د. انمار الشجيري Dr.Anmar Alshujiry

د. انمار الشجيري Dr.Anmar Alshujiry هُنا التاريخ هُنا المنفى هنا الضياع في أزِقة التاريخ وحضارتنا العربية، هنا الاندلس هنا شموخنا.

أراد عمر كسر أسنانه... لكن النبي ﷺ قال: "دعه"... وبعد سنوات عرف الجميع الحكمة!في مكة، حيث كانت الكلمة تُشعل الحروب كما ت...
01/08/2026

أراد عمر كسر أسنانه... لكن النبي ﷺ قال: "دعه"... وبعد سنوات عرف الجميع الحكمة!

في مكة، حيث كانت الكلمة تُشعل الحروب كما تفعل السيوف، عاش رجلٌ عُرف بأنه من أفصح قريش وأبلغ خطبائها. كان اسمه **سهيل بن عمرو**، رجلاً إذا وقف يخطب سكتت له المجالس، وإذا تكلم أمال القلوب ببلاغته وقوة بيانه.

لكن تلك البلاغة لم تكن في بداية أمره نصرةً للحق، بل كانت سلاحًا يوجهه ضد رسول الله ﷺ. كان يقف في أندية قريش يحرض على المسلمين، ويؤجج نار العداوة، ويستخدم لسانه كما يستخدم المحارب سيفه.

ثم جاء يوم بدر...

انتهت المعركة بانتصار المسلمين، وسقط كثير من صناديد قريش بين قتيل وأسير، وكان سهيل بن عمرو أحد الأسرى. وبينما كان المسلمون ينظرون إلى من آذاهم سنوات طويلة، وقع بصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على سهيل، فتذكر لسانه الذي طالما حارب به الإسلام، فقال للنبي ﷺ:

> «يا رسول الله، دعني أنزع ثنيتيه حتى لا يقوم خطيبًا عليك أبدًا.»

كان اقتراحًا نابعًا من الغيرة على الدين، لكن النبي ﷺ نظر إلى سهيل نظرةً تجاوزت الحاضر إلى المستقبل، ثم قال بهدوء الواثق:

> **«دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقامًا تحمده عليه.»**

كانت كلمات قليلة... لكنها كانت نبوءة.

مرت الأعوام، وتبدلت الأحوال.

وجاء يوم فتح مكة، فسقطت الأصنام، وانكسرت شوكة الشرك، ودخل سهيل بن عمرو في الإسلام. لم يكن إسلامه شكليًا ولا خوفًا من قوة المسلمين، بل كان تحولًا صادقًا غيّر حياته كلها.

أصبح الرجل الذي طالما استخدم لسانه لمحاربة الإسلام، يبلله بذكر الله وتلاوة القرآن.

أقبل على الصلاة والصيام والصدقة، ولازم حلقات العلم، وكان يجلس إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه يتعلم القرآن، فإذا سمع آيات الله بكى حتى يتغير لون وجهه من شدة الخشوع، وكأنه يحاول أن يمحو بدموعه سنوات العداء التي مضت.

لكن أعظم موقف في حياته لم يكن يوم أسلم...

بل جاء بعد وفاة رسول الله ﷺ.

فقد ارتجت الجزيرة العربية، وارتدت قبائل كثيرة، وسرى الخوف حتى إلى مكة. اختفى واليها عتاب بن أسيد رضي الله عنه، وبدأت النفوس تضطرب، وأصبح الناس يتساءلون: ماذا سيحدث بعد رحيل النبي ﷺ؟

في تلك اللحظة الحرجة، تقدم سهيل بن عمرو.

وقف أمام أهل مكة، وهو الرجل الذي عرفوا قوة صوته منذ الجاهلية، لكنهم هذه المرة سمعوا صوتًا مختلفًا... صوت الإيمان.

قال فيهم:

> **«يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم، وأول من ارتد! والله إن هذا الدين ليمتد امتداد الشمس والقمر، من طلوعهما إلى غروبهما.»**

ثم أخذ يذكرهم بفضل الإسلام، وبوعد الله، وبأن موت النبي ﷺ لا يعني موت الرسالة.

دخلت كلماته القلوب كما لم تدخلها من قبل.

ثبت المترددون، وسكنت النفوس، وعاد عتاب بن أسيد إلى عمله، وبقيت مكة ثابتة على الإسلام، فلم يرتد أهلها، وكأن الله حقق في تلك اللحظة وعد نبيه ﷺ:

**«فعسى أن يقوم مقامًا تحمده عليه.»**

لقد قام... وأحسن القيام.

