02/09/2026
تحركات عسكرية مغربية قرب مليلية تثير انتباه إسبانيا.. رادارات ودفاعات جوية وقاعدة جديدة فوق جبل كوروكو
الدريوش تيفي24:
تتجه أنظار الأوساط العسكرية والإعلامية في إسبانيا إلى التحركات التي يُعتقد أن المغرب يكثفها في شمال المملكة، خاصة بالقرب من المناطق المقابلة لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في ظل تقارير تتحدث عن نقل تجهيزات عسكرية ونشر أنظمة للرادار والدفاع الجوي والمدفعية.
ووفق ما أوردته صحيفة "إل إسبانيول" الإسبانية، فإن القوات المسلحة الملكية تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية في المناطق الشمالية، من خلال نقل معدات كانت متمركزة في مناطق أخرى، إلى جانب تجهيز مواقع جديدة مرتبطة بالمراقبة الجوية والدفاع الجوي.
وترتبط هذه التحركات، بحسب المصدر ذاته، بأشغال قاعدة عسكرية جديدة يجري إنجازها فوق جبل كوروغو بالقرب من مليلية، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أنها ستضم تجهيزات للمراقبة الجوية والبحرية، فضلاً عن منشآت مخصصة للطائرات المسيرة والصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن عسكري إسباني في الخدمة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن التحركات المغربية تندرج أساساً ضمن إجراءات دفاعية، غير أنه حذر من أن نشر الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي قد يمنح المغرب قدرة على تشكيل ما وصفه بـ"فقاعة دفاعية" يمكن أن تمتد نظرياً إلى مناطق من الأراضي الإسبانية.
كما تحدث المصدر ذاته عن مدى بعض أنظمة الإطلاق الصاروخي الصينية التي يتوفر عليها المغرب في الشمال، مشيراً إلى إمكانية وصولها، وفق تقديراته، إلى أجزاء من شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو ما يزيد من اهتمام الأوساط العسكرية الإسبانية بهذه التطورات.
وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع من تحديث المغرب لمنظومته الدفاعية وتعزيز قدراته في مجال المراقبة الجوية والبحرية، بالتزامن مع استمرار تطور التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، الذي تم تمديده إلى غاية سنة 2036، ويشمل مجالات التدريب والتكنولوجيا وتطوير القدرات الدفاعية.
ويعكس الاهتمام الإسباني المتزايد بهذه التحركات حساسية الموقع الاستراتيجي لشمال المغرب ومضيق جبل طارق، خاصة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة بالمنطقة، بينما لا تعني المعطيات الواردة في التقارير الإسبانية بالضرورة وجود توجه هجومي، في وقت تقدم فيه الرباط تحديث قدراتها العسكرية في إطار تعزيز منظومتها الدفاعية.