16/09/2026
#رجال برقه
في ذكرى استشهاد شيخ الشهداء المجاهد عمر المختار، نستذكر بكل فخر واعتزاز رجال ليبيا ومجاهديها الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن الوطن والكرامة، ووقفوا في وجه الاحتلال الإيطالي، رافضين الخضوع والاستسلام.
ولا شك أن هؤلاء المجاهدين كان لهم دور عظيم في حفظ الوطن وصون كرامته، وقد سطّروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ ليبيا، ستظل شاهدة على تضحياتهم وبطولاتهم.
ومن بين هؤلاء الرجال الذين نستذكرهم في هذه المناسبة،
#المجاهد محمد أبو الكويرية رحمه الله، الذي حملت مدرسة من مدارس منطقة جيرة اسمه تخليدًا لذكراه وتقديرًا لما قدمه من تضحية وفداء.
كان المجاهد محمد أبو الكويرية، رحمه الله، معروفًا بعفة النفس والشجاعة والوفاء، وكان في ذلك الوقت شيخ القبيلة وعمدتها.
وقد تعرض وأهله لمحنة قاسية عندما هددت القوات الإيطالية على إحراق بيوت أهله، في محاولة للضغط عليه وإجباره على التراجع عن موقفه ومساندته للمجاهدين وتسليمه لهم .
كما تعرض للمراقبة والتجسس من بعض المتعاونين مع القوات الإيطالية، الذين نقلوا إليها أخبارًا تفيد بأنه كان يقدم الدعم والتمويل للمجاهدين المحاصرين فقد كان ثرياً .
وعلى إثر ذلك، قامت القوات الإيطالية بمحاصرة بيوت أهله، وأرسلت عددًا من أفرادها للقبض عليه .
وحينها كان بإمكان أبناء القبيلة، بحسب ما ترويه الرواية المتداولة، أن يواجهوا أولئك الأفراد ويقتلوهم ثم يكتموا الأمر، نظرًا لقلة عددهم.
إلا أن المجاهد محمد أبو لكويرية آثر أن يتحمل الأمر بنفسه، وأن يذهب معهم، رافضًا أن يُعرّض أبناء قبيلته للخطر بسببه.
وتروي الرواية أنه أثناء الطريق، وعندما وصلوا إلى منطقة تُعرف باسم " علوة الْعليم"، بالقرب من بومريم ، حاول المجاهد محمد أبو الكويرية أ أو يتأخر عنهم قليلًا، وكان قد عقد العزم على استغلال الفرصة لمقاومتهم، وقتل من معه منهم .
إلا أن القوات الإيطالية أدركت ما كان ينوي القيام به، فأقدمت على قتله، فسقط شهيدًا، بإذن الله، دفاعًا عن وطنه وكرامته، وترك خلفه سيرة رجل آثر التضحية بنفسه على أن يُعرّض أبناء قومه للخطر.
رحم الله المجاهد محمد أبو الكويرية، ورحم الله شيخ الشهداء عمر المختار وجميع شهداء ليبيا ومجاهديها.
وإن تخليد أسماء هؤلاء الرجال في مدارسنا ومؤسساتنا ليس مجرد تسمية، بل هو تذكير للأجيال بأن الوطن له رجال ضحوا من أجله، وأن التاريخ لا يُكتب بالكلمات وحدها، وإنما تُكتب صفحاته بتضحيات الرجال ومواقفهم.
نسأل الله أن يحفظ ليبيا، وأن يرحم شهداءها، وأن يجعل تضحياتهم في ميزان حسناتهم.
منشورارتنا القادمة ستنصف جميع مجاهدي قبيلة التواجير
-رحمهم الله وطيب ثراهم- ......
قبيلة التواجير