ولم يتوقف عطاؤه عند ذلك.

خرج بعد وفاة النبي ﷺ مجاهدًا إلى الشام مع أبنائه وأهله، وقدم في سبيل الله أعظم التضحيات، حتى استشهد عدد من أبنائه في الفتوحات، ومنهم ابنه عبد الله يوم اليمامة.

ولما عزاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بقول النبي ﷺ:

> «إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته.»

قال سهيل في تواضع المؤمن ورجائه:

> **«فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له.»**

وكان كلما تذكر مواقفه القديمة مع رسول الله ﷺ ازداد حياءً وندمًا، حتى قال:

> **«إني لأذكر مراجعتي رسول الله يوم الحديبية، وما كنت أُلِظُّ به من الباطل، فأستحيي منه، وهو في المدينة وأنا في مكة.»**

لقد كان هو كاتب صلح الحديبية، وكان قبل الإسلام من أشد المدافعين عن قريش، شهد بدرًا وأحدًا والخندق في صف المشركين، وظن أن قوة البيان ستكون دائمًا في خدمة الباطل.

لكن الله شاء أن يتحول ذلك اللسان نفسه إلى حصنٍ للإسلام.

واختلف المؤرخون في وفاته؛ فقيل إنه استشهد في اليرموك، وقيل في يوم الصُّفَّر، والأشهر أنه توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة للهجرة، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وهكذا انتهت رحلة رجل بدأ حياته خطيبًا يحارب الإسلام، وختمها خطيبًا يثبت أركانه، وجاهد بنفسه وماله وأهله حتى لقي الله.

إنها قصة تذكرنا بأن القلوب بين أصابع الرحمن، وأن الإنسان قد ينتقل من أقصى الباطل إلى أعلى مراتب الحق، وأن كلمة قالها النبي ﷺ في بدر، تحققت بعد سنوات كاملة، لتصبح واحدة من أروع دلائل حكمته ونبوته:

«دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقامًا تحمده عليه.» #تاريخنا #مصر #شخصيات

في السنة الثانية للهجرة ، وبعد أن إرتجَّت جزيرة العرب بأخبار إنتصار المسلمين في غزوة (بدر) ، كان هناك رجلٌ من أشدِّ رجال...
26/06/2026

في السنة الثانية للهجرة ، وبعد أن إرتجَّت جزيرة العرب بأخبار إنتصار المسلمين في غزوة (بدر) ، كان هناك رجلٌ من أشدِّ رجال قريش عداوةً للإسلام ، و أحد أذكاهم وأمضاهم رأيًا.

إنه "عمير بن وهب الجمحي" .. رجلٌ كانت قريش تثق ببصره وحدسه حتى إذا أرادت معرفة عدد المسلمين قبل المعركة أرسلته ليستطلع لهم الخبر.

فإنطلق "عمير" بفرسه يطوف حول معسكر المسلمين ، وأمعن النظر في صفوفهم ، ثم عاد إلى قومه ، ليقول: «هم نحو ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلًا أو ينقصون قليلًا».
وكان تقديره قريبًا من الحقيقة ، ولشدة دهائه وخبثه في الجاهلية ، كان أهل مكة يلقبونه بـ (شيطان قريش).

لكـن الأيـام كانت تخـبئ لهـذا الرجـل قـدرًا لـم يخطـر لـه علـى بال ..!!

- بعد (بدر) .. نار الحقد تشتعل:

إنتهت (بدر) بهزيمة قريش ، وسقط صناديدها في القليب ، وعاد من بقي منهم يجر أذيال الخيبة والحزن ، وكان ابن "عمير" من الأسرى الذين وقعوا في أيدي المسلمين.
وذات يوم جلس "عمير" في الحجر عند الكعبة مع "صفوان بن أمية" يتذكران قـ ـتلى (بدر) ، ويتحسران على ما أصاب قريش.
فقال "عمير": «لولا دَينٌ عليَّ ، وعيالٌ أخشى عليهم بعدي ، لذهبتُ إلى محمد فقتلته!».
فأمسك" صفوان بهذه الفكرة السوداء وقال: «دَيّنك عليَّ ، وعيالك في ذمتي ما بقوا».

عندها عزم "عمير" على تنفيذ أخطر مهمة في حياته ... شحذ سيفه ، وسمَّه ، ثم إنطلق من مكة إلى المدينة ، لا يحمل في قلبه إلا هدفًا واحدًا: إغتـ ـيال رسول الله ﷺ.

