19/06/2026
من جنيف إلى العالم.. الدكتور شيبة أمربيه ربو "السادات" يدافع عن حماية المدنيين ويدعو إلى حلول سياسية مستدامة.
متابعة - عزيز اليوبي
في سياق النقاشات الدولية المتواصلة حول الأوضاع الإنسانية والحقوقية التي تشهدها العديد من مناطق العالم، برز صوت أكاديمي وحقوقي إفريقي من قلب مدينة جنيف السويسرية، حيث شارك الدكتور شيبة أمربيه ربو، المعروف بـ"السادات"، في أشغال ندوة دولية نظمت على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مسلطاً الضوء على أهمية احترام القانون الدولي وضرورة إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات الراهنة.
وشكلت هذه الندوة منصة دولية لتبادل الرؤى والخبرات بين خبراء وأكاديميين وفاعلين حقوقيين من مختلف القارات، بهدف مناقشة التحديات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان في ظل تصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية التي تعرفها عدة مناطق من العالم، وما تفرضه من مسؤوليات مشتركة على المجتمع الدولي.
وخلال مداخلته، أكد الدكتور السادات أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية قصوى في جميع النزاعات والأزمات، مشدداً على أن احترام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة يشكل حجر الزاوية في الحفاظ على الكرامة الإنسانية وضمان حقوق الأفراد، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة والمتضررة من الحروب والصراعات.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية والإنسانية التي يشهدها العالم اليوم تتطلب مقاربة شاملة ومتوازنة، تقوم على تعزيز ثقافة الحوار والتعاون بين الدول والمؤسسات الدولية، بعيداً عن منطق التصعيد والصدام، معتبراً أن الحلول السياسية المستدامة تبقى السبيل الأمثل لمعالجة جذور الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار.
كما دعا إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل دعم المبادرات السلمية وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات، مؤكداً أن التنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان يشكلان عنصرين متكاملين لا يمكن الفصل بينهما في بناء مجتمعات مستقرة وآمنة.
وأكد الدكتور السادات أن القارة الإفريقية تمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهلها للمساهمة بشكل فعال في النقاشات الدولية المتعلقة بالسلم والأمن وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أهمية تمكين الأصوات الإفريقية من الحضور بقوة داخل المحافل الدولية والمشاركة في صياغة السياسات والحلول المرتبطة بالقضايا العالمية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الدينامية المتزايدة التي تعرفها النخب الأكاديمية والحقوقية الإفريقية على الساحة الدولية، حيث أصبحت تسهم بشكل ملحوظ في إثراء النقاشات المرتبطة بالتحديات الإنسانية والحقوقية، وتقديم رؤى تستند إلى قيم العدالة والكرامة الإنسانية والتعايش السلمي بين الشعوب.
وقد لقيت مداخلة الدكتور شيبة أمربيه ربو اهتماماً من عدد من المشاركين والمتابعين للشأن الحقوقي الدولي، بالنظر إلى تركيزها على ضرورة تعزيز احترام القانون الدولي والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المتنامية التي تهدد الأمن والاستقرار في العديد من مناطق العالم.
وتعكس هذه المشاركة الحضور المتنامي للكفاءات الإفريقية في المنتديات الدولية الكبرى، كما تؤكد الدور المتزايد الذي باتت تضطلع به النخب الأكاديمية والحقوقية في الدفاع عن القضايا الإنسانية وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون الدولي من أجل بناء مستقبل أكثر أمناً وعدلاً واستقراراً.