21/12/2025
لم يكن المطر الذي بلّل الرباط مساء هذا الأحد 21 دجنبر 2025 سوى ستارة إضافية لعرض أراد أن يبدأ من “العدم”: ظلامٌ دامس يهبط على مركّب الأمير مولاي عبد الله، وصمتٌ يضغط على آلاف الحناجر، كأن الملعب يختبر نفسه قبل أن يطلق أول ومضة
في تمام لحظة محسوبة بالثواني، بدا مركّب الأمير مولاي عبد الله كأنه يبتلع ضجيجه بنفسه: ظلامٌ دامس، وصمتٌ مهيب، ومدرّجاتٌ تُمسك أنفاسها قبل أن تُطلقها دفعة واحدة.
لم يكن هذا افتتاح بطولة فقط؛ كان بداية سردية أرادت أن تقول للمُشاهدين داخل الملعب وخارجه: هنا المغرب، “مملكة الضياء”. وهنا إفريقيا التي تُعيد تعريف نفسها عبر كرة القدم.
على الشاشات العملاقة ارتسمت صورة الملك محمد السادس، ثم انطلق شريط مقتطف من خطاب سابقو ألقاه ذات عودة إلي الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال القمة 28 للاتحاد، عنوان “إفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي”.
جملة قصيرة، لكنّها كانت مفتاح القراءة لكل ما تلاها: ضوءٌ يخرج من السياسة إلى الثقافة، ومن الرمزية إلى الفرجة، ومن الملعب إلى القارة.
افتتاحٌ صُمّم ليُرى مرتين..
🇲🇦🇲🇦