- "عمر" يرى الخطر:

وصل "عمير" إلى المدينة ، وأناخ راحلته عند باب المسجد النبوي متوشحاً سيفه ، وبينما كان "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم (بدر) ويذكرون ما اكرمهم الله به من نصر ، وقع بصره عليه فقال: «هذا عدو الله "عمير بن وهب" ، والله ما جاء إلا لشر».

ثم دخل "عمر" على النبي ﷺ يخبره بمقدمه ، وقال: «يا رسول الله ، هذا عدو الله "عمير بن وهب" ، قد جاء متوشحاً سيفه».
فقال رسول الله ﷺ: «أدخله عليَّ».

فأخذ "عمر" بحمالة سيفه ، وأدخله بحذر شديد وهو ممسك به ، ثم وقف مترقبًا لما سيحدث.

- السر الذي لا يعلمه إلا إثنان:

دخل "عمير" على رسول الله ﷺ .. فسأله النبي ﷺ: «ما جاء بك يا عمير؟».
فقال: « جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم». (يقصد ابنه).
لكن النبي ﷺ أعاد السؤال: «أصدقني ، ما الذي جئت له؟».
فقال "عمير": «ما جئت إلا لذلك».

ثم وقعت المفاجأة التي قلبت حياته كلها .. قال له رسول الله ﷺ: «بل قعدتَ أنت و "صفوان بن أمية" في الحجر ، فذكرتما أصحاب القليب من قريش ، ثم قلتَ: لولا دَينٌ عليَّ وعيالٌ عندي لخرجتُ حتى أقـتل محمدًا ، فتحمل لك "صفوان" بدينك وعيالك على أن تقـتلني له ، والله حائل بينك وبين ذلك».

تجمَّد "عمير" في مكانه ، وإنهارت كل الأكاذيب التي جاء بها ، فهذا الحديث لم يسمعه أحدٌ سوى رجلين فقط ، هو و"صفوان" ، ولا يمكن لأحدٍ في الأرض أن يعرفه.
عـندها أدرك أن الـذي أمامـه رسـولٌ مـؤيدٌ مـن الله .. فقـال مباشرة: «أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله».

وفي لحظة واحدة ، تحول الرجل الذي خرج ليقتل النبي ﷺ إلى مسلمٍ مؤمنٍ بين يديه.

- من عدوٍ للإسلام إلى جنديٍ من جنوده:

فرح رسول الله ﷺ بإسلامه ، وقال لأصحابه: «فقِّهوا أخاكم في الدين ، وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا أسيره».

أما "عمر" رضي الله عنه فكان يقول بعد ذلك: «والذي نفسي بيده ، لخنزيرٌ كان أحبَّ إليَّ منه حين طلع علينا ، وهو اليوم أحبُّ إليَّ من بعض ولدي».

لقد تغيَّر الرجل تمامًا ، ولم يكتفِ بالإسلام ، بل قال للنبي ﷺ: «يا رسول الله ، لقد كنتُ شديد الأذى للمسلمين ، فأذن لي أن أرجع إلى مكة فأدعوهم إلى الله» ... فأذن له رسول الله ﷺ.

- عودةٌ لم تكن في حسبان قريش:

وفي مكة كان "صفوان بن أمية" ينتظر الخبر السار الذي حلم به ، كان يظن أن "عميرًا" سيعود برأس النبي ﷺ.
لكن الصدمة كانت هائلة .. لقد عاد "عمير" مسلمًا ، بل عاد يدعوا أهل مكة إلى دين الإسلام ، ذلك الدين الذي خرج يوماً لمحاربته ، فأخذ يدعوهم ، ويجادلهم ، ويجتهد في هدايتهم ، حتى أسلم على يديه عددٌ من الناس ، ثم خرج بمن أسلم معه إلى المدينة في موكب طويل مشرق.

وهكذا تحوَّل (شيطان قريش) إلى واحدٍ من رجال الإسلام الصادقين.

إن قصة "عمير بن وهب الجمحي" رضـي الله عنـه مـن أعـجـب قصص الهدايـة فـي التاريخ الإسلامي .. رجلٌ خرج وفي قلبه نية القـ ـتل ، فعاد وفي قلبه الإيمان .. ورجلٌ سخَّر ذكاءه وعداوته لمحاربة الإسلام ، ثم سخَّر ذلك الذكاء نفسه لنصرة الإسلام والدعوة إليه.

