27/09/2026
💚 ذكريات سالكة بأركمان... بداية سبعينيات القرن الماضي
هناك صور لا تُلتقط بالكاميرا فقط بل تُحفظ في القلب وتبقى شاهدة على زمن جميل مهما مرّت السنوات.
هذه الصورة تعود إلى بداية سنوات السبعينيات بأركمان وتحمل في تفاصيلها حكاية عائلة وذكريات لا تُنسى.
من اليسار إلى اليمين تظهر والدتي فاطمة قطوسي رحمها الله التي توفيت بتاريخ 08/03/2021 إلى جانب والدي محمد سالكة، رحمه الله توفي سنة 2024 وبين يديه أختي فاطمة سالكة.
أنظر إلى هذه الصورة فأرى أكثر من مجرد أشخاص؛ أرى زمنا كانت فيه البساطة عنوان الحياة وكانت الأسرة بيتا للدفء والمحبة وكانت القيم تُورَّث قبل المال.
أبي وأمي علمتمونا الاحترام وألا نؤذي أحدا وأن نحترم الجميع وخاصة كبار السن. علمتمونا أن قيمة الإنسان ليست فيما يملك وإنما فيما يتركه من أثر طيب في قلوب الناس.
ورغم تغير الزمن ورغم أن الحياة اليوم أصبحت مختلفة ما زلت متشبثا بما تعلمته منكم وأحاول أن أحمل تلك القيم معي أينما ذهبت.
والدي محمد سالكة المولود سنة 1934 ابن ذلك الزمن الجميل زمن الخيمة الكبيرة ودار سالكة التي كانت لها مكانتها وذكرياتها في أركمان. تلك الدار لم تكن مجرد جدران وسقف بل كانت عنوانا للعائلة والكرم واللمة والذكريات.
يا أبي يا أمي…
رحلتم عن أعيننا لكنكم لم ترحلوا من قلوبنا.
أحبكم وحبي لكم دائم إلى الأبد.
في زمن أصبح فيه الكثيرون يلهثون وراء المادة تزداد قيمة ما تركتموه لنا من أخلاق ومبادئ.
فالمال قد يأتي ويذهب أما التربية الصالحة والذكرى الطيبة والمحبة الصادقة فتبقى.
رحم الله أمي فاطمة قطوسي ورحم الله أبي محمد سالكة وأسكنهما فسيح جناته، وحفظ الله كل من بقي من أفراد هذه الأسرة وجعل ذكرياتنا الجميلة جسرا يصل حاضرنا بماضٍ لن يتكرر.
دار سالكة… الخيمة الكبيرة… أبي وأمي… أركمان في سنوات السبعينيات.
ذكريات لا تموت، وأحبّة لا يغيبون عن القلب. 💚