14/04/2026
طلبة جامعة بغداد يناشدون بإلغاء الدفع الإلكتروني وإعادة النظر بخدمة النقل الجامعي
في ظل تزايد شكاوى الطلبة وتفاقم معاناتهم اليومية داخل الحرم الجامعي، تعالت أصوات طلبة جامعة بغداد مطالبةً بإلغاء آلية الدفع الإلكتروني المعتمدة في باصات النقل الداخلي، والعودة إلى نظام أكثر عدالة وإنصافًا يراعي ظروفهم المعيشية.
قبل أشهر، تم طرح بطاقات إلكترونية مخصصة للطلبة، تُعبّأ بمبالغ مالية لاستخدامها في التنقل عبر باصات الجامعة. وقد رُوّج لهذه الخطوة تحت عنوان “التحول الإلكتروني”، إلا أن الواقع كشف عن إخفاق واضح في التطبيق؛ إذ سرعان ما تعطلت الأجهزة الخاصة بقراءة البطاقات، تاركةً خلفها مئات الطلبة وقد عُلّقت أموالهم داخل هذه البطاقات دون أي حلول تُذكر. ورغم المناشدات المتكررة من الطلبة لاسترجاع تلك المبالغ، لا تزال القضية عالقة دون استجابة رسمية.
ويرى الطلبة أن هذه الخطوة لم تكن في جوهرها خدمة تطويرية، بل جاءت ضمن عقود استثمارية لصالح شركات معينة، على حساب حقوق الطلبة واحتياجاتهم الأساسية. ويؤكدون أن تحميل الطالب أعباء مالية إضافية يتعارض مع كونه يدرس في جامعة حكومية يُفترض أن توفر له الخدمات الأساسية دون مقابل.
ويستذكر الطلبة نظامًا سابقًا كان معمولًا به قبل أكثر من عقد من الزمن، حيث كان الطالب يشتري بطاقة سنوية بمبلغ رمزي لا يتجاوز عشرة آلاف دينار، تتيح له استخدام جميع باصات الجامعة طوال العام دون الحاجة إلى دفع أي رسوم إضافية أو الوقوف في طوابير الانتظار. ويطالبون اليوم بالعودة إلى هذا النظام، أو على الأقل اعتماد بدائل منصفة، كجعل النقل مجانيًا داخل الحرم الجامعي.
وتزداد علامات الاستفهام حول واقع هذه الخدمة، خاصة أن الباصات المستخدمة في الجامعة تعود في أصلها إلى تبرعات مقدمة من محافظة بغداد، إضافة إلى دعم لاحق من وزارة النقل العراقية، ما يعزز التساؤلات حول مبررات فرض الرسوم على الطلبة مقابل استخدامها.
وفي الوقت الذي تسعى فيه معظم دول العالم إلى تقديم التسهيلات والدعم لطلبة الجامعات، يجد الطالب العراقي نفسه أمام أعباء إضافية وخدمات لا ترقى إلى مستوى الطموح. كما يطرح الطلبة تساؤلات مشروعة حول مصير الأموال التي تُستحصل يوميًا من أجور النقل، في ظل غياب أي تطور ملموس في البنى التحتية، أو تحسين في المختبرات، أو حتى صيانة مرافق الجامعة.
ختامًا، يجدد طلبة جامعة بغداد مناشدتهم لإدارة الجامعة والجهات المعنية بضرورة اتخاذ موقف عاجل، يتمثل بإلغاء آلية الدفع الإلكتروني الحالية، وإعادة العمل بنظام البطاقة السنوية أو توفير النقل المجاني، بما يضمن كرامة الطالب ويخفف من أعبائه، ويعيد الثقة المفقودة بين الطلبة والمؤسسات التعليمية.