لذلك لا ييأس أحدٌ من رحمة الله ، ولا يحكم على الناس من حاضرهم فقط ، فكم من عدوٍّ للإسلام أصبح من أعظم أنصاره ، وكم من مذنبٍ غيَّرت التوبة حياته حتى صار من الصالحين.

المصادر:
- السيرة النبوية - ابن هشام - ج2.
- البداية والنهاية - ابن كثير.
- دلائل النبوة.
- السيرة النبوية.
- الإصابة في تمييز الصحابة.

✍️ كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة (وتحت حكمه قبائل معدّ والعرب في العراق) تابعاً للدولة الساسانية. نقم عليه كسرى أبروي...
25/06/2026

✍️ كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة (وتحت حكمه قبائل معدّ والعرب في العراق) تابعاً للدولة الساسانية. نقم عليه كسرى أبرويز (خسرو الثاني) بسبب وشاية من "زيد بن عدي" الذي كان يطلب بدم أبيه عند النعمان. أوغر زيد صدر كسرى قائلاً له: إن عند النعمان بناتٍ وأخواتٍ فيهنّ من الجمال ما ليس عند نساء الأرض، وهو يرفض تزويج العجم.

​فلما أرسل كسرى يطلب نساءً من بيت النعمان، رد النعمان برسالة اعتبرها كسرى إهانة، حيث قال: "أما في مها السواد وعين طيء ما يكفي كسرى؟" (والمها هي بقر الوحش، فظنها كسرى شتيمة لنسائه). فاقتص منه كسرى، وعرف النعمان أن نهايته اقتربت.

​قبل أن يذهب النعمان إلى مدائن كسرى ليواجه مصيره، طاف بقبائل العرب يبحث عن حليف يحمي أهله وسلاحه فلم يقبله أحد خوفاً من الفرس، حتى نزل بـ بني شيبان (من بكر بن وائل) فاستقبله سيدهم هانئ بن مسعود الشيباني، فاستودعه النعمان:
​أهله وحرمه (بناته ونساء بيته).
​800 درع من الدروع السابغات الثقيلة (كانت تسمى الدروع التميمية والمشرفية)، مع عتاد وسلاح كثير.
​توجه النعمان إلى كسرى، فأمر كسرى بإلقائه في السجن وطرحه تحت أرجل الفيلة حتى مات.

​بعد موت النعمان، عيّن كسرى رجلاً موالياً له على الحيرة (إياس بن قبيصة الطائي)، وأرسل معه وفداً إلى هانئ بن مسعود الشيباني يطالبه بتسليم تركة النعمان ونسائه.
أبى هانئ بن مسعود ذلك بشدة، وقال كلمته الشهيرة:
​"أنا رجل من بني شيبان، وقد استودعني الرجل ماله وحرمه، والذمم لا تُخفر، وموت مريح خير من عيش فضيح، والله لا أسلمها ما دام فيَّ عِرق ينبض".
​جنّ جنون كسرى، وجهّز جيشاً ضخماً من الفرس والقبائل العربية الموالية له (مثل إياد وقيس عيلان). قاد الجيش الفارسي "الهامرز التستري" (المرزبان الأكبر) و**"جلابزين"**، وتوجهوا نحو ديار بني شيبان في جنوب العراق.
​
​نزلت جموع الفرس في أرض "ذي قار" (وهو ماء للعرب يقع بالقرب من الكوفة حالياً). التفت قبائل بكر بن وائل (بنو شيبان، وبنو عجل، وبنو يشكر، وبنو ذهل) حول هانئ بن مسعود، وانضم إليهم سيد بكر بن وائل في ذلك اليوم حنظلة بن ثعلبة بن سيّار العجلي.
​قسّم العرب جيشهم بذكاء:
​وزّع هانئ بن مسعود الدروع الـ 800 التي تركها النعمان على أبطال بني شيبان لتقويتهم.
​قاد حنظلة بن ثعلبة العجلي القبائل في الميدان، وقطع وضين حوامل النساء (الحبال التي تربط الهوادج) لكي لا تفكر القبائل بالفرار، وحثّهم على الموت دافعاً عن العرض.
​الخديعة الكبرى (قبيلة إياد): كانت قبيلة "إياد" العربية مجبرة على القتال في صفوف الفرس، فأرسلوا سراً إلى هانئ بن مسعود يسألونه: "أنثبت معكم أم ننهزم بالفرس؟" فقال لهم: "بل انهزموا بهم في وسط المعركة فذلك أكسر لقلوبهم".
​
​بدأت المعركة تحت شمس لاهبة، وكان العطش قد نال من الفرس. ولما اشتد القتال، نفذت قبيلة إياد وعدها وانحازت فجأة من جيش الفرس وهربت، فاختلت صفوف الفرس ودخل الرعب في قلوبهم.
​شدّ العرب على الفرس يمنة ويسرة، وبرز برد بن حارثة اليشكري إلى القائد الفارسي الهامرز التستري فبارزه وضربه ضربة أطاحت برأسه، بينما قُتل القائد الآخر "جلابزين" أو فرّ مهزوماً.
​تشتت جيش كسرى، وتتبعهم فرسان بكر بن وائل يقتلونهم حتى بلغوا بهراء والمدائن، وكانت أول ملحمة يُكسر فيها كبرياء الفرس على يد قبائل عربية.

