصبح واحدة من أكثر أحداث التدمير التي عرفها التاريخ البشري .

🟢️ والآن ، هل تعتقدون أن عالم اليوم مستعد لمواجهة سيناريو مماثل مرة أخرى ؟

ـ للأسف ، يرى العلماء أن الوضع لا يدعو للاطمئنان إطلاقًا . صحيح أننا اليوم نملك أقمارًا صناعية ونماذج حاسوبية متقدمة وحواسيب عملاقة قادرة على التنبؤ بدقة بحركة الرياح والتيارات المحيطية ... لكن في المقابل ، أصبح العالم أكثر هشاشة وترابطًا وتشابكًا على نحو لم يسبق له مثيل في التاريخ .

4️⃣ نحن نتحدث الآن عن قرابة 8 مليارات إنسان يرتبطون بشبكة اقتصادية عالمية واحدة معقدة ، لدرجة أن أي أزمة في محصول زراعي بدولة واحدة يمكن أن تتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء في عشرات الدول خلال أيام معدودة .

📍فإذا تعرضت الهند لموجة حر شديدة أضرت بمحاصيل الأرز والقمح مثلًا ، سيتأثر ملايين البشر ، وقد ترتفع أسعار الغذاء عالميًا . وإذا شهدت الصين أو دول جنوب شرق آسيا فيضانات كبرى ، قد تتعطل المصانع والموانئ التي يعتمد عليها العالم بأسره ، ما سينعكس على كل شيء من الإلكترونيات إلى قطع الغيار والمواد الخام . وإذا دخلت أمريكا الجنوبية في دوامة جفاف طويل ، سينخفض إنتاج الذرة وفول الصويا واللحوم بصورة حادة ، مضيفًا ضغوطًا جديدة لأسواق عالمية تعاني أساسًا من جرّاء الحروب الدائرة حاليًا .

🔹️ وفي نهاية المطاف ، المواطن البسيط هو من سيكون أول المتضررين ومن يدفع الثمن الأكبر .

5️⃣ سترتفع فاتورة الغذاء والكهرباء ، لأن موجات الحر الشديد سترفع الطلب على أجهزة التكييف لمستويات مرهقة لشبكات الطاقة ، مما قد يتسبب بانقطاعات للتيار الكهربائي في عدد من البلدان ، وارتفاع حاد في أسعار الوقود والغاز ، وهي أسعار أساسًا غير مستقرة بسبب التوترات الإقليمية وأزمة الملاحة في الشرق الأوسط وتراجع إمدادات الطاقة .

📍كل هذا يعني أن ظاهرة "إل نينيو" المرتقبة قد تكون الشرارة التي تطلق سلسلة متلاحقة من الأزمات العالمية ، وتتسبب في موجات جديدة من النزوح والهجرة . هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها ، بل سيتكشف أثره على مدى أشهر وربما سنوات ، كما حدث تمامًا في القرن التاسع عشر . وأظن أن بوادر هذا الأمر بدأنا نلمسها فعلًا فيما نشهده من تقلبات جوية عنيفة في منطقتنا حاليًا .

🟣 ما هو مطلوب الآن من الحكومات هو سرعة وضع آليات للتعامل مع هذه الأزمات المتوقعة ، سواء عن طريق تعزيز تخزين الطاقة والوقود ، أو تأمين مصادر الغذاء تحسبًا لما قد يحدث في الفترة المقبلة . بالإضافة إلى التوعية بالآثار المتوقعة ، وهو ما أحاول القيام به من خلال هذا المقال .

حفظ الله مصر وشعبها العظيم 🤲🏻
سنلتقى إن كان فى العمر بقيه 🎖️

13/05/2026
13/05/2026

انتظرونا غداً الخميس في الـ 9 مساءاً
وحلقه بعنوان 👇🏻
🎖️ما حى حلول الإكتئاب الصامت ؟
وكيف يُسبب شعور تآكل المعنى ؟ 🎖️

13/05/2026

مرثية الخائن : سؤال من تحت الركام
أيها الخائنُ .. لماذا كسرتَنِي ؟

بقلم الكاتب ✍🏻 أيمن شاكر

📍أيها الخائنُ .. لماذا كسرتَنِي ؟
أمِنَ العشقِ أن تُطفِئَ آخرَ قنديلي ؟
كنتُ أظنُّكَ نجمًا يَهديني في عتمةِ الروحِ ،
كنتُ أحسبُكَ وعدًا لا يَغدُرُهُ الفجرُ .
أيها المارُّ على قلبي كريحٍ عاتيةٍ ،
أيها السارقُ نبضي في ليلةِ أمانٍ زائفةٍ ،
ماذا جنيتُ من الحبِّ سوى خنجرٍ مغروسٍ في الخاصرةِ ؟
ماذا قطفْتَ من بستانِ عمري غيرَ اليباسِ والذُّبولْ ؟

أتيتَني والربيعُ يَضحكُ على شفتيَّ ،
جئتَ تحملُ أكاذيبَ مُذهَّبةً ، ووعودًا من زجاجٍ ،
وأنَا الغارقُ في طُهرِ لهفتي ،
مددتُ إليكَ يديَّ كغريقٍ يَلتمسُ خشبةَ الخلاصْ .
يا للغباءِ المقدَّس ! يا للفخِّ المُزهرِ بالخديعة !
سقيتَني سمَّ الغدرِ في كأسِ الندى ،
وأنا أشربُهُ على أنَّهُ الخلودُ والخلاصْ .

