14/11/2025
دروس للتاريخ / الأبوة السياسية للقوى السنية
بوقت كان أهل السُنّة بالعراق محتاجين "أب سياسي" يحضن الكل ويصلّح بين الناس، ويخلي ساحتهم طيبة مع اخوتهم الشيعة والاكراد والمكونات الاخرى.
كان محمود المشهداني يملك كل شي يخليه بهذا الموقع ، ويكون أب للسنة ، لان عنده :- المال، والعمر السياسي، والخبرة، والمنصب، وحتى شعار الإصلاح.
بس بدل ما يكبر هذا الرجل فوق المشاكل ويحترم أهله وناسه، صغُر بأدائه … وصار ينافس ناس أصغر من أحفاده، لا بل حتى خلق عداوات بين اهل السياسة الوياه، وخلق عداوات بين افراد عشيرته ومنطقته، وضيّع الدور اللي كان ممكن يرفعه فوق الكل.
المشهداني ضيّع على نفسه فرصة ما تنعاد لأي سياسي بعمره بتعلّقه بحب الدنيا هو عائلته وانشغالهم وراء الكواليس بــ :-
- شراء العقارات
- شراء ذمم بعض شيوخ العشائر
- الدخول بصفقات مشبوهه بمشاريع ديوان الوقف السني
- أخذ النسب من إعمار المساجد الي اموالها محرم الاقتراب منها
- الركض ورا مراهقين سياسيين استغلوه، لعبوا بيه، وبعدين تركوه.
هالانسان مو بس ضيّع فرصة سياسية لمكون كان ممكن يحترمه ويتبعه ويطور مشروعه السياسي … لا بل اليوم خسر الانتخابات، وخسر المكانة، وخسر آخر رصيد كان ممكن يخليه “كبير” فعلاً.
وبخسارته هاي الدورة، يعتبر نفسه أنهى عمره السياسي بيده… وأحال نفسه للتقاعد، وهو اللي كان ممكن يخلّد اسمه
لو سمع صوت العقل
لو عرف قيمة اللحظة
لو عرف شنو يعني يكون كبير بمعنى الكلمة.
لو عرف شنو قيمة وحجم أهله وناسه وعشيرته
للأسف… هالسياسي لا يصلح بعد الان
وعسى تكون قصته درس للي يجي بعده
السياسة مو فلوس…
والقيادة مو صراخ…
والمجد ما يجي لمن يركض ورا الصغار.
المجد يجي لمن يعرف شلون يصير أب للجميع
مو ذيل لأحد.
وللحديث بقية ...