​أهم المصادر التاريخية للقصة📚

​تاريخ الرسل والملوك - الإمام أبو جعفر الطبري.
​الكامل في التاريخ - ابن الأثير.
​كتاب الأغاني - أبو الفرج الأصفهاني.
​أيام العرب قبل الإسلام - أبو عبيدة معمر بن المثنى

حينما أراد السلطان "سيف الدين قطز" أن يفرض ضرائب جديدة علي الناس بـ (مصر) قبل نشوب معركة‏ (عين جالوت‏)  لتمويل نفقات الم...
25/06/2026

حينما أراد السلطان "سيف الدين قطز" أن يفرض ضرائب جديدة علي الناس بـ (مصر) قبل نشوب معركة‏ (عين جالوت‏) لتمويل نفقات المعركة‏.

تصدي له الشيخ "العز بن عبد السلام" رافضاً رفضاً تاماً فرض ضرائب جديدة علي الناس ، وقال لـ "سيف الدين قطز": «قبل أن تفرض ضرائب على الناس ، عليك أنت والأمراء أن تقدموا ما تملكونه من أموال وذهب وكنوز لبيت مال المسلمين ، فإذا لم تكفِ هذه الأموال في الإعداد للمعركة فرضت ضرائب على الناس».

وقام "سيف الدين قطز" بتنفيذ هذا الأمر وكان أول من وضع ذهبه وأمواله في سبيل الله ومن أجل هذه المعركة الخالدة معركة (عين جالوت) التي إنتصر فيها المسلمين على التتار إنتصاراً كبيراً.

25/06/2026

#الجميع #العالم #الوطن

لماذا اختار الخليفة هارون الرشيد الإقامة في الرقة؟في زمن الدولة العباسية، لم تكن الرقة عاصمة للخلافة، لكنها كانت مدينة ب...
30/04/2026

لماذا اختار الخليفة هارون الرشيد الإقامة في الرقة؟

في زمن الدولة العباسية، لم تكن الرقة عاصمة للخلافة، لكنها كانت مدينة بالغة الأهمية عند الخليفة هارون الرشيد
فحسب كتب التاريخ، كان اختياره لها لأسباب استراتيجية واضحة:

أولًا: موقع عسكري حساس
الرقة تقع على نهر الفرات وقريبة من حدود الدولة مع البيزنطيين، مما جعلها قاعدة متقدمة لإدارة الجيوش وحملات “الثغور”.

ثانيًا: مركز حركة وسهولة تنقل
منها يمكن الوصول بسرعة إلى الشام والعراق والأناضول، وهو ما يناسب قيادة دولة واسعة الأطراف.

ثالثًا: طبيعة جغرافية مناسبة
توفر الماء والأراضي المفتوحة جعلها مكانًا مناسبًا لمعسكرات الجيش والتحركات العسكرية.

رابعًا: اعتبارات الراحة والمناخ
كانت تُستخدم أحيانًا كمقر إقامة موسمي بعيدًا عن ازدحام العاصمة.

ومع ذلك، تبقى العاصمة الرسمية هي بغداد، مركز الحكم والعلم والحضارة في العصر العباسي.
لذلك فاختيار الرقة لم يكن انتقالًا للعاصمة، بل اختيارًا ذكيًا لموقع استراتيجي يخدم الدولة.

قصص ومواعظ وآثار العظماء - Great history

"الرمية" التي أقرَّت أَعيُنَ المؤمنين..!يقول يعقوب بن جعفر: "غزونا عمورية مع الخليفة المعتصم، فما رأيت قوماً يحبون محمدا...
20/04/2026

"الرمية" التي أقرَّت أَعيُنَ المؤمنين..!

