31/08/2026
✅✅✅
أحيانًا ربنا ما بنجّيك من شخص لأنك أضعف منه…
بنجيك منه لأنك أغلى من إنك تظل بمكان ما عاد يشبه قيمك.
في ناس لما يطلعوا على أخطائك، بتعاملوا معها كأنهم ما عرفوا الخطأ يومًا.
يضحكوا، ويستهزئوا، ويعيبوا…
بس المشكلة إن اللي بيقعد يراقب عيوب الناس، كثير مرات بنسى يراقب نفسه.
إحنا ما قلنا يومًا إننا ملائكة.
غلطنا، وتعلمنا، وعنا عيوبنا.
لكن الفرق إن العيب عندنا كان عثرة نتعلم منها، مش شخصية نتباهى فيها.
والأجمل إن ربنا أحيانًا بيكشف لك قيمة الشيء بعد ما تتركه.
ممكن تنظّف المكان بعد ما نطلع.
ممكن تغيّر شكله، وتبدّل تفاصيله، وتصرف عليه أكثر، وتحاول تثبت إنك عملت إنجازًا.
بس في شيء ما بتقدر تشتريه بالمصاري:
الأثر.
لأن المكان مش جدران وأثاث وترتيب…
المكان ناس، وروح، وأخلاق، ومواقف، وطاقة حلوة.
وإنت ممكن تمسح كل شيء تركناه وراءنا،
بس ما بتقدر تمسح حقيقة إننا كنا يومًا مصدر راحة، وضحكة، وطاقة إيجابية.
والأكثر سخرية؟
إنك ممكن تهدم كل هذا، وتحول الطاقة الحلوة لطاقة سلبية، وبعدين تتساءل ليش المكان ما عاد مثل قبل.
مش كل شيء بيتعوض بالمال.
وفي أشياء بدها سنين من التربية والتجارب حتى يتعلمها الإنسان، إذا تعلّمها أصلًا.
لأن المال ممكن يشتري لك مكانًا،
لكن ما بشتري لك مبادئ.
وممكن يغيّر لك المظهر،
لكن ما بغيّر الجوهر.
وممكن يخليك قادر تعمل أشياء كثيرة،
لكن ما بيعطيك تلقائيًا أخلاق الأشخاص اللي سبقوك.
فلا تتعب حالك وأنت بتعيب على غيرك.
لأن الحياة غريبة جدًا…
أحيانًا الشخص اللي كان يضحك على عثراتك، بتجي الأيام وبتخليه يتعثر بنفس الطريق، ويمكن أكثر.
وساعتها ما بنحتاج نحكي ولا كلمة.
لأن بعض الردود ربنا بتكفّل فيها… والأيام بتوصلها لصاحبها بدون ما تدعي عليهم
واللي ربنا طلّعنا منه، ما كان خسارة.
الخسارة الحقيقية إنك تظل بمكان، وتطلع منه وأنت خاسر أخلاقك، وراحتك، ونفسك.
إحنا طلعنا… والمكان ظل.
بس السؤال مش مين ظل ومين طلع.
السؤال: مين ترك أثرًا يُفتقد، ومين ترك أثرًا يُتمنى لو ما كان موجودًا من الأساس؟
والأيام… كفيلة بالإجابة.