PICA Hub

PICA Hub Perspective Insight Critique & Analysis Hub
CEO Film Critic Charbel El Ghawi

مركز وجهة نظر للنقد والتحليل PICA
مدير المركز الناقد السينمائي شربل الغاوي

ليل : لم يكن هناك شخص يتدخّل ليقول: لا، أوقفوا هذا المسلسل فورًامسلسل “ليل” ليس تعثّرًا عابرًا، بل سقوط حرّ من منطقٍ كان...
05/05/2026

ليل : لم يكن هناك شخص يتدخّل ليقول: لا، أوقفوا هذا المسلسل فورًا

مسلسل “ليل” ليس تعثّرًا عابرًا، بل سقوط حرّ من منطقٍ كان يفترض أن يحكم الحكاية. هو ليس مجرد عمل ضعيف، بل تجربة تُمعن في اختبار حدود صبر المشاهد، وكأنها تراهن على أن الذاكرة قصيرة وأن الحسّ النقدي يمكن تجاوزه بسهولة. نحن لا أمام دراما، بل أمام نصّ يتفكك أمام عينيك، مشاهد تتراكب بلا أساس، وقرارات سردية تُبنى وكأن السؤال عن “لماذا” لم يُطرح يومًا.

سقوط من الجبال وكأنه تعثّر بسيط، امرأة تُنهي حيا ة إنسان ببرودٍ تام من دون أي ارتباك أو أثر داخلي يُقنع، وجثـ ث تُخفى بسهولة توحي بأن الأمر اعتياد لا استثناء. لا خوف، لا قلق، لا تبعات تُذكر. كأن الأفعال الثقيلة تُقدَّم كوقائع خفيفة، وكأن الإنسان عنصر قابل للمحو من دون صدى.

أي استخفاف هذا بالبناء الدرامي؟ وأي مسافة تُترك بين ما يُعرض وما يمكن تصديقه؟

ثم يأتينا التبرير الجاهز: “هو تركي بالأصل”. لكن الأصل ليس حصانة. الاقتباس ليس نقلًا حرفيًا، بل إعادة صياغة واعية. السؤال ليس من أين جاءت القصة، بل كيف أُعيد تقديمها، ولمن، وفي أي سياق، وفي أي زمن تُعاد؟ هل خضعت لمراجعة تُراعي اختلاف الجمهور والزمن، أم أنها نُقلت بما فيها من ثغرات وكأنها قدر لا يُناقش؟ ولماذا اختيرت هذه القصة أصلًا؟ ألم يكن هناك بدائل أكثر تماسكًا؟ وعلى أي أساس قرأها القائمون عليها ووافقوا؟ أكان القرار فنيًا مدروسًا، أم مجرد اندفاع نحو إعادة إنتاج ما هو متاح، مهما كان ضعفه؟

الأكثر إرباكًا هو هذا الغياب للصوت النقدي من الداخل. هل لم يتوقف أحد ليسأل: هل ما نرويه مقنع؟ هل يستقيم هذا المسار؟ حتى التحذيرات المسبقة من ضعف العمل الأصلي لم تكن كافية لإعادة النظر.

“ليل” في صورته الحالية لا يقدّم دراما بقدر ما يكشف خللًا في آلية الاختيار والتنفيذ، حين يُستبدل السؤال الضروري بالإصرار، وتُترك الحكاية تمضي من دون أن يُمسك أحد بخيط المنطق.