يقول يعقوب بن جعفر: "غزونا عمورية مع الخليفة المعتصم، فما رأيت قوماً يحبون محمداً ﷺ كما رأيت المسلمين في تلك الغزوة"

لما وصلنا أسوار عمورية أطل علينا عِلجٌ {أي محارب رومي} من أعلى السور قد وضع الصـ"ليب في صدره وتكلم بلسان عربي فصيح وذكر أهل النبي ونسبه بسوء
فامتلأت صدور المسلمين غيظاً وجعلو يسبونه ويرمونه بالنشاب فلا تصله السهام، وهو يضحك ويشتم نبينا ويذكر أهله ونسبه
وقد كنت رجلاِ رامياً، فعلوت تلاً، وانتزعت سهماً وقلت بسم الله وضربته، فما وقع سهمي إلا في نحره فانكب على وجهه من أعلى السور وتناوله الناس فقط"ـعوه
وفرحو المسلمون وكبرو حتى ملأو الأرجاء بالتكبير

فأرسل إلي المعتصم، قال لي: «ممن انت؟»
فانتسبت له، فقال: «الحمدلله الذي جعل ثواب هذه الرمية لرجل من أهل بيتي»، ثم قال لي شيئاً عجباً قال: «بعني ثواب الرمية؟!»
وبذل لي خمسمئة ألف درهم من ذهب، فقلت له: «يا أمير المؤمنين ما سمعت أعجب من هذا وهل يباع الثواب؟!»
قال: «هبه لي وخذ هذا المال وإن شئت زدتك»
قلت: «لا والله لا أهب ثواب الرمية ولكنني أشهد الله أنني وهبتك نصف ثواب الرمية إن أذن الله لي»
وطفق الناس يسألونني: «هب لي بعض أجرها، هب لي هذا الثواب، خذ مني داري وهب لي الثواب»
وجعل الناس يسألونني أن أهب الثواب فقلت: «هو إن أذن الله لي، لي ولكم»
وفرح المعتصم بذلك الثواب أكثر من فرحه بالغزوة كلها وجعل يقول: «الحمدلله أن لي نصف ثواب رمية من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم»

المصدر: ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٨٢/١١)📗

قصص ومواعظ وآثار العظماء - Great history

موقعة حطّين الثانية: لا يخفى على الخاصّة والعامّة أخبار موقعة "حطّين" التي أجهز فيها السلطان المظفّر صلاح الدين الأيوبي ...
18/04/2026

موقعة حطّين الثانية:

لا يخفى على الخاصّة والعامّة أخبار موقعة "حطّين" التي أجهز فيها السلطان المظفّر صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله - على جيوش الصّليبيين سنة 583هـ/1187م، كانت هناك موقعة أخرى جرت على أرض غزّة بعد أكثر من نصف قرن لا تقلّ في أثرها على الصليبيين من موقعة حطّين.

وموجز الوقعة أنّ حاكم دمشق الصالح إسماعيل – الذي ليس له من اسمه نصيب – اتفق مع الصليبيين الأوربيين على احتلال مصر سنة 642هـ/1244م، وأخذها من الملك الصّالح نجم الدين أيوب، وتقسيمها بين الخونة وبين الفرنج.

ولما مرّ الملك المنصور إبراهيم - صاحب حمص وقائد جيش الخونة - بعكا في طريقه إلى غزة استدعى الفرنج على ما كان وقع عليه اتّفاقهم، ووعدهم بجزء من بلاد مصر، فخرجت الفرنج بالفارس والراجل، والتقاهم القائد ركن الدّين بيبرس – سميّ السلطان المملوكيّ الشّهير – بجند مصر، فدارت بين الطّرفين معركة رهيبة في غزة، وحلّت الهزيمة الفادحة يومئذ بالفرنج الصليبيين، "ومن انضم إليهم من منافقي المسلمين"، حتى قدرت خسائر الصليبيين بثلاثين ألف قتيل وثمانمائة أسير، "ولم يفلت منهم إلا الشارد النادر".

وقد بكى الملك المنصور إبراهيم – قائد جيش الخونة – بكاء مريرا عقب الوقعة، وقال: "والله لقد حضرت الحرب ذلك اليوم، وأوقع الله تعالى في قلبي أنّا لا ننتصر؛ لانتصارنا بالكفار على المسلمين". ومضى بمن بقى معه من عسكره وعسكر دمشق في أسوأ حال، وهو لا يصدّق بالنّجاة.

