10/05/2026
في مدينةِ #صرمان… حيثُ الناسُ يعرفون بعضهم بالطيبة والبساطة، رحلَ شابٌ لم يكن يحملُ في قلبه إلا الخير، الشاب الطيب ، من مواليد 2001، الساكن بمنطقة بريش.
كان معروفًا بين الناس بأخلاقه وابتسامته وكلماته الطيبة، فما إن تناديه إلا ويردُّ عليك بصوته الهادئ:
“نعم يا حبيبي، تفضل يا غالي”.
كلماتٌ بسيطة… لكنها اليوم تُبكي القلوب قبل العيون.
كان يسعى على رزقه بالحلال، يعمل في خدمات التوصيل داخل المدينة وخارجها، يطوف الطرقات بحثًا عن لقمةٍ كريمة، لا يؤذي أحدًا ولا يحملُ للناس إلا المعروف.
خرجَ في الأيام الماضية يبحث عن البنزين في المدن المجاورة، كما يفعل كثيرٌ من الشباب الذين أرهقتهم الظروف، ثم انقطع الاتصال به فجأة… ساعاتٌ طويلة تحولت إلى أيام، وأيامٌ تحولت إلى خوفٍ ودعاءٍ وترقّب.
سبعةُ أيامٍ كاملة وأهله بين رجاءٍ وألم، حتى جاء الخبر الذي قصم الظهور وأوجع القلوب…
وُجد الشاب مرميًا داخل بئرٍ غادرًا مقتولًا، في مشهدٍ يهتزُّ له القلب وتدمع له العيون، دون أن يُعرف كيف قُتل، أو بأي ذنبٍ أُزهقت تلك الروح الطيبة.
أيُّ قسوةٍ هذه التي تنزع روحَ شابٍ عرفه الناس بالخير؟
وأيُّ قلبٍ يستطيع أن يفعل هذا بإنسانٍ كان كلُّ ما يملكه ابتسامةٌ طيبة وكلمةٌ جميلة وسعيٌ شريف؟
رحل الطيب… لكن سيرته الطيبة بقيت بين الناس، وبقي الدعاء يلاحقه من كل من عرفه أو سمع بقصته.
نسألُ الله أن يرحمه رحمةً واسعة، وأن يغفر له، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن ينتقم ممن كان سببًا في هذا المصاب الأليم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.