02/08/2026
الموظف الجيد ما يشتكيش واجد… لكن لما يفقد الأمل، يرحل.
الكفاءات غالباً ما تضيعش وقتها في الجدال، ولا تطلب كل يوم من الإدارة إنها تشوف قيمتها. تخدم، تحقق نتائج، وتحاول تطور المكان… لكن لما تكتشف إن البيئة ما تقدرش العطاء، تبدأ تدور على مكان يحترم خبرتها ويعطيها فرصة حقيقية.
وفي رأيي الشخصي، رحيل الكفاءات من أي مؤسسة مش مجرد استقالة موظف؛ هو بداية انهيار تدريجي ممكن الإدارة ما تلاحظهش إلا بعد فوات الأوان.
لأن الكفاءة لما تمشي، ما تاخذش معاها اسمها بس، بل تمشي معاها:
معرفة تراكمت خلال سنوات.
علاقات وثقة بُنيت مع العملاء.
خبرة في حل المشكلات والأزمات.
سرعة في الإنجاز واتخاذ القرار.
وقدوة كانت ترفع مستوى الفريق بالكامل.
ثلاثة أمثلة توضّح حجم المشكلة:
1. رحيل مسؤول مبيعات متميز
في البداية تقول المؤسسة: «نعوضوه بموظف جديد». لكن بعد فترة تبدأ بعض العلاقات مع العملاء تضعف، والمبيعات تنخفض، والمنافس يستفيد من الفراغ. لأن الشركة فقدت علاقة وثقة، مش مجرد موظف.
2. رحيل مهندس أو فني صاحب خبرة
العمل يستمر ظاهرياً، لكن الأعطال تزيد، والجودة تنخفض، ومدة حل المشكلات تطول. الموظف البديل يحتاج شهور، وأحياناً سنوات، باش يوصل لنفس مستوى المعرفة العملية.
3. رحيل قائد فريق ناجح
ممكن يكون هو الشخص اللي يحل الخلافات، ويدعم الموظفين، وينظم العمل وقت الضغط. لما يمشي، تبدأ الروح المعنوية تنخفض، وبعده يرحل موظف ثانٍ وثالث… وهكي تتحول استقالة واحدة إلى موجة استقالات.
المشكلة إن بعض المؤسسات ما تعرفش قيمة الكفاءة وهي موجودة؛ تعرفها لما يتراجع الأداء، ويشتكي العملاء، وتزيد الأخطاء، وتبدأ رحلة البحث عن بديل.
أفضل المواهب مش محتاجة تصرخ باش تثبت قيمتها؛ غيابها هو اللي يتكلم بصوت أعلى من حضورها.
والاحتفاظ بالكفاءات ما يكونش بالكلام فقط، بل بالعدل، والتقدير، والقيادة الجيدة، والتطوير، والراتب المناسب، والصلاحيات الواضحة، وبيئة تحترم الإنسان ونتائجه.
شنو رأيكم: هل مؤسساتنا تتحرك للحفاظ على الكفاءات قبل رحيلها، وإلا تعرف قيمتها بعد ما تخسرها؟
#الكفاءات #القيادة #ليبيا