وكانت موقعة غزة أفدح كارثة حلّت بالصليبيين منذ موقعة حطين، وبلغ من شدّة أثرها على الصليبيين أن أطلق عليها مؤرخوهم "حطين الثانية".

ونسأل الله تعالى أن يعجّل بحطّين الثالثة للمسلمين، وأن يجعلها نهاية للصهاينة المغتصبين.

حصان السلطان عبد الحميد المفضل ..  كان الحصان  #فرحان من نوع كحيلان ولونه أبيض ، ويعود ﻷحد شيوخ العشائر التي تسكن ب القر...
17/04/2026

حصان السلطان عبد الحميد المفضل ..

كان الحصان #فرحان من نوع كحيلان ولونه أبيض ، ويعود ﻷحد شيوخ العشائر التي تسكن ب القرب من بغداد ..
كان جميلا وقويا ومشهورا أيضا ، ومما زاد من شهرته ..
أنه في أحد اﻷيام حصلت خلافات أدت إلى قتال بين قبيلة هذا الشيخ وقبيلة أخرى ، ف إخترقت رصاصة جسد الشيخ وأردته صريعا على الأرض مغشيا عليه .
وهنا تبرز اﻷصالة الرائعة ل فرحان الذي لم يهرب تحت صوت الرصاص ، بل أخذ يعض ثوب الشيخ ب أسنانه و بدأ يسحبه خارج المعركة ..
وب الفعل نجح بجر الشيخ لمكان آمن ، ثم انطلق يطلب النجدة من أهله ، وهكذا استطاع أن ينقذ صاحبه من الموت .

انتشرت هذه القصة الرائعة في أرجاء المعمورة حتى وصلت مسامع السلطان عبد الحميد الثاني ، شعر السلطان بحب هذا الحصان وحاجته له ..
ف أرسل يستقصي أمر هذا الحصان ويشتريه من صاحبه مهما غلا ثمنه ، ومع أن الحصان لا يقدر بثمن ب النسبة للشيخ إلا أنه أهداه سريعا للسلطان بعد أن علم بحب السلطان له ورفض أخذ الثمن .
وصل فرحان ل قصر السلطان وأصبح الحصان المفضل للسلطان الذي وجد ب فرحان الوفاء والأصالة والشجاعة التي كان يبحث عنها بين رجاله .

ومضات عثمانية
ل محمد يوسف العوض
كاتب وباحث ب الشان العثماني

صبرًا آل ياسر.. فإن موعدكم الجنةكان في أرض اليمن البعيدة، في قبيلة مذحج العنسيّة، رجل يُدعى ياسر بن عامر. خرج هو وأخواه ...
16/04/2026

صبرًا آل ياسر.. فإن موعدكم الجنة
كان في أرض اليمن البعيدة، في قبيلة مذحج العنسيّة، رجل يُدعى ياسر بن عامر. خرج هو وأخواه الحارث ومالك يبحثون عن أخٍ لهم ضاع في ديار الغربة. وصلوا إلى مكة، فلم يعثروا على الأخ، فعاد الأخوان إلى اليمن، وبقي ياسر وحيدًا في مكة.

حالف ياسر أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، فزوّجه من أمَته سمية بنت خيّاط. وولدت له غلامًا صغيرًا، فسمّياه عمارًا. ثم أعتق أبو حذيفة الغلام، فصار عمار مولى لبني مخزوم.

نشأ عمار في أزقة مكة، وكان في سنه قريبًا جدًّا من رسول الله ﷺ. وكان قلباهما يلتقيان قبل أن تلتقي ألسنتهما بالإسلام.

عندما بدأ النبي ﷺ يدعو سرًّا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، دخل عمار ذات يوم مع صهيب بن سنان. سمع كلام النبي فاهتزّ قلبه، فأسلم في الحال. ولم يلبث أن أسلم معه أبوه ياسر وأمه سمية وأخوه عبد الله. كانوا من أوائل من آمن بالله ورسوله، من "السابقين الأولين".

لكن قريشًا لم تتركهم يعيشون في سلام. كان آل ياسر من المستضعفين، فصبّت عليهم أشد أنواع العذاب. كانوا يُلبسونهم الدروع الحديدية الثقيلة، ثم يصفّدونهم في لهيب الشمس الحارقة حتى تذوب أجسادهم من الحرّ. وكان أبو جهل يأتي إلى سمية فيطعنها بحربته في بطنها بكل وحشية، حتى ماتت رضي الله عنها... فكانت أول شهيدة في الإسلام.

