04/03/2026
بالأرقام
هل تستطيع إيران منع او إيقاف الملاحة و العبور في مضيق هرمز ؟؟؟
من اللحظة الأولى للرد الإيراني على العدوان الأمريكي كان التكتيك او عقيدة الرد تم بنائها على اساس تقويض سلاسل الامداد و التوريد التي تدعم النفوذ الأمريكي في المنطقة .
استهداف لقواعد أمريكية في المنطقة و قواعد دعم لوجستي و أساطيل عسكرية في ظاهرها ضربات انتقامية و لكن حقيقة تلك الضربات هو تكسير و تقويض سلاسل الامداد للوجود الأمريكي في المنطقة .
هذا التكتيك و العقيدة القتالية جائت من دراسة حثيثة لتطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة و الجهد الاستخباري و الاستعداد الأمني لتلك الهجمة التي استهدفت القيادة العليا لايران .
رغم خطورة القرار الإيراني بإغلاق المضيق الذي يعبر منه اكثر من 20% من الخام و و اكثر من 25% من الغاز المسال
إلا ان إيران مع الاطلاله الكبيره لسواحلها على المضيق تعرف جيدا أنها لا تستطيع إيقاف حركة الملاحة بالاعتماد على قوتها البحرية و التي يتم استهدافها بقوة خلال اليومين السابقين .
كذلك رهان أمريكا بحماية السفن التي تعبر المضيق بعد صعب جدا لما يتطلبه من تمشيط لكامل السواحل الإيرانية المطلة على المضيق و الأهم من ذلك هو ارتفاع بوليصة التأمين بل و إلغاء معظمها لوجود خطر كبير جدا و هذا ما تراهن عليه ايران فعلا فضلا عن الاستهداف المباشر للسفن .
حيث ارتفعت بوليصة التأمين من 0.125% إلى 0.2% فور إعلان الغلق من قيمة السفينة .
كذلك الحديث عن البتروكيماويات و الأسمدة و الأغذية كذلك و مع اعادة فتح المضيق تحت استمرار التهديد يرفع قيمة تلك السلع و التي تنذر بتضخم و انخفاض للقيمة الشرائية و تراجع للاستهلاك و زيادة تقلبات العملة خصوصا في البلدان ذات الاقتصاد الهش .
ايران تصعب المهمة على خصومها و تفتح كامل الجغرافيا الإيرانية امام اعدائها ليرتفع بنك الأهداف مع حرب استنزاف و إنهاء لسلاسل الامداد في المنطقة و التي تصعب المهمة امام ترامب و تضعه امام ضغط كبير .
غلق المضيق هو جبهة ثانية تحاول ايران بها الضغط على ترامب اقتصاديا و إحراجه امام حلفائه عالميا خصوصا امام القفزات الكبيرة لاسعار الغاز و ارتفاع أسعار النفط المنظور و الذي هدء اليوم بعد تصريح ترامب بحماية السفن التي تعبر المضيق و الذي سيكون هدوء مؤقت .
و لو حاولت السعودية و الإمارات و عمان بحكم تنوع منافذ التصدير خارج المضيق ستواجه استهداف مباشر للبنى التحتية منها موانيء التصدير لتحييد كامل المنطقة و استمرار الضغط الاقتصادي الإيراني و الذي يعد ورقة ضغط من مجموع أوراق قد تلجأ اليها لو تعرضت لمستوى تهديد اكبر .