18/06/2026
تتصاعد حالة من الغضب والاحتقان الشديدين بين صفوف عدد كبير من المواطنين والمقترضين بجهة الفحص من ولاية زغوان، إثر ما وصفوه بـ "التجاوزات الخطيرة والممارسات التعسفية" الصادرة عن أعوان وممثلي مؤسسة "أندا تمويل" للقروض الصغرى.
ونقلت مصادر محلية وشهادات متطابقة من المتضررين صدمتهم من الشروط "المجحفة" والأساليب المعتمدة في استخلاص الديون، والتي اعتبروها "خارجة عن الأطر القانونية والأخلاقية" السائدة في المعاملات المالية بالبلاد.
نسب فائدة مشطة و"مداهمات" للبيوت
وحسب الشهادات الواردة من الميدان، فإن المعاناة لا تقتصر على نسب الفائدة "المشطة والمجحفة" التي أكد البعض أنها تتجاوز عتبة الـ 25%، بل تمتد إلى طريقة التعامل مع المتأخرين عن الدفع ولو لأيام قليلة (يوم أو يومين). حيث أفاد مواطنون بأن أعوان المؤسسة يعمدون إلى:
تنفيذ زيارات ميدانية فجئية للمنازل تصاحبها أجواء من "الصراخ والمشاحنات" أمام العائلات والجيران.
توجيه تهديدات مباشرة للمقترضين دون مراعاة لوجود كبار السن، المرضى، أو الأطفال داخل البيوت.
انتهاك حرمة المسكن وممارسة ضغوط نفسية رهيبة ذكّرت الأهالي بأساليب "عصابات المافيا" في بداياتها، على حد تعبيرهم.
أين الرقابة وحماية "الملزوز"؟
وأمام ردود الأفعال الكلاسيكية التي قد تتعلل بأن "المقترض أمضى بالعقد بكامل إرادته ولم يجبره أحد"، ردّ المتضررون بغضب مؤكدين أن الحاجة والظروف الاجتماعية الخانقة هي من تدفع "التونسي الملزوز" للارتماء في أحضان هذه القروض. مشددين على أن منطق "العقد شريعة المتعاقدين" لا يمكن أن يبرر غياب الرقابة في دولة تحترم القانون.
وتساءل الشارع المحلي بجهة الفحص عن التصنيف القانوني الفعلي لهذه المؤسسات: هل هي بنوك خاضعة لتراتيب البنك المركزي؟ أم جمعيات تنموية؟ أم أنها تحولت إلى كيانات نافذة تنهب قوت المواطن البسيط تحت غطاء قانوني غائب أو مغيب؟
وأطلق المتضررون نداء عاجلاً إلى السلطات الهيكلية والدولة التونسية للتدخل الفوري، وفتح تحقيق جدي في هذه التجاوزات، وكبح جماح "الهرسلة" اليومية التي يتعرض لها المواطنون في منازلهم.
الهاشتاغات المقترحة:
#تونس #الفحص #زغوان