02/08/2026
د. محمد أحمد أبو هميا*في خريف 2019، سقط لبنان في إحدى أعنف الانهيارات المالية التي شهدها العالم منذ أكثر من 150 عاماً. فقد خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها أمام الدولار. وانهار النظام المصر
تحليل شامل لأزمة لبنان المالية 2019، أسبابها البنيوية، انهيار الليرة، غياب القطاع الإنتاجي، وتأثيرها على الفقر والاقتصاد اللبناني. في خريف 2019، سقط لبنان في إحدى أعنف الانهيارات المالية التي شهدها العالم منذ أكثر من 150 عاماً. فقد خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها أمام الدولار. وانهار النظام المصرفي الذي كان يحتفظ بأكثر من 170 مليار دولار من ودائع اللبنانيين والعرب. وأعلنت الدولة، في آذار/مارس 2020، أول تخلف سيادي عن سداد ديونها في تاريخها. لم تكن هذه مجرد أزمة مصرفية عابرة، بل كانت انهياراً شاملاً لنموذج اقتصادي كامل بُني، مدى عقود، على الريع والودائع والاستدانة. بينما لم يحظَ القطاع الإنتاج والتصدير بالأولوية الكافية. تطرح هذه المقالة فكرة مركزيةً مفادها أن أزمة لبنان المالية ليست مجرد نتيجة لسوء إدارة نقدية أو خلل مصرفي عابر، بل هي التجسيد الأوضح لغياب قطاع خارجي منتج وحقيقي. وهذا الغياب لم يكن مجرد إهمال عفوي، بل كان نمطاً استمر عبر عقود وحكومات متعاقبة. اختلفت في كثير من الأولويات، إلا في هذا الخيار بالذات. وهو ثبات يعكس، على الأرجح، توازن حوافز اقتصادية وسياسية قائمة أكثر مما يعكس قصوراً في المعرفة أو النية وحدها. فالنموذج القائم، رغم إخفاقه الجماعي الواضح اليوم، ظل لمدة طويلة الخيار الأقرب إلى منطق النظام السياسي والاقتصادي القائم، لا الخيار الأضعف اقتصادياً فحسب.النقاش الاقتصادي في لبنان، حتى بعد التكلفة الباهظة التي فرضها انهيار 2019،
د. محمد أحمد أبو هميا*في خريف 2019، سقط لبنان في إحدى أعنف الانهيارات المالية التي شهدها العالم منذ أكثر من 150 عاماً. فقد خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها أمام ....