تذكَّرْ ، حينَ أقسمتَ أنَّكَ الجدارُ الأخيرُ ،
وحينَ بكيتَ على كتفيَّ خوفَ الفراقِ ،
أكنتَ تُمثِّلُ دورَ العاشقِ الملتاعِ ،
أم كنتَ تَنسِجُ شِباكَ الفِرارْ ؟
أجبْني ... ولا تَهرُبْ خلفَ ستائرِ الصمتِ ،
فقد مَزَّقْتُ كلَّ الأقنعةِ ،
وأحرقتُ كلَّ رسائِلِكَ المُخمليَّةِ ،
ولم يَبقَ إلا الرمادُ يَشهدُ أنَّكَ ذاتَ يومٍ كنتَ هُنا.

أيها الخائنُ ... كيفَ استطعتَ أن تَمحُوَ اسمي من دفترِ أيامِكَ ؟
كيفَ حوَّلتَ عهدَنا إلى سيجارةٍ أطفأتَها بحذائِكَ ؟
أنا التي زَرَعَتْكَ في ضلوعي بستانَ ياسمينْ ،
فنبتَّ شوكًا يسيلُ منه الدمُ كلَّ مساءْ .
أنا التي جعلَتْ من عينيكَ وطنًا ،
فطردتَنِي لاجئةً في عراءِ الخذلانْ .
أيها الماهرُ في النسيان ،
هل تذكُرُ صوتي حينَ كان يُرَتِّلُ اسمَكَ صلاةً ؟
هل تسمعُ الآنَ صداهُ يَتحطَّمُ كزجاجٍ فوقَ بلاطِ الوجعْ ؟

حملتُ إليكَ عمري هديَّةً مُغَلَّفَةً بالدعاءِ ،
فأعدتَهُ لي كومةَ أشلاءٍ تُنادي بعضَها فلا تَلتقي .
جمعتُ لأجلِكَ نجومَ الليلِ في منديلي ،
فنثرتَها جمرًا في طريقي .
غَفَرْتُ لكَ كلَّ الخياناتِ الصغيرةِ ،
بل سوَّغتُ لكَ غيابَكَ ، برَّرتُ جفاءَكَ ،
رَتَّقتُ ثوبَ الحبِّ بيديَّ المرتجفتينِ ،
حتى صارَ الثوبُ قميصَ عذابٍ لا يُفارِقُني .

والآنَ تقفُ أمامي باردًا كتمثالٍ من الحجرِ ،
تسألُني : لماذا البكاءُ ؟
وكأنَّكَ لم تَغرسْ خنجرَكَ في الخاصرة !
الآنَ تزعمُ أنَّ القدرَ كانَ أقوى ، وأنَّ الأقدارَ لا تُخطئُ ، وتنسى أنَّ يديكَ كانتا تصنعانِ القدرَ المُدمِّي .

📍أيها الخائنُ .. بل أيها القاتلُ الأنيقُ ،
أراكَ حسبتَ أنَّ الروحَ تنكسرُ بلا صدىً ؟
سأصرخُ في وجهِ هذا الكونِ حتى تَتشقَّقَ جدرانُ الصمتِ :
أنتَ الذي خنتَ ، أنتَ الذي كسرتَ ، أنتَ الذي قتلتَ ما كانَ أجملَ من نبوءة .

ولكنّي ، رغمَ كلِّ هذا الأنينِ ،
سألملمُ شظايايَ من جديدٍ ،
سأُرمِّمُ قلبي بشظايا القصائدِ ،
وسأزرعُ في صدري وردةً لا تعرفُ اسمَكَ ،
وسأمشي على جمرِ الذكرى حافيةَ القدمينِ ،
حتى أنسى طعمَ خيانتِكَ المسمومَ ،

وحتى لا أعودَ أسألُ : أيها الخائنُ لماذا كسرتَنِي ؟
لأنَّ السؤالَ نفسَهُ صارَ قبرًا ،
وأنا أستحقُّ أكثرَ من أن أظلَّ أسيرةَ سؤالٍ عقيمْ .

ولكنْ، قبيلَ أن أُغلقَ بابَ الحكايةِ ،
سأتركُ لكَ دمعةً أخيرةً ،
دمعةً لا تُشبِهُ الدمعاتِ ،
دمعةً ستظلُّ تَحرِقُ جفنَ الليلِ كلَّما ذكرَ اسمَكَ ،
ستظلُّ تَحرِقُكَ .. لا لتَندَمَ ، فالندمُ لا يَليقُ بأمثالكَ،
بل لتَعلَمَ أنَّ هناكَ قلبًا مرَّ من هنا ،
أحبَّكَ حتى حوَّلَهُ الحبُّ إلى جرحٍ يَنبضُ بالشعرِ ،
وأنَّني ... رغمَ انكساري ..
سأظلُّ أُكمِلُ الطريقَ وحدي ،
أحملُ نعشَ غدرِكَ على كتفيَّ المُتعَبَينِ ،
وأدفنُكَ في مقبرةِ النسيانِ ،
بلا شاهدٍ ، بلا قبرٍ ، بلا بكاءْ .

هكذا .. أيها الخائنُ .. أرحلُ عنكَ ،
تاركاً آخرَ سطرٍ في روايةِ العذاب :
" الحبُّ الذي كسرتَنِي به .. هو ذاتُهُ الذي سيُرمِّمُنِي ."
فوداعًا ... يا مَن كنتَ وطني وصرتَ منفايَ ،
وداعًا .. يا مَن كنتَ بدايتي وصرتَ نهايتي ،
وداعًا .. وسيبقى الوجعُ شاهدًا أنَّكَ كنتَ هُنا ،
لكنَّكَ .. لن تكونَ أبدًا .. هناكْ .

سنلتقى إن كان فى العمر بقيه 🎖️

Address

Old Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when أيمــــن شــــــاكر _ Ayman Shaker posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to أيمــــن شــــــاكر _ Ayman Shaker:

Share