ومات ياسر أيضًا تحت وطأة التعذيب الشديد. أما عمار فكانوا يعذبونه بالنار. يضعون الجمر على جسده حتى يفقد وعيه من شدة الألم.

وكان رسول الله ﷺ يمرّ بهم وقلبه يتقطّع أسى، وهو لا يستطيع أن يدفع عنهم شيئًا في ذلك الوقت. فيقف ويقول بصوت مليء بالرحمة والحنان:

«صَبْرًا آلَ يَاسِرَ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ».

وذات يوم، عذّبوا عمارًا عذابًا شديدًا حتى أكرهوه على أن يسبّ النبي ﷺ ويمدح آلهتهم. فلما تركوه، ذهب إلى النبي باكيًا، وقال له وقد امتلأ قلبه بالحزن:

«يا رسول الله، ما تركوني حتى نلتُ منك وذكرتُ آلهتهم بخير!»

فنظر إليه النبي ﷺ بلطف عميق وسأله: «فكيف تجد قلبك؟»

قال عمار: «مطمئن بالإيمان».

فابتسم النبي وقال له: «فإن عادوا فعُدْ».

ونزلت فيه الآية الكريمة: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.

هاجر عمار إلى الحبشة، ثم إلى المدينة المنورة. وآخى النبي ﷺ بينه وبين حذيفة بن اليمان. وشهد مع النبي كل المشاهد: بدرًا وأحدًا والخندق وحنينًا وغيرها من الغزوات.

وكان النبي ﷺ يحبّه حبًّا شديدًا، ويصفه بأجمل الأوصاف:

«عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ»

«مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»

«ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ بِالْأَرْشَدِ مِنْهُمَا»

«ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ: عَلِيٌّ وَسَلْمَانُ وَعَمَّارٌ»

وبعد وفاة النبي ﷺ، شارك عمار في حروب الردة، وفي معركة اليمامة وقف على صخرة عالية يصيح بصوت جهوري:

«يا معشر المسلمين! أمن الجنة تفرّون؟ أنا عمار بن ياسر، هلموا إليّ!»

وقُطعت أذنه في ذلك اليوم وهو يقاتل بشراسة لا تُوصف.

في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عُيّن واليًا على الكوفة، لكنه عُزل بعد فترة قصيرة بسبب شكوى بعض أهلها. فلما سأله عمر: «أساءك العزل؟» أجاب عمار بصدق نقي:

«ما سرّني حين استعملتني، ولا ساءني حين عزلتني».

فقال له عمر: «علمتُ أنك لست صاحب عمل، ولكني أردتُ أن أمنّ على المستضعفين كما قال الله».

ثم جاءت الفتنة الكبرى. انحاز عمار إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معركة صفين. وكان يومها شيخًا كبيرًا، بلغ من العمر ثلاثًا وتسعين سنة أو أربعًا وتسعين.

في يوم صفين، طلب شربة لبن، ثم قال بهدوء: «آخر شربة أشربها في الدنيا ستكون لبنًا». شربها، ثم تقدم يقاتل كأنه شاب في العشرين.

كان أصحاب النبي ﷺ يتبعونه كأنه علم يهتدون به. فلما قُتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، قال خزيمة بن ثابت: «الآن ظهرت لي الضلالة»، ثم تقدم فقاتل حتى استشهد.

قتله أبو الغادية الجهني، واختصم في قتله اثنان. فقال عمرو بن العاص بحسرة عميقة: «والله إنهما يختصمان في النار، ولقد وددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة».

وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ثيابه دون أن يُغسل، كما يُفعل بالشهيد، وقال: «ادفنوه في ثيابه فإنه مخاصم».

هكذا انتهت رحلة عمار بن ياسر رضي الله عنه...

من مستضعف يُعذَّب بالنار في مكة، إلى شيخ يقاتل في صفين وهو يدعو إلى الجنة. رجل مليء إيمانًا حتى مشاش عظامه. اختار دائمًا الأرشد، ومات على الحق كما أخبر النبي ﷺ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».

رحم الله عمار بن ياسر، وسمية، وياسر... آل ياسر الذين صبروا فوعدهم الله الجنة، فأوفاهم الله وعده.


#شخصيات
#السعودية #مصر
#تاريخنا

Address

Baghdad
[email protected]

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د. انمار الشجيري Dr.Anmar Alshujiry posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to د. انمار الشجيري Dr.Anmar Alshujiry:

Shortcuts

Share