شربل الغاوي
مخرج وصحافي وناقد سينمائي

بالحرام… جنازة أكبر من أثر صاحبهافي الدراما، لا تُقام الجنازات على عجل، ولا تُبنى المآتم على استعجال. الجنازة ليست زفّة ...
21/02/2026

بالحرام… جنازة أكبر من أثر صاحبها

في الدراما، لا تُقام الجنازات على عجل، ولا تُبنى المآتم على استعجال. الجنازة ليست زفّة كاميرا ولا استعراض كومبارس ولا موسيقى عالية تُجبر المشاهد على البكاء. الجنازة في المعنى الدرامي هي ذروة شعورية، حصيلة علاقة طويلة بين الشخصية والجمهور، نتيجة وقتٍ كافٍ كي نحبّ هذا الذي سيرحل، أو على الأقل نفهمه. أما أن نُفاجأ في الحلقة الأولى من مسلسل بالحرام بمشهدين سريعين، ثم يُطلب منا فجأة أن نرتدي السواد ونتعاطف، فذلك ليس تأثيرًا، بل استعجالًا يفضح هشاشة البناء.

الموت في الدراما فعلٌ كبير، لكنه لا يصبح مؤثرًا إلا إذا سبقه ما يستحق الحياة. حين لا نعرف الميت، حين لم نمشِ معه دروبًا، ولم نختلف معه أو نغفر له، يصبح نعشه فارغًا من المعنى مهما كان موكبُه صاخبًا. الصورة قد تكون فخمة، الزفة قد تكون مدروسة، الصراخ قد يعلو، لكن القلب لا يُستدعى بالأوامر. التعاطف لا يُفرض، بل يُبنى.

في بالحرام، بدا مشهد الجنازة وكأنه يريد أن يختصر الطريق إلى الصدمة. لكن الصدمة من دون تمهيد ليست سوى ضجيج. الدراما ليست سباقًا إلى الحدث الأكبر، بل رحلة نحو الإحساس الأصدق. أن تبدأ بموتٍ ضخم من دون أن تمنحنا حياةً نتمسّك بها، يشبه أن تطلب من جمهورك أن يبكي على غريب.

العمل الدرامي الذكي يعرف أن الجنازة تأتي في وقتها، حين يشعر المشاهد أنه فقد شخصًا يعرفه، لا اسمًا عابرًا في شارة البداية. أما حين تتحول الجنازة إلى أداة لجذب الانتباه في أول الطريق، فإنها تخسر هيبتها، ويخسر العمل جزءًا من صدقه. فالمأتم الذي لا يسبقه حب، يبقى مشهدًا… لا خسارة.

شربل الغاوي
مخرج وصحافي وناقد سينمائي

بكاءٌ يعلّمنا الحبّ من جديد… طوني عيسى في قمّة اعترافهما الذي كان يريده طوني عيسى منّا؟أكان يعيدنا إلى الحبّ أم يعيد الح...
24/11/2025

بكاءٌ يعلّمنا الحبّ من جديد… طوني عيسى في قمّة اعترافه

ما الذي كان يريده طوني عيسى منّا؟
أكان يعيدنا إلى الحبّ أم يعيد الحبّ إلينا؟
لكن الواضح أنّ خوفه فوق جسد «سلمى» لم يكن تمثيلًا، بل مواجهة حقيقية مع احتمال فقدانها.

دموعه لم تكن حوارًا، بل انهدامًا داخليًا:
رجلٌ يحبّ حدّ الذوبان… ويخشى الخسارة حدّ الانكسار.

نظره إليها ممدّدة، صامتة، جعل الزمن يختنق حوله.
اقترب من فم لا يجيبه، فقبّلها كما يقبّل أحدهم الحياة حين يحاول إنقاذها من الموت.

كان يبكي الفكرة… لا الحدث:
فكرة أن يختفي وجهٌ يحبّه فجأة.
يبكي اللحظات المهدّدة، الذكريات المعلّقة، والحبّ حين يشعر بأنّه على حافة اليُتم.

أداء طوني عيسى لم يكن دورًا، بل اعترافًا كاملًا.
وبكاؤه… هو الذي أعاد للحبّ مكانه بين قلبٍ يخاف، وقلبٍ لا يعرف أن يقفل أبوابه.

شربل الغاوي
مخرج - صحافي وناقد سينمائي

Address

Beirut

Telephone

+9613509920

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when PICA Hub posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category