20/08/2026
بيان رقابي
بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، نضع أمام الرأي العام والجهات القضائية والرقابية والتنفيذية العليا وقائع خطيرة تستوجب التحقيق العاجل، تتعلق بدخول مسؤولة في #مديرية #البلدية إلى مبنى حكومي خلال ساعات الليل #بلدية #بعقوبة المركز #ديالى، وما رافق ذلك من شبهات تتعلق بطلب محو أو مسح تسجيلات كاميرات المراقبة، فضلاً عن اتخاذ إجراء إداري بحق موظف رفض الاستجابة لهذا الطلب.
إن دخول أي مسؤول أو موظف إلى مؤسسة حكومية خارج أوقات الدوام الرسمي، وبصورة تثير الشبهات، لا يمكن أن يمر بوصفه إجراءً اعتيادياً، ولا سيما إذا اقترن بمحاولة إزالة أو محو تسجيلات منظومة المراقبة. وعليه، فإننا نطالب بفتح تحقيق رسمي لمعرفة من دخل المبنى، ومتى دخل، وبأي صفة، وما الذي جرى داخل الدائرة، وما إذا تم العبث بأي وثائق أو معاملات أو ممتلكات أو سجلات رسمية.
والأخطر من ذلك هو ما أثير بشأن طلب مسح تسجيلات كاميرات المراقبة؛ وهو أمر، إن ثبت، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب التحقق من دوافعها والجهة التي أصدرت الأمر، ومنع أي محاولة لاحقة لإتلاف أو إخفاء الأدلة.
كما نضع أمام الجهات المختصة واقعة نقل الموظف الذي يُقال إنه رفض الاستجابة لهذا الطلب، ونطالب بالتحقق مما إذا كان قرار النقل قد اتُخذ لأسباب إدارية مشروعة، أم كان إجراءً انتقامياً بسبب رفضه مخالفة التعليمات والأصول القانونية وحفاظه على تسجيلات الدائرة.
وبناءً على ذلك، نطالب بما يأتي:
أولاً: إلى الادعاء العام وهيئة النزاهة، فتح تحقيق عاجل ومستقل في الوقائع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة وسائر الأدلة والوثائق ذات الصلة، وضمان عدم العبث بها أو حذفها.
ثانياً: إلى رئاسة مجلس الوزراء والمحافظة والجهات الإدارية المختصة، اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية العاجلة بحق مديرة الدائرة، بما في ذلك إبعادها مؤقتاً عن موقع المسؤولية إذا اقتضت نتائج التحقيق ذلك، منعاً لأي تأثير محتمل على الأدلة أو سير التحقيق.
ثالثاً: مطالبة الجهات المختصة بالتحقيق في ملابسات الدخول الليلي إلى المبنى الحكومي، وتحديد الأشخاص الذين كانوا موجودين فيه، وتدقيق سجل الدخول والخروج، وكاميرات المراقبة، وأي معاملات أو وثائق جرى التعامل معها خلال تلك الفترة.
رابعاً: إيقاف أي إجراء عقابي بحق الموظف الذي رفض مسح تسجيلات الكاميرات إلى حين انتهاء التحقيق في ملابسات القضية، والتأكد من عدم تعرضه لأي إجراء انتقامي بسبب قيامه بواجبه الوظيفي.
خامساً: فتح تحقيق إداري وقانوني في قرار نقل الموظف، وتحديد الجهة التي أصدرته وأسباب اتخاذه وتوقيته ومدى ارتباطه بالواقعة محل التحقيق.
ونؤكد أن المؤسسات الحكومية ليست ملكاً لأحد، ولا يجوز أن تتحول إلى أماكن مغلقة تُدار خارج أوقات الدوام وبعيداً عن أعين الرقابة، وأن أموال الدولة ووثائقها وحقوق المواطنين أمانة لا تخضع للأمزجة الشخصية أو النفوذ الإداري.
ونحن، من موقعنا الرقابي في مجلس النواب، لن نتعامل مع هذه الوقائع بمنطق التسويف أو التسويات، وسنتابع الملف مع الجهات القضائية والرقابية المختصة، وصولاً إلى كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤولية القانونية لكل من تثبت مخالفته.
لا حماية لأي مسؤول إذا ثبت تجاوزه للقانون، ولا عقوبة لموظف لمجرد أنه تمسك بواجبه وأمانته الوظيفية.
النائبة في مجلس النواب العراقي
زهراء الساعدي